روح البحث

الاثنين، 10 نوفمبر 2014

كم هو مدهش ان ترى انعكاسك في عيون اطفالك!


بعد ان قدمت له النصح.. بأن يشارك في الاذاعة المدرسية ..
جاءني اليوم ليخبرني بدون أن يبدي اي حماسة انه اشترك اخيرا ف جماعة الاذاعة.. انا : عظيم... وماذا ستقدم؟؟ (توقعت سيقول فقرة باللغة الانجليزية)
لكنه فاجأني قائلا: لو فعلت ما اتمنى تقديمه.. لفصلوني من المدرسة!
اتسعت عيناي وانا اتابع ما سيقوله هذا الولد الذي لا ينفك من مفاجأتي (واحيانا ف رفع ضغطي)
قال وهنا تغيرت نبرة حديثه الباهتة لتتحول الى لغة حيوية بتعابير ديناميكة ..
ارغب ان احدث نقلة في الاذاعة المدرسية المملة لدينا فأخبار وحكم ومواضيع مكررة وشخوص محددين هم الذين يظهرون لنا كل يوم حتى مللنا..
نحتاج الى دفقة تعيد الحيوية الينا كي نذهب الى صفوفنا بنشاط وحماسة ومزاج رائع..
ماذا لو قدمت فقرة ستاند اب كوميدي مثلا!!
ماذا لو ناقشنا أمرا ظريفا كالامور التي نناقشها في الانستجرام وتويتر ؟؟ مثلا
ماذا لو شاكست مقدم الوصلة الاذاعية .. قبل ان ابدأ الفقرة!
ماذا لو قمت بتحية زملائي بطريقة عفوية ..وعم الضحك والمرح في ارجاء ساحة المدرسة.. تخيلي كيف سيقبل الطلاب على يومهم الدراسي.. تخيلي كيف سيحرص الطلاب على حضور طابور الصباح!

على الرحيق..



يترك لها في كتابها وردة
كتبت على رحيق اوراقها أشواقه
***
هل تعلم ..
لقد رأيتك
في احدى الروايات!
***
كم توقعني عفويتي في الحرج...
عندما استقبل احداهن بحرارة صادقة
فتتجاوزني بفتور اكثر صدقا!
***
- من الحمار؟؟
- الشيطان!
هكذا ابتلع الطفل غصته أمام هزال عضلاته
وقابضا على آدميته التي تكاد ان تنتهك!
***
حكاية طفولية تتكرر!
***
صرخت في أطفالها
احتاج للهدوء
فاشتد الصخب!
***
كان رهانك كسري[i]
***
حذره : ان رفعت اصبعك وان لم تقصدني ...
فسأكسره لك!
وعند قراءته التشهد في الصلاة ...
خارت قوى سبابته!!
***
القانون لا يحمي المغفلين..
ولا يطبق الا على الغافلين!
***
انسحب ذلك الغضب ..
ذلك الحزن..
 تلك الرغبة المكبوتة في التشفي والثأر..
أمام ذلك الجسد المسجى.. الذي انسحبت منه آثار الحياة.. لتخلفه جثة
تبخر كل شيء!
***
رباه أهو هول الموت..
أم هول ما كان في قلبي
 فلم يشفه سوى جسد هزيل يتم الاعداد لكفنه وحنوطه .. ليواري الثرى!
***
كورقة صفراء.. تتهادى على وقع صفير الوحدة...
اقصوصة اخرى..
تحاتت من سدرة الحكايا..
***
شيع قلبه المثخن بالفراق..
وهمس لها : اكرمي مثواه يا سيدته!
وتوارى!!
***
نحن نمدحُ ما يلائم ذوقنا، وهذا يعني إنّنا عندما نمدح فنحن نمدح ذوقنا الخاص[ii]



[i] احلام مستغانمي
[ii] نيتشة

الجمعة، 7 نوفمبر 2014

أجراس



أجراس
كل ما تدوسين[i]
***
نخشى الأشباح بسبب غموضهم..
أوليس الأحرى أن يخشى الأشباح وضوحنا!
***
أخشى ما أخشاه
الا أجد شيئا بعد الآن اخشى عليه!
***
يالك من كائنة موبوءة بالفزع!
موشومة بالتوجس
مسطولة بالمؤامرات!
***
بل كائنة كئيبة وحسب!
***
الأحزان تمنحنا فرصة تراجيدية لاكتشاف عطبنا!
***
عندما وقفت على الضفة الاخرى من نفسي
مع الذين يكيلون الي احقادهم ..
التقطت حجرا ورجمتني بغيظ...
فانفض الجمع هلعا!
***
نعم في لحظة ما تعاطفت معهم..
 واحببت مشاركتهم في حقدهم علي!
ولكنهم حقدوا على وجودي بينهم!
***
ذلك النرجسي..
رأيته يرعى كذباته بعناية فائقة
كبستاني يتعهد أزهاره!
***
ما حصل لم يكن تجاوزه سهلا
ولم يكن منعه صعبا!
***
حالة صمت
 لا حب
 ولا كره
حالة انعدام!
***
من قال ان القراءة عملية سهلة..
فما أن يجذبك عنوان بعد جهد جهيد..
وتبدأ بالانسجام مع سطوره
ويفرح قلبك
 انه لم يخيب رجاءك
ولم يتعالى على ذكائك
حتى تنقضي الاوقات بمعيته بسرعة البرق..
لتواجه تلك الحيرة الأزلية
هل من كتاب آخر يتواءم مع ذوقي وحاجتي؟
***
سئمت إلحاح الناس علي بالنصح: أنتِ بحاجة الى رجل ليز!
أنتِ لستِ بحاجة الى رجل انت بحاجة الى بطل[ii]!
***
ماذا لو كان جبران[iii] حيا بيننا..
يشاركنا في شبكات التواصل!
ويحدثنا عن تجربة الرسائل التي أخذت من عمره الرومانسي دهورا!
***
اهداء!
اهدي هذا الكتاب الى القراء الذين يفهمون ما يقرأون.. اما اولئك الذين يقرأون في الكتاب ماهو مسطور في أدمغتهم فالعياذ بالله منهم[iv]!
***
ماذا لو كان الوردي معنا على شبكات التواصل!




[i] عبدالله حبيب
[ii] طعام صلاة حب
[iii] جبران خليل جبران
[iv] علي الوردي في كتاب مهزلة العقل البشري

الخميس، 6 نوفمبر 2014

أتساءل!


لماذا تأخرت؟
في فهم نفسي
.. فهم فقدي
 واحتياجاتي
وطفولتي!
***
ماذا لو كانت الأقدار جمعتني بكتابات علي الوردي في مراهقتي .. بدلا من الكتب الكهنوتية التي أوقعتني في حيرة بالغة بين انسانيتي واليوتوبيا التي ينشدونها لبلوغ الفردوس!
***
هل كانت ستراودني افكار الانتحار؟
وذلك القنوط المخيف من رحمة الرب
وسياط الأنا العليا التي ألهبت قلبي بماشوزية !
***
هل كنت سأعيش مراهقة مبهجة بدلا من تلك العتمة الغير باهرة ابدا!
***
ماذا لو قرأت مصطفى محمود في فترة أبكر من حياتي!
***
سؤال آخر
ماذا كسبت من استماتتي في ارضاء الآخرين على حساب سجيتي!
***
Who are you  when no one's  watching?
***
ما أكثر الاستعراضيين في حياتنا!
وما أبأسهم على الرغم من كثرة الجمهور حولهم!
ينفض الجمع باصقين
مهرجون فاشلون!
***
"لن يذهب بعيدا
من يعرف مسبقا الى اين يذهب"[i]
***
أما المتدهدر[ii].. فسيظل يدور حول نفسه!
***
ماذا لو لم اتخل عن لغتي البلوشية في طفولتي كي لا اوصم بالاختلاف؟؟
ماذا لو لم اتبنِ قضية اثبات انتمائي للاثنية العربية المقدسة؟
***
ماذا لو كنت كاتبة باللغة البلوشية؟
***
مليكة اوفقير التي خرجت من السجن بأعجوبة وإرادة مدهشة
داست على غصص قلبها وأحزانها وركضت نحو قطار الحياة.
امرأة مذهلة!
علمتني أهمية الاولويات!
وأهمية التسامح!
***
Where there is love there is life[iii]
***
رسالة أدسها في قنينة..
لتأخذها الأمواج..
اليك!
فيبتلعها قرش اهوج!
***
مقززون
اولئك الذين لا يأنفون من دلق بواليعهم النفسية على ادنى استفزاز
***
 (سيناريو)
مطلوب حيا او ميتا!
وعلى الصورة غلاف كتابك!
تخيل الروعة يارجل!
***
تتسلل الحروف والأسرار
الى أوراقه دون أن يشعر!
***
(اهتزاز)
الشغالة تهز رأسها
كلما رأتني منهمكة أمام الكي بورد
منذ ذلك السؤال المدبغ بلغة مكسرة.. هل أتقاضى مالا على هذه الكتابات!
أعدت النظارة التي كادت تنزلق على عظمة أنفي..وهززت رأسي بالنفي!
***
ابحث عن شركة تأمين أمينة !
وماذا تريد أن تؤمن؟
أفكاري!
***
"إن الله أقدر عليك من قدرتك عليه"[iv]
أتساءل..هل المتغطرسون يتعظون ؟
***
تلك الخطوة الثائرة
كموجة طائشة..
تركت أثرها عند أعتاب القلب!
***
"تتكئ على الرمل
وعكازي الريح"[v]
***
فقدت الثقة في الأرض
كعناكب باكستان التي استوطنت الاشجار
بعد الطوفان!
***
الكتابات السيئة معدية[vi]!
وضع السماعة الطبية على مكتبه قائلا: لا تقلق زوجتك ستتعافى
قرأت كتابا رديئا
فأصيبت بتسمم كتابي!
***
"بئس الشراب وساءت مرتفقا"[vii]
***
ومن الكتب ما تؤرق[viii]!
***
"إقرأ نصك كأنك تقرأ لعدو"[ix]
ماذا لو اعتبرت نصي عدوي؟
سأنهار على الكيبورد!
***
اكتشفت أن لدي كتابات جوفية
ستمد حبري أمدا غير قصير!
وذلك يعود لتقييد لحظات الانهمار في الاوراق او الفيس بوك!
***
حصنتني القراءة من حمل المشاعر الفيروسية البغيضة!
***
ما عدت اختزل الاوطان الاخرى في حكومات
نعم اعتبرها اوطان لانها مسكونة بأناس يشبهوننا كثيرا!
***
المجد للكتاب!



[i] نابليون بونابرت
[ii] المضطرب باللغة العامية
[iii] غاندي
[iv] محمد عليه السلام
[v] عبدالله حبيب
[vi] فيليس دوروثي
[vii] سورة الكهف
[viii] كتاب رجم ثريا اصابني بالارق والكوابيس
[ix] زادي سميث