روح البحث

الخميس، 24 أبريل 2014

التدوين مجددا

الإنسان الذي يكتب عن نفسه ووقته الخاص هو الإنسان الوحيد الذي يكتب عن جميع البشر وكل الأوقات.
 جورج برنارد شو



عندما تعرضت للحادث الأسبوع الماضي، حالة اقترابي من المجهول جعلتني أفكر بصوفية متناهية، وأنا أكتم ما في قلبي دون بوح، كيف أرحل بهكذا روح متعبة، ساعتها تذكرت تهاوني في التدوين فهو المتنفس الوحيد، والعلاج الفعال لما يسبب لي القلق والتوتر، لذلك قررت أن أتخفف لعل روحي يشعر بالسلام.   بعد هذا الحادث سأكون أكثر وفاء للتدوين نعم ، فالتدوين رحلة علاج روحية وفكرية وعصف ذهني جيد و spa لعضلات المخ.
بعد خروجي من الحادث بتلك الرضوض الجسدية والنفسية، خطر ببالي أن روحي المتعبة هي من استقطبت هذا الألم الجسدي. تماما كقانون الجذب. هذا ما استشعرته وجعلني أشعر بالرهبة،  لذلك أخذت على نفسي عهدا ألا أتوانى عن طرح ما يعتلج في نفسي.
وبالفعل بدأت مباشرة بتدوينات خواطري وأفكاري سواء في الفيس بوك أو المدونة. وحصل كثيرا أن تم طعني في ديني أو في ذاتي أو في عقلي من قبل من اعتبرتهم أصدقاء افتراضيين.  وهذا يفتح بابا آخر للآلام ووخزات الذات!
رغم جمال التدوين وعصف الأفكار وبث التنوير ونثر الأسئلة.. إلا أن الطريق ليس مفروشا بالياسمين والرياحين.
ولكن لا مناص لمن يعشق القلم والقراءة، من لعنة الكتابة!
نعم هي لعنة جميلة لا تخطئ صاحبها كسهم كيوبيد الناعم.  يقول كونفويشيوس: "  إن ما يسعى إليه الإنسان السامي يكمن في ذاته هو، أما الدنيء فيسعى لما لدى الآخرين".
الكتابة سمو للنفس لان زادها القراءة، و القراءة لجميع التيارات تمنح العقل مرونة وتجبر النفس على تقبل الىخرين وإن خالفت توجههم الفكري.

التدوين عملية انسانية بحتة، تنسج بحروفها وشائج حريرية بمختلف الثقافات والأعراق إذا ما تخلص من الاثنية والبرجوازية.

كلما اقترب المدون بقلمه من قلبه ولطخ حبره بطين انسانيته، كان أشد وقعا وقبولا للآخرين الذين يشاركونه الانسانية والتفكير.

وياحبذا من اشتغل بقلمه لبث الخير في قلب هذه المعمورة. وفي الحديث الشريف يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: ( إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير)* .


* رواه الترمذي



الأربعاء، 23 أبريل 2014

التدوين.



الكتابة هي آليّة لجعل الحياة أكثر عقلانية.
 آني لاموت


لم يخيل إلي أن فكرة التدوين ستكون منعطفا استراتيجيا في مساري مع القلم، ومازلت أشعر بالامتننان لذلك المدون الرائع الذي أقسم علي لإنشاء مدونة*!
أخذ التردد بتلابيب هواجسي حينا من الدهر، تقريبا مدة عام، حتى استجمعت شجاعتي وافتتحت تلك الصفحة. وكم تأخرت عن هذه البوابة التي قادتني الى عوالم الحروف والأساطير.
بدأ خط الكتابة عندي يتشكل بعفوية وبلا تخطيط، فقط بالممارسة ومتابعة المدونات الاخرى، ولم أتخيل تلك الأعداد التي ستنتظم بكل وفاء لزيارة تدويناتي، مما جعلني استشعر بالمسؤولية والوفاء لهم.
هنالك خيط رقيق دقيق نسج من حرير الوصال الصامت بين المدون وقرائه. لكن لغة الأرقام تضفي على التدوين قشعريرة لذيذة، نعم طعم الانجاز، وشطة النجاح الشهية. اقتناص عيون وقراء في هذا الزخم وهذه الزحمة والعروض التنافسية العديدة، انجاز يشعرك بفرحة الصياد بغنيمته الوافرة.
نعم، التدوين تعويذة سحرية تمنحك الشجاعة وتعزز شخصيتك وتلقح أفكارك بمرونة تامة بكل جديد ومفيد.
والآن وأنا أرى مدونين جدد ينضمون إلى عالم التدوين، أقلام شابة تكتب عن المجتمع المدني والأدب والثقافات وتبادل بعض الخبرات الحياتية والتجارب الانسانية، استشعر مدى البهجة التي تخلقها الكتابة لهؤلاء المدونين.
التدوين مخاتلة جيدة  لرهبة الكتابة، وتدريب مقنن وشحذ للقلم وتنمية للغة وتطوير للأفكار. بالاضافة الى أن كلمة مدون أخف وقعا على النفس من كلمة كاتب التي تحمل مسؤولية كبيرة وعبء عظيم.
كمدون تستطيع أن تكتب ما تشاء، كتسجيل خبراتك اليومية ولا تلزم نفسك خطا معينا، بل اعزف على كل الدوزنات حتى تجد موسيقاك الخاصة وبصمتك الكتابية.
وفي يوم ما ستجد أن هناك مادة تجمعت في مدونتك تستحق النشر في اصدار. وستكون نقلة اخرى في سلم النجاح والتطور.
عالم التدوين عالم جميل منه تستطيع متابعة الاحصائيات والتدوينات التي حضيت بأكثر المشاهدات وهكذا تتعرف على ذائقة قرائك وأوطانهم.
من المدونات الجديدة المدهشة حكاية نفر بمقالاته التي تنضج وتتبلور بطريقة رائعة، و مدونة نافذة بلازجاج ومدونة الهوى صوري  ومدونة هدى سيف وغيرها لا يمكنني حصرها واتمنى لهم رحلة تدوين شيقة. 
****

   *المدون الرائع: صالح الفارسي  

الثلاثاء، 22 أبريل 2014

كي لا اقع


-      -         لا أريد التحدث اليك؟
-         لماذا؟
-         كي لا أقع في غرامك *!
***
يخيل إلي وأنا قادمة الى طريق مسقط السريع..
أن الجبال والأرصفة و السيارات باتت تعرفني..
وتدرك حقيقة وصولي!
***
كما بدأت أألف بعض الوجوه التي نصادفها في الطريق!
وربما يوما سأفتقد بعض رفقة الدرب!
أو هكذا يحاول عقلي إيهامي!
***
أضحيت مشهورة نوعا ما!
نعم أحب المدح عكسك أيها الماشوزي!
***
صارت السماء تترقب حضور أريجي!
يالي من مغرورة!
أعرف أعرف!
***
عندما بدأت ألقن كعادتي طفلي الصغير
أذكار النوم..
قال لي : مازين عليش تقولي كلام مازين؟
استفمهت ذلك الجسد الملائكي الصغير
فقال: قولي باسمك الله أنام وأقوم**!
***
وجهة نظر!
***
هل تريدين أن نتيتم من الآن***!
استوقفني إيمانه الشديد بمرحلة اليتم..
واعتراضه فقط للتوقيت!
***
هذا هو الايمان!
وهذا هو الواقع!
***
وهذه ردة فعل ابني البكر!
***
 أكاد أعشقك لأنك تذكرني بتوأمي الغائب!
***
كن بخير!
كي لا أقع!
***
*مشهد من فيلم yeh jawaani hai deewani
** باسمك اللهم اموت واحيا
***بعد ان سمع بنبأ الحادث

الاثنين، 14 أبريل 2014

كنتُ هناك!



-         اعتذر لأنني خذلت مشاعرك
-         جيد أنك لاحظت ما أكن من مشاعر*!
***
-         منهك جدا..
-         العاصفة أنهكت عنادك!
***
تصطرخ ممزقا..
جرح صوتك
وحمله الريح!
***
كنتُ هناك!
***
- يبدو جليا حبك لنفسك؟
- نعم انا المفضلة لدي**!
***
في زاوية ما نمارس نشيجا..
ثم نمسح الأشواق العالقة على أهدابنا
ونمضي!
***
كبستاني
يتعهد كلماتي
فزع ذات مرة
إذ وجد فكرة لا تنمو!
***
عانق الصمت مساءاتنا
نحن من استحضرنا موسم تساقط هفواتنا
***
ذكريات صفراء جافة
تعيث بها رياح الغياب
على ممرات الذاكرة!
***
سبق أن غربت أحلامي
خلف تلال غضبك!
***
ذكرى تعبث بتوازننا
احتكاك قديم بعينين شقيتين
ندبة قبلة تسطع بين ثنايا كلمات!
***
نصب الشوق خيامه
وراحت ربابة الحنين
تنثر شجنها على كثبان الحزن.
***
كن بخير
*********
*المسلسل الباكستاني Dastaan

** لقطة من فيلم Jab We met

المسلسل الباكستاني Dastaan

الموت قدر الجميع.. ولكن هكذا ميتة هي لأصحاب الحظوظ العظيمة!
هكذا كان المسلمون المثخنون بالوجع والقهر يصبرون بعضهم وينعون شهداءهم* بكل ايمان وشجاعة.


حاز هذا المسلسل على الاهتمام في المجتمع الباكستاني لأنه يتناول هذا الموضوع للمرة الاولى كدراما، والذي جاءت أحداثه مبنية على رواية بانو للكاتبة رضية بت.
المسلسل الباكستاني Dastaan والتي تعني قصة.. او مسلسل حب عبر الحدود كما هو في العرض المدبلج.
تجري احداث هذا المسلسل بين 1947 1956.  ويعرض ماحدث من مجازر إبان إعلان قيام جمهورية باكستان التي تعني الارض الطاهرة، لتكون دولة للمسلمين الهنود المضطهدين في وطنهم الأم الهند. شاهدنا افلاما هندية عديدة تتناول هذه الفترة، بالاضافة الى الكاتبة الهندية أمريتا بيرتام  التي حكت قصة مشابهة للفتاة الهندوسية التي اختطفها مسلم فأصبحت فيما بعد حميدة وقد تقبلت قدرها.
 تقوم القائمة وتتعرض عائلة بانو بطلة المسلسل للقتل والاغتصاب والنهب.  يتعرض المسلسل للفوضى التي تعم الشعوب عند انهيار منظومة الأمن، وكيف أصبح الجار الهندوسي غازيا وسارقا يعين السيخ على نهب المسلمين. مشاهد انسانية عظيمة عندما يسيطر الغوغاء على الأحداث وينحسر صوت العقل وتلقى بالقيم والشيم على الارض خوفا وطمعا. هذه المعاني التي نقلتها الحلقات عندما كانت أم بانو وابنتها حاسرتا الرأس تمشيان بخوف بعد اغتيال عائلتهما وهي ترى جارتها الهندوسية تختبئ خلف بابها دون أن تقدم لصديقة العمر المساعدة. تموت أم بانو لتبقى بانو وحيدة أسيرة لأسرة سيخية تجبرها على اعتناق دينها والزواج من بسنت لتنجب منه عارها كما تصف طفلها.
تتميز شخصية بانو بالقوة والصبر وعدم الاستسلام، على الرغم من مرور السنوات فهي ماتزال تحلم بتراب وطنها وبالثأر. وقد كانت تشارك بكتابة المنشورات مع خطيبها حسن متحدية شقيقها الذي كان يعارض فكرة باكستان، قبل اندلاع الفوضى وفراقهما.

وهكذا يوما ما تتحقق الامنية بموت بسانت لتتحرر عائدة الى وطنها فتقبل تراب وطنها في مشهد مؤثر، لكن ما تلبث فرحة بانو بالتلاشي عندما تجد الظلم و الطبقية والجهل والفساد وحمى تقليد المستعمر تنهش أرضها الطاهرة. وصدمة نفسية اخرى تتلقاها بانو من خطيبها حسن الذي قد خطب ربيعة قريبتها، احداث في غاية الحزن، وحوارات في غاية العمق وشخصيات سامية بالاخلاق كشخصية حسن وربيعة وقطعا بانو بطلة القصة. 

نال هذا المسلسل عدة جوائز كأفضل دراما وافضل مخرج وافضل ممثلة وافضل ممثل. وتستحق الفنانة سونم بلوش التكريم على أدائها المميز الى جانب الفنان المدهش فؤاد خان.
تميزت موسيقى المسلسل بالدفء، وخاصة اغنية التتر "Aasmanon Se"  التي هي من تأليف وتلحين وغناء سهيل حيدر.
لا أدري كيف تم انهاء وبتر المسلسل على قناة mbc bollywood لتفاجئ المشاهدين بمسلسل هندي اسمه السحر الاسمر والذي يبدو من الحلقة الاولى كأي قصة حب بوليودية عادية!
مع ذلك كل الشكر لقناة mbc bollywood لتعريفها المشاهد العربي بهكذا دراما رائعة.

* مشهد من المسلسلDastaan
ملاحظة: الدبلجة ظلمت بعض الحوارات الراقية للاسف.


الثلاثاء، 1 أبريل 2014

كيد ربما عظيم!


ماذا يعني لو افتتحت نوبات جنوني الموسمية بك؟
"عبس وتولى"!
***
مم من كلمات احتجزتها بين فكي مخاوفي!
 والتي  إن أطلقت إسارها لجرحتك!
"فلعلك باخع نفسك"!
***
أطبقت على أشواكي بين شفاهي!
لتنزف صمتا!
"إن مع العسر يسرا"
***
مدين لي
بالصبر!
"أولى لك فأولى"
***
تدثرني بقلق: لا تسطري جنونك لن يفهموك؟
"عم يتساءلون"
***
أتأمل تلك النافذة
المفتوحة على العالم..
أخرج يدي..
هل "بريح صرصر عاتية"!
***
انتزع جمجمتي من الخوف
مرددة
"ن والقلم"!
***
هكذا أطفو على محيط قلقك
فارسي الجميل
مخاتلة وصايتك
" قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم"!
**