روح البحث

‏إظهار الرسائل ذات التسميات بوح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بوح. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 9 يوليو 2015

حوار طازج


مازال ذلك الحوار طازجا في ذاكرتي..
صحيح انه وخز قلبي.. وجعل ألما وتأنيبا يتمدد في داخلي...
كنت تشير الى الارقام التي بدأت تتصاعد على شاشة اللابتوب الخاص بك...
كنت سعيدا بتحلقنا حولك وانت تفتح لنا بعض الفيديوهات وتقرأ لنا بعض التعليقات عليها..
قبلت وجنتك الندية التي بدأت تغزو أطرافها بعض الخشونة...
قلت وانت تهز قبضتك بسعادة :يس!!.. هذا العام عام مليء بالانجازات بالنسبة لي سواء في صعيد دراستي او صعيد اهتماماتي الشخصية..
ثم اطرقت: ياه انتهت ايام الوحدة والانزواء اصبحت ايقونة في مدرستي ومثار الاعجاب ومحاط بالاصدقاء والمعجبين بل اصبح لدي شلة ياماما هل تتخيلين!
.. ثم تغيرت نبرة صوتك تنم عن حزن والم: لا تعرفين يا أمي ان ابنك الموهوب الماثل امامك.. كان طالبا منبوذا بمعنى الكلمة في مجتمع المدرسة وكنت مثار سخرية الاقران ايضا.. كنت اختنق يوما بعد يوم وكراهيتي للمدرسة تشتد..
اعتصرني قلبي وسألته بعتاب شديد: لماذا لم تشاركني ذلك .. لماذا لم تخبرني؟؟
فقال: لم يكن سيتغير شيء ..لقد كنت شخصا مملا وحديثي ليس له طعم كما كان يقول الزملاء وانفضوا من حولي بسبب شخصيتي الباردة والمملة!
لم اوافقه على ذلك..لكني تركته يخرج ما في قلبه..
فقال منذ دلفت الى عالم السوشال ميديا.. وبدأت ف عرض بعض اعمالي تعززت ثقتي بنفسي واصبحت شخصا ظريفا ألقي الافيهات المضحكة وأصبح المتابعين لي يتفاعلون معي بظرافة لذيذة...
وهذا العام بعد حصولي على المركز الاول أصبحت أمر في ممرات المدرسة بكل ثقة وأسمع الاساتذة ينادون علي باسمي حتى الذين لا يدرسونني وبل وحتى الاداريين!
اليوم بني تسللت الى صفحاتك الاجتماعية ... ورأيتك مبتهجا وانت تصنع عالمك الخاص بك... لطالما ياحبيبي كنت مميزا... 
دعوات امك ترافقك ...
حفظك الرب لقلب امك.

الثلاثاء، 7 أبريل 2015

انا وصديقتي الحميمة انا!

مرحبا أيها الأعزاء ...
البارحة قضيت سهرة رائعة مع نفسي ... استعدت فيها لحظات جميلة وبعضها حزينة وبعضها متدفقة بالشغب ... وبعضها بالدهشة لاواجه نفسي هل كتبت ذلك فعلا؟؟ 
لأرد على نفسي: لا أدري. 
معقول؟ 
نعم معقول 
أضحك فأشارك نفسي ف الضحك: مجنونة 
أنت المجنونة!!


تصفحت منشوراتي الفيسبوكية القديمة...
كنت أتابع مساري ف المنشورات ومتى وصلت لقمة التواصل الفيسبوكي.. ومتى بدأ الانحدار وتقليل مساحة النشر وتضييق قائمة الاصدقاء ..
ف الحقيقة انا استمتع جدا بمصاحبة نفسي.. لأنني بكل بساطة لم أجد احدا يفهمني سواي ؟؟ ولا ادري ان كانت هذه ظاهرة صحية.. ام ايجو 
أم بوادر مرض نفسي... حتى أن بعض الزميلات تأففن من عزلتي وغرقي في وحدتي كما يصفون حالتي ولكني والله لست وحيدة انا مع نفسي.. هذه الانسانة الرائعة التي تقرأ وتتعلم وتحاول أن تمارس حياة شهية غير روتينية التي في بحث دائم عن عوامل الدهشة في الحياة! الا ان هذه الحالة اعتبرها جديدة.. ولا أدري متى بدأت علاقتي بنفسي تتحسن بل تتوطد الى صداقة عظيمة وحميمة!!

أذكر منذ زمن كنت لا اطيق الجلوس مع نفسي.. وكنت أشغل نفسي بأي شيء عداي!
الاستماع الى الصوت الداخلي في تلك الفترة كانت لحظات سادية ماشوزية نظرا لحالة الاحباط والحزن التي كنت اعايشها..
كنت في فترة ما حريصة جدا أن أنال استحسان الآخرين فيما أكتب وما أقول وتواصلي وعلاقاتي بالاخرين كان التنازل من جانبي لتمشي سفينة الحياة هكذا كنت اتخيل حينها.. ومارست ذلك الغباء حتى ف الفيس بوك ...الحمد لله ان هذه الحالة البائسة لم تدم طويلا رغم انها اخذت من عمري سنينا!

منذ مدة ليست قليلة رايت منشورا تهديديا لاحد الفيسبوكيين لمتابعيه.. وعندما استفهمته سبب لغته العنيفة التي احزنتني وشعرت بطريقة ما ربما انا معنية بهذه الحروف اللاذعة.. فجاءني رده في غاية الدهشة... انها صفحتي اتكشف فيها ربما ف لحظات عاطفية وغضب وحزن... لهذا أحرص الا يكون الشاهد على ذلك سوى الذين يعرفونني ويعذرون حالتي المزاجية ويتفهمونني !
هنا شعرت انني اقف امام انسان يحب ذاته حبا عظيما .. ويرغب في الحفاظ عليها وممارساتها بسلام بعيدا عن المهاترات...
واعجبت بفكرته ومارست نوعا من هذا العشق للذات فقمت بتخفيف قائمة الاصدقاء وخاصة اولئك الذين لم يكونوا اصدقاء البتة وتلقيت منهم آلاف السهام!!

حسنا آلاف مبالغة مني !! ولكنها كانت تفعل ف نفسيتي واعصابي افاعيل آلاف النصال... شعرت ان روحي تكسرت فيه النصال والسهام والخناجر مزاحمة بعضها بعضا في صنع ندبات غاية ف العمق والاثر والتي كانت بسبب كتاباتي ف الفيس بوك!
كنت منذ طفولتي بمعية اقلامي ودفاتري امارس نميمتي على الورق..ولن اسمح لأحد ان يحرمني ذلك... سوى الشديد القوي الذي سينزع روحي الى عالم الارواح الذي اظنه سيكون عالما مشوقا..سيلهب حماستي للكتابة مجددا بقلم شفاف لعالم الارواح هذه المرة! لا تقاطعوني ودعوني احلم بما اشاء!
منذ زمن غير بعيد سأل احد الاصدقاء القدامى الافتراضيين عني وشعرت بين طي سطوره عتابا مبطنا لاخراجه من قائمتي .. لو كنت تلك الشخصية السابقة التي تتنازل من اجل ارضاء الاخرين لبادرت على الفور بطلب اضافته .. لكني لم افعل... بل وقفت بسجيتي الطيبة وتجاوزت جملته وانا لا انسى انه يوما اساء الى هذه الصداقة الافتراضية وغرس شوكة بين منشوراتي..لم احب ان أرفع عقيرتي وتذكيره..بل كل ما فعلته ان شكرت اهتمامه... وانتهى الحديث!
ايه ده يابت ... جبت القوة دي منين يخرب بيت شيطانك!
شعرت بالرضا..وكأنني قدمت رسالة مطمئنة لنفسي ..لا تخافي لست تلك المعتوهة الساذجة.. ولن أسمح لأحد ان يهوب ناحية عتبة الايجو بتاعتنا!


الأحد، 5 أبريل 2015

اخي الذي في السماء 1

خمسة اعوام... ومازالت تلك اللحظات نابضة بالحياة في ذاكرتي وكأنها بالأمس...


كنت منهمكة في اعداد الغداء لطفلي الصغيرين... توجست وأنا اسمع رنين هاتفي في هذا الوقت، كانت الساعة تقتر ب من الواحدة ظهرا ..كانت شقيقتي على الخط... وبكل هلع رددت على الهاتف..
كان صوتها وقورا.. تتذبذب كلماتها على مشاعر تحاول كتمها...
انت تؤمنين بقضاء الله أليس كذلك...
هنا كاد كبدي ان ينشطر.. وأنا اخشى ان تقول أبي!
صرخت لها وانفاسي تتقطع وقلبي يكاد ينخلع مني: من؟
 فقالت: أخونا
صرخت: لا لا لا ....
تأكدي أرجوك ربما قد اغمي عليه ... لا لا لا لم يمت
هنا لم اسمع سوى صوت انهيار شقيقتي بالبكاء!
***
لا اتذكر كيف اغلقت الخط... كل ما أذكره انني كنت ارتدي عباءتي وطفلي الرضيع في حضني وطفلتي الصغيرة آنذاك 4 سنوات تمسك بيدي.. وانا انتظر شقيقي الصغير ليقلني الى بيت ابي!
واجهتني حماتي لا ادري ماذا قلت لها بالضبط: يقولون مات لكن ربما قد اغمي عليه سأذهب لأرى...
كنت اهذي ...فأخذت طفلي الصغير من يدي وقالت: اين تأخذينه معك؟ دعيه هنا!
وهكذا سمعت صوت بوق سيارة والدي خرجت صعدت السيارة مع طفلتي التي لم تتناول غداءها... كانت ملامح اخي الاصغر اكبر دليل على صدق الخبر... لم اتمكن من الكلام ..جلست بجانبه كصنم... كنت انتفس بصعوبة ترجلت من السيارة واظن ان اخواني وابناء عمومتي واعمامي قد بدأوا بالتوافد.. كانوا بجانب الباب الكبير...دلفت البيت بسرعة... وهناك رأيت أبي واقفا بشموخ امام هذه الفاجعة... كانت يداه خلف ظهره كعادته... رآني لم اقبل يده ورأسه كعادتي... كانت يدي ترتعش ورجلاي بالكاد تحملاني: نظر امامه وقال بصوت يغالبه الوجع: اذهبي الى اخوك واقرئي عليه شيئا من القرآن!
انصاعت حواسي لأمر أبي... ودلفت البيت وطفلتي الصغيرة ممسكة بيدي.. تركت يدها وتوجهت الى غرفة نومه.. فتحت الباب... ياللهول هاهو مسجى ومغطى بلحافه حتى رأسه وشقيقاتي حوله يقرأن..
اعطتني شقيقتي قرآنا وقالت: ماذا نقرأ عليه من القرآن..
قلت: يس..اقرأوا قلب القرآن
كنا نتحلق حوله ونقرأ.. احدى شقيقاتي كشفت عن وجهه... وقبلت جبينه... كنت كالمشلولة اقرأ القرآن واتأمل وجهه الشاحب النائم، نظرت اليه انه لا يتنفس لا يختنق باللحاف الذي وضع على وجهه صدره لا يرتفع ولا يهبط.. رئتاه ساكنتان ولكني لم اتجاسر ان اضع يدي على قلبه!
جاءت بعد قليل أمي التي كانت منهمكة في اعداد الطيب ومستلزمات الغسل .. وكأنها منهمكة لعرس ولدها... وضعت سلة بها اشكال من العود والعطور بجانبه... أمرتنا: ادعوا لشقيقكم.. لا تفتر ألسنتكم بالدعاء له.. نحن صامتات نحاول ان نؤخر لحظة الانهيار اكبر قدر ممكن احتراما لجثمانه الذي مازال لينا.. وهي تهم بالخروج.. رأت يد شقيقي ممدودة بجانبه وكفه مفتوحه نزلت ومسحت على كفه وهمست: كان سخيا باسطا يديه في حياته.. وهاهو يرحل باسطا يديه ..لثمت أمي يده: بوركت بني حيا وميتا... وغادرت تغالب دموعها فور ان جاءت احدى الجارات الفضوليات للتلصص على الجسد المسجى. لقد كانت امي كالطود في تماسكها حتى تتم اجراءات جنازة اخي كما يجب!
ظللنا نقرأ وندعو حتى حملوه للغسل... ولم نره بعدها.

يتبع

الفاتحة على روحك

الثلاثاء، 24 فبراير 2015

حضور ضبابي

تحية مفعمة بالحب لكم أيها الأحبة ..

ياله من يوم ديناميكي محفز للكتابة ...نعم أسطر لكم هذه السطور وأنا أعيش يوما استثنائيا بطقسه المتدفق بالحيوية... وللمصادفة اضطررت الا اذهب الى عملي اليوم.. لأعيش يوما صاخبا بالقراءة بعد ذهاب اطفالي الى مدارسهم..
أنهيت للتو مجموعة قصصية لأحد الكتاب العمانيين...
وخرجت بفكرة مفادها... هو ذلك الحضور الضبابي الباهت للاناث في كتابات الكثيرين من كتابنا في عالمنا العربي والخليجي...
وهو حصر المرأة في تلك الدائرة الضيقة من التسطيح وتجسيدها فقط أداة للإثارة وحسب!
هذه الصورة للمرأة تكاد تكون نمطية ف كثير من القصص والروايات!!
مع اني أقر في العموم ان النساء في محيطنا الاجتماعي يكاد يجمعهن ذات الهوس المادي والسطحي في الحياة الا انه لابد من وجود الاستثناء لحسن الحظ!

اتساءل وغمامة رقيقة بالاسماء تكاد تنهمر بقطرات ندية وعذبة في افقي بمجموعة من الاناث تعرفت عليهن من خلال منشوراتهن على شبكات التواصل اللواتي اتخذن خطا غير نمطي في الحياة!

الثلاثاء، 10 فبراير 2015

مبروك بني


كان يتأمل تعابير وجهي.. وينتظر بحماسة التقاط اي اشارة من وجهي وأنا أقرا درجاته في الشهادة.. مرت تلك الثواني كقرن من الزمن.. حتى التفت اليه لأضمه وأمطره بالقبلات والتهاني والحبور.
ابتهجنا واحتفلنا وشاطرنا الاسرة الخبر البهيج.. وتوالت الهدايا والوعود له.. والدعوات الصادقة له بالمزيد من التفوق.
ذكرته بحديثنا القديم الذي تكلل الآن.. تلك الجلسة الصادقة والصريحة قبيل بدء الدراسة.. لم يكن حديثي مستوحى من ألاعيب الدورات التنموية او كتاب السر او انت كما تريد..
بل بإيماني المدرك بإمكاناته وقدراته وليس (بقلب أم )عاطفي يتمنى ان يرى طفله يحاكي ابناء الآخرين.. بل بإيمان واعي
سألته: لماذا لا يمكنك ان تكون الاول على صفك؟
فعدد لي أسماء الطلبة المتفوقين في فصله قائلا كيف اتجاوز كل هؤلاء؟
فقلت: وماذا ينقصك لتتجاوزهم؟؟
ماهي نقاط ضعفك وقوتك؟
فأخذ يحدد لي الصعوبات والمواد التي تسبب تأخر تحصيله الدراسي.. عملنا خطة لتجاوز هذه المشكلات... وبالفعل هاهو يأتيني بشهادته وقد حاز على المركز الاول في الصف!
مبروك بني

الأربعاء، 19 نوفمبر 2014

قارئة تباغت قلبي


تلك الأحاسيس الامبراطورية التي يشعر بها الكاتب... عندما يرى انعكاس سطوره تطفو على صفحة عيون قرائه... حسنا قارئة واحدة منحتني هذا الصولجان.. والمدهش أن مانحتي هذا الشروق هي أنثى.. حسنا حواء كانت وما زالت مدهشة... تدهش حتى حواء نفسها!
وأنا التي أكلت الظنون قلبي من حواء وأفاعيلها!
حسنا حسنا لنترك انطباعي السلبي جانبا ولنركز على هذه الحالة الفريدة من علاقتي بحواء مدهشة!
 صديقة واتسابية تحب القراءة... تمنحني عناوين قرأُتها مختصرة علي عوامل الصدفة والدعاية لكتب قد تطوفني في زحام هذه الحياة.. فأبادلها ما قرأت واستحسنت من نصوص.. نتبادل وجهات نظرنا حول ما قرأنا لتعود كل واحدة منا الى عالمها حتى يجمعنا كتاب آخر...
علاقتنا لم تتجاوز عالم الواتساب والحروف.. إلا أنها تسللت الى قلبي حينما قررت أن تمنحني وقتها القرائي لتقرأ لي أنا !
كنت أختلس النظر الى اسمها الذي يظهر أنه متصل بالشبكة العنكبوتية... وأترقب كعاشقة تنتظر من معشوقها حرفا أو حتى رمزا!

مرت علي الدقائق ثقيلة.. أشغلت نفسي بأطفالي.. إلا أنها بعثت لي مطمئنة وكأنها مدركة لحالة الترقب التي أعيشها.. فأوضحت لي أنها قد وصلت الى منتصف الرواية وهي تعتذر أنها اضطرت للخروج... ثم بعثت ذلك الرمز الراكض دليلا على لهفتها الى اتمام الرواية.. وكتبت: متشوقة للأحداث القادمة...

يالله... تنفست الصعداء... إنها إذن مرتبطة بالسطور وهذا لعمري يمنحني على مفرق هامتي الفوضوية بأفكارها تاجا مرصعا بأغلى الجواهر... شعرت لوهلة أنني ملكة.. تملكت قلب قارئة.. يالله ما ألذ هذا الاحساس!

شغلت نفسي مجددا مع الأطفال لم استطع القراءة... دلفت الى مدونتي كي أشاركها الفصل الذي تقرأه... فلم أتمكن من ذلك... هالة من الضباب غلفت المدونة... خرجت... ذهبت وجلست بجانب حماتي التي كانت تتابع حريم السلطان بشغف... نظرت الى هيام... همست لها أنا ايضا يا هيام سلطانة!!! لم أتابع الاحداث عدت أدراجي لأنهي أعمالي الروتينية... عباءتي القاتمة التي تتوتر علاقتي بها وأنا بهكذا مزاج.. الشيلة.. البلوزة.. الجينز.. ملابس أبنائي للمدرسة... مصروفهم.. حقائبهم... هممم يبدو أنني انتهيت بسرعة.

ارتدى الاطفال بجامات النوم ونظفوا أسنانهم... غطيتهم وأنا اذكرهم بآية الكرسي..لتحرس الملائكة أسرتهم وتمنحهم بركات السماء.. وما احوجني أيضا لهذه الحراسة لأعصابي التي تكاد تتفلت مني كحصان عربي تم استفزازه.. أسترق النظر الى الواتساب وسي سيد يسترق النظر الى لهفتي!
لم تكتب شيئا.. حسنا.. تجمدت.. هناك عباءة مارقة أرغب برتق جيبها المتمرد لأحكم عليها وعلي الظلام.. لم استطع تقاعست.. مرت استفهامات سي سيد كصوت سيارة عابرة في الشارع الذي يقبع خلفه بيتنا!!
 حتى بعثت لي رمز عينان فضوليتان... قفز قلبي... ولأول مرة يقفز قلبي لحضور امرأة هههههه إحساس غريب وشهي فعلا!
اعتذرت عن تأخر الوقت.. حثثتها على المواصلة وألا تأبه لهذا الزمن الذي لعب بأعصابي كثيرا..

وهنا بدأت أجمل سيمفونية وانا العاشقة للموسيقى المتعبدة للألحان.. سطرت لي أحاسيسها وناقشتني في الافكار الواردة في روايتي حطام.. يالها من قارئة عذبة كالماء الدافئ الذي يتدفق من عين الكسفة.. كانت تتحدث عن أحداث الرواية وعندما بدأت بالاسترسال حولت حوارها عن البطلة إلي.. كانت تحدثني عني قائلة عندما بكيتي كانت دموعك تسح على وجنتي!
تحولت حواسي الى كائن سمعي .. لم أجادل بل جعلت حوارها الصادق ينساب الي بعفوية واستمرت في حديثها عني وعن بطل الرواية... احساس غريب يتسلل الي..  

شجعتني على ممارسة الكتابة... ووعدتني أن تقرأ مدونتي!
فاشتد طمعي... طالبة منها تزويدي بانطباعها عما تقرأ في المدونة... ويبدو انني سأعيش حالة الترقب هذه أمدا جديدا مع هذه القارئة اللطيفة التي باغتت أبواب قلبي.

الاثنين، 10 نوفمبر 2014

كم هو مدهش ان ترى انعكاسك في عيون اطفالك!


بعد ان قدمت له النصح.. بأن يشارك في الاذاعة المدرسية ..
جاءني اليوم ليخبرني بدون أن يبدي اي حماسة انه اشترك اخيرا ف جماعة الاذاعة.. انا : عظيم... وماذا ستقدم؟؟ (توقعت سيقول فقرة باللغة الانجليزية)
لكنه فاجأني قائلا: لو فعلت ما اتمنى تقديمه.. لفصلوني من المدرسة!
اتسعت عيناي وانا اتابع ما سيقوله هذا الولد الذي لا ينفك من مفاجأتي (واحيانا ف رفع ضغطي)
قال وهنا تغيرت نبرة حديثه الباهتة لتتحول الى لغة حيوية بتعابير ديناميكة ..
ارغب ان احدث نقلة في الاذاعة المدرسية المملة لدينا فأخبار وحكم ومواضيع مكررة وشخوص محددين هم الذين يظهرون لنا كل يوم حتى مللنا..
نحتاج الى دفقة تعيد الحيوية الينا كي نذهب الى صفوفنا بنشاط وحماسة ومزاج رائع..
ماذا لو قدمت فقرة ستاند اب كوميدي مثلا!!
ماذا لو ناقشنا أمرا ظريفا كالامور التي نناقشها في الانستجرام وتويتر ؟؟ مثلا
ماذا لو شاكست مقدم الوصلة الاذاعية .. قبل ان ابدأ الفقرة!
ماذا لو قمت بتحية زملائي بطريقة عفوية ..وعم الضحك والمرح في ارجاء ساحة المدرسة.. تخيلي كيف سيقبل الطلاب على يومهم الدراسي.. تخيلي كيف سيحرص الطلاب على حضور طابور الصباح!

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

كبرت بني!


اختفت الأسئلة من مخيلة طفلي..
تلك الاسئلة التي كانت تقرع باب دهشتي واعجابي
بفطرة الاطفال!
وتمرد عقولهم!
***
كبرت وعمرك لم يتجاوز أصابع الكف الواحدة
من يدك البريئة الصغيرة!
***
مر قطار الزمن كرصاصة
***
ها أنت تردد دعاء الموت بلا اعتراض على هذه الكلمة الثقيلة على لسان طفولتك!
في حين قبل سنتين تحديدا عندما بدأت ألقنك أذكار النوم..
اعترضت على كلمة الموت[i]
قائلا ببراءة: مازين عليش تقولي هالكلام!
لم تتقبل طفولتك كلمة الموت ونسبها الى الله الذي تحبه
***
استوقفني اعتراضك دهرا من التفكر!
***
والآن هاهو أنت تعود من مدرستك
تخلع عنك حقيبتك البرتقالية الشهية كطفولتك
لتقول بحماس: لقد حفظنا اليوم دعاء الموت..
أجلس اليك أساعدك في نزع الحقيبة ..
وجواربك القطنية الصغيرة من قدميك الدافئتين
تقصد أذكار الاستيقاظ من النوم[ii]!
***
أجل أجل.. الدعاء الذي يقوله المسلم عند سماع صياح الديك.. وليس الكلاب!
***
إذن لن تثير تلك الاسئلة التي شاكستني بها حينا قبل دخولك عالم المدرسة
ألن تسأل لماذا الديك؟ وما ذنب الكلاب؟
***
حسرة ترغو كالزبد في أعماقي
لقد كبرت بني!
***
أهلا بك في
عالم التلقين
عالم التدجين
عالم الحرام والعيب
عالم الكبار
***




[i] باسمك الله اموت وأحيا "
[ii] الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا واليه النشور