روح البحث

الأربعاء، 28 مايو 2014

تآكل!


يتآكلك الصمت!
أي جنون يجتاح مدن قلبك؟
ماذا تضمر خلف هذا الحضور الباهت!
***
ماذا تخفي هذه الظلمات
القابعة خلف كلماتك المقتضبة!
***
أين حرائقك؟
أين جنونك؟
أين دفنت ذلك الجموح بمهارة!
***
لم تعد عيناك تبوحان بشيء
سوى الغضب!
***
اذن انتصرت شكوكك
وتزعزع قلبك
أمام صولة كبريائك الزائف!
***
ولكن
سيظل قلبك يتحرق
خلسة وينحني
بخشوع
 في محراب ذكرى
امرأة
وإن تآكلك الغياب!


الاثنين، 26 مايو 2014

سلب!


تقترف عقارب الساعة
سلبك عيانا
مع كل نبضة
في مدينة الهمس!
***
تنسحب ظلال
بخفة من خلف نوافذها!
***
تمتد يد مرتبكة الى فنجان قهوة
وتلتقط عينان مشاغبتان
 صورا بزوايا فاضحة
(بابارتزي)!
***
قهوة حارة ترسم
خيطا من دخان
عبثا يحاول لملمة
 حديث عابر مبعثر!
***
الانتظار ينهمر بغزارة
الساعة تغني بمهارة
تك تك تك
***

خفقان
وحرقة!
تك تك تك
***
يطلق محفظتة ..
ليرمي ورقة نقدية
على طاولة
ولقاء
لم يكتمل!
***
دس في جيب عقله
فتات من
حكايات وسكاكر
التقطها من على الطاولة
للتصبرعلى مرارة الذكرى!
***
يبتسم موليا شطر وحدته
سلبتك الحياة مجددا!

***

الأحد، 25 مايو 2014

أحلام مرجأة!


توشوش الوحشة التي تقطن
ضفاف الغياب..
بهمهمات
أشبه ما تكون
بفحيح النفاثات في العقد!
***
تتقلب ورقة انسلخت
من جثة زهرة
على ظلمات طريق مبتور!
***
"امنحيني قيلولة
في حجر الموت!
أغرقي جسدي في روحك"*!
***
أوتدري النجوم
بضحكتك المتلألأة!
أو يدرك القيظ
بسمتك الحلوة كالرطب!
أونجّم ذلك العراف
حظوظي من وصالك!
***
يحد الصمت شفرته..
يذبّح آهاتي
يريق أنفاسي
وتتعفر أحلامي
مجددا بالرجاء والإرجاء!
ليمتزج التراب بترابي!
***
*"مقطع من أغنية ست رنكي ري من فيلم دل سي"


السبت، 24 مايو 2014

قص واقصوصة!


شعر أنه مهدد ومحاصر في مقعده...
مددت يدي الى يده... فقال مشيرا الى نفسه : أنا عندي حراس وجنود يدافعون عني.. اتركي يدي!
وهل تريد أن تعرض جنودك للقتل!
هل يموتون؟ تبا أليسوا أقوياء كفاية!
لا ليسوا كلهم أقوياء...
تقلصت ملامح وجهه.. واسترخت يده الصغيرة في يدي...
وبدأت اقص اظفاره...
فقال:قولي دعاء قص الاظافر كي لاتجرحيني كالمرة الماضية!
وماهو الدعاء؟
قولي:باسم الله توكلت على الله على الاظافر بسم الله!
او قولي:يا جراثيم اخرجي!
اتمتم بالدعوات كاظمة ضحكتي فقال: لماذا الجراثيم اقوى من جنودي.. رغم اني اكلت طعامي الصحي!
ليس كل الجراثيم اشرار !
ابتسم:حقا هل يوجد طيبيبن ايضا!
نعم... لقد انتهينا !
واو .. حقا انتهينا.. 
يتأمل أنامله المقلمه بفرح .. يبتهل: يارب لا تجعل اظفاري تنمو مجددا!

الاثنين، 19 مايو 2014

صداع يتراقص!



يصطرخ المنبه، طارقا رأسي بضجيجه، مجددا أرفع رأسي المثقل  بالأحلام والفانتازيا وبقايا صداع.. أخرس المنبه بصفعة، يداي تتلمسان جبهتي الملتهبة، شعر منكوش، وخطوات رتيبة الى دورة المياة!
***
تخرج متجهمة: شغالتش البارحة طالعة اوين تجيب ملابسش من الخياط!
-        طيب وش فيها!
-        انا ما عندي خبر ساعة 9 حد يخلي شغالة تطلع!
-        عيل انت تطرشيها بيت خالو فلانة وعلانة تشل عشا حالهن!
-        ترى الا بيت فاطمة ولال بيبي!
-        اظن بيوتهن أبعد عن الخياط!
تخرج كلمات وغمغمات لا اتعب نفسي بسماعها.. أصعد الى السيارة ودبيب الصداع بدأ يشتد!
***
الطريق المزدحم المعتاد، وقوافل السائرين ببطء الى مقرات الاعمال، وتلك الاذاعة الرتيبة ذاتها!
***
- اليوم ما قلت شي عن العباية والشيلة.. لايكون ما لاحظت!
- لا زينة!
- سبحان الله يوم يعجبك الشي تسكت!
- اذا تكلمنا ما عجبش واذا سكتنا ما عجبش!
أصلح الهندام مجددا وأحاول تمديد عضلات وجهي المتغضنة عبوسا قبل النزول الى مقر عملي.. كي لا أبث الرعب!
***
المكتب ذاته ينتظرني في الزاوية بشوق.. يركض علي (الهندي) بالشاي والجريدة، أتصفح المقالات، لاشيء مهم كالعادة، ويبرد الشاي!
***
مجددا عيناي متسمرتان أمام شاشة الكمبيوتر، ويدي تعصر سماعة هاتف المكتب بغضب وتلك السكرتيرة تملي علي فرمان واجراءات خيالية لطلبي (الوقح) في تحديد موعد مع مسؤول/ي!
***
لطلما أوقعني لساني في مشاكل!
نظرت الى زميلتي والمدير يملي عليها بعض المهام التي تم تهميشي عنها بعد آخر اجتماع قلت فيه رأيي عن أداء المكتب الرتيب مما جعل المدير يحمر غضبا!
التفت بلا مبالاة الى جهاز الحاسوب ووضعت السماعات على رأسي  متلمظة قطعة شوكلاته على وقع البيانو !
الصداع يتراقص وابتسامة شقية تجد طريقها الى شفاهي!

الأحد، 18 مايو 2014

ِِAamir Khan


لا تهمني الأرقام...بقدر ما يهمني حب الناس لأفلامي!


أنا لا أذكر أرقام شباك التذاكر للأفلام القديمة المفضلة لدي كل ما اذكره أني احببتها لأنها لامست قلبي.
هكذا أجاب الفنان البوليودي المتعدد المواهب ..( ممثل ومغني و منتج ومخرج وكاتب ومقدم برامج).. على سؤال في احد لقاءاته التلفزيونية عن الارقام القياسية ابان افتتاح فيلمه الاخير Dhoom3 .
 Mr Perfectionist كما يلقبه البوليوديون.. الفنان المهووس بالكمال عامر حسين خان.
شخصية لاتفارقها الجدية . حاضر الذهن دائما ومتوثب! كشخصية أراه شخصا حصر نفسه في زاوية ضيقة من الجدية.. وهي ملاحظات باحت بها مجموعة من الفنانات اللواتي عملن معه كالفنانة كاجول والفنانة انوشكا شارما حيث باحت احداهن بانها لا تميز بين جديته وهزله! بينما طلبت احداهن ان يتخفف من عبء الجدية وأن يمارس حياته الطبيعية بلا مبالغة!
لقاءات عامر خان التلفزيونية الجادة لا تروق لي بعكس لقاءات ملك بوليود شاه روخان الذي يشتهر بحس الدعابة والجواب الحاضر والتواضع. إلا انه تختلف الحسبة لدي كفنان فلا يمكن ان تتوقف عن متابعة أفلام عامر خان وانتاجاته البوليودية.

عامر خان ايقونة مميزة بعيدة عن الاضواء والضوضاء مقارنة بالملك شاه روخان الذي يحظى بشعبية وحضور طاغي،  حققت أفلام عامر خان مؤخرا أرقاما قياسية وكان آخرها Dhoom3. هذا الفنان الذي يقترب من نهاية عقد الاربعينات المتزوج حاليا من المخرجة كيرن راو، يعيش مجد نجاحه ويخطط جيدا لمستقبله المهني.

الثلاثاء، 13 مايو 2014

والصداع إذا تنفس!

حسنا تستطيع ممارسة تعابير وجهك البهلوانية ونحن نمشي!*


عندما تستيقظ صباحا ويتنفس في رأسك الصداع!
ياله من صباح..
يستمع هو لذلك القارئ الذي صوته وكأنه نذير حرب!
-         يرحم والديك شغل عبدالباسط أو المنشاوي..
يبحث عن قناة بتململ فاندلقت الاغاني بصخبها..
اخذت ابحث عن السي دي الذي اشتريته من مكة للمنشاوي.. القمته للجهاز!
...
صمت!
هو:   حبيبتي السي دي مضروب!
-         آه تذكرت سي دي لعبدالباسط اشتريته من اللولو..
عثرت عليه في حقيبتي..
.......
صمت!
نظر إلي..
قلت بدهشة: مضروب!
****
زحمة وصداع وقارئ يبشرك بصوته بالجحيم وبئس المصير!
انتهت فترة القراءة .. ظهر صوت سماحة المفتي..
تنهدت بارتياح..
خفضت صوت الاذاعة..
شعرت بالراحة.. لم اسمع شيئا ولم افهم شيئا.. ولكن صوته الهادئ استطاع من ضبط تيرمومتر توتري!
حتى بدأ صداع يومي من نوع آخر!!
-         تو مو ذي الشيلة بو لابستها؟
-         مالها!
-         قصيرة!
-         ولا يهمك باكر أجي الدوام بليسو!
-         احسن!
..............
صمت!

****
بدأت اضبط الشيلة الملعونة وتعابيري المجنونة وانا اترجل من السيارة حتى لا أثير الرعب في مقر عملي!
****
تهاويت على الكرسي.. وضعت نظارتي الشمسية في علبتها.. وأخرجت نظارتي الطبية وهاتفي من حقيبتي وتركت علبة النظارة الشمسية تستقر قي بطن الحقيبة.
أبحث عن شاحن الهاتف ولا أجده!
علمت تماما أين سأجده.. توجهت الى مكتبها إنه هناك مستقر تحت طاولتها.. انحنيت وأنا ألعن الحمم التي تتجمع في جوفي مع أول الصباح. عدت إلى مكتبي.. شغلت الحاسوب.. أسعفني (علي) في وقته بكوب الشاي والجريدة.
صداع يشق أفكاري الى نصفين ومشاعري الى أشلاء! سأستمع الى موسيقى هادئة.. أفتح أدراج المكتب.. سحقا أين السماعات!
ابحث مجددا.. انحني أكثر يشتد الصداع أكثر.. الشكوك بدأت تغزو رأسي.. غمغمت : هل سرق الهيدفون!
نظرت الي بابتسامة وبصوتها الذي يشبه دبيب النمل قالت: إنه عندي..
أخرجته ببرود وهي تضحك من أحد أدراج مكتبها: كنت أستخدمته بالأمس ونسيت إعادته!
طبول الصداع تقرع في رأسي ألحان الزار واستحضار الشياطين.. وجحافل التعابير تمر على تضاريس وجهي بغيظ!
أخذت تضحك مجددا: والله شكلش كان يضحك وأنت تدوري الهيدفون وهو عندي ههههه
......
صمت!
****
 يدلف المدير يتجه نحوي كرصاصة : صباح الخير.. بعد ساعة لدينا اجتماع تأهبي.
......
صمت!
****
ابحث عن شريط بنادول في أدراجي فأجده!
ابتسم..
....
صمت!


________________ 
*مشهد من فيلم Jab we Met

الاثنين، 12 مايو 2014

الله ركا رحمن

لا لن يستمر طويلا..
فموسيقاه شاذة على الاذن لن يستطيع الاستمرار في ذات الخط!




هذا ما صرح به الملحن المغمور في شهرته آنذاك أنور ملك او أنو ملك  في لقاء تلفزيوني على احدى القنوات الهندية في منتصف التسعينات،  ربما لم يتصور عقل انو ملك انه يتحدث عن ايقونة موسيقية او موزارات مدراس كما يسميه احباؤه المدراسيين او عاصفة الموسيقى من قبل معجبيه التاميل.
لن اطيل عليكم انه  الملحن الفائز بالاوسكار Allah-Rakha Rahman (الله ركا رحمن)، والذي اختارته التايمز من ال100 شخصية الاكثر تأثيرا في العالم.
بدأ A.R. Rahman التلحين عام 92 لفيلم   Rojaالذي حققت اغانيه مبيعات هائلة في ذلك العام. شاهدت عدة لقاءات في بداياته والتي اتسمت بتواضعه وصوته الهادئ وادبه الجم على عكس من كانوا ينتقدونه بقسوة في حقل التلحين. استمر بالتلحين وكتابة الاغاني والغناء وحقق لنفسه ايقونه اوصلته للعالمية عن طريق فيلمين كبيرين، الفيلم المرشح للاوسكار الذي قام بتلحين اغانيه ( Lagann) في عام 2001م، 
وفيلم    الذي نال به جائزة الاوسكار عام 2009مSlumdog Millionaire
ومازال A.R. Rahman يمتع معجبيه بألحانه المميزة وقد نال اكثر من 15 Filmfare Awards و 13  Filmfare Awards South و2  Grammy Awards و 2 Academy Award و 4 National Film Awardsبالاضافة الى جائزة  , a BAFTA Award وجائزة Golden Globe.