روح البحث

الثلاثاء، 25 مارس 2014

قلقة علي/ك!


أبحثُ عني في دروبك!
***
تعبت خطواتي..
وتأوهت أربطة حذائي!
***
يحلق بصري امتدادا
كطائر يسابق قلبي
في الوصول!
***
مترعة بالقلق علي/ك..
علي/ك اللعنة!
***
 يقضم أظفار راحة بالي اوجاع
وأوهام ..
لست مسؤولا عنها بالدرجة الاولى..
بقدر هذا القلب
المتفنن بصياغة سيناريوهات
وخزعبلات عنك!
***

قطرات من عرق مسكوب
وجهد مهدور
وحرقة توق
لتتلاشى
عند منعطف
يسح بعطرك!
***
زعيق
وماراثون لامنتهي
جيئة وإيابا
***
هواجس تركض في رأسي
أرهقتني صداعا!
***
امضغ صمتي بغيظ..
وألوك مرارتي ببرود مصطنع
وأدير بسكون ملعقة السكر
في قهوتي المرة!
وعيناي تعتلي منصة أمل
غبية!
***
تعانق الغيم وتسابق الفيء!
وتغمس شفاهك
في حكايا الشهد
وتلعق أصابع حروفك
وتمضي متأبطا كفنا!
***
أتكافئ غباءك
بسحق آمالي
أتكفنني برحيلك؟
قلقة علي/ك!
***
كن بخير ..

لأكون!

الاثنين، 24 مارس 2014

أعراض جانبية!!



تشتد به الوحشة..
كقرية دهمها ظلام ووباء!
فيستنجد بها..
ملعقة من صوتك!
***
حنجرة باردة!
وحلم متيبس!
وأمل متصدع!
الأعراض الجانبية الشائعة لاستعمالات الحياة المفرطة!
***
تحتجب السماء الزاهية
خلف ضباب
ودموع مآق!
***
تتوارى ألوان الزهور
وتتحجر رائحتها!
***
لكل منا طبيبه!
لكل منا ترياقه!
لكل منا كأسه!
***
فقط لو رغبنا في الشفاء!
***
عندما تتكفن الحياة بالعفن..
وتزكم الروح برائحة العطن..
عندها تبحث النفس في ظلمات تخبطها
عن كوة..
عن نور..
عن خلاص.
***
قد يكون حبا..
أو حضنا عابرا..
أو كأسا..
أو محرابا!
***
قد تطعنك الحياة بقصة حب
لتلقي بك في طريق قصة حب اخرى!
***
قد يضطرك جنونك
بإطفاء حريقك
بحريق*!
***
أو موجة بحر..
تغسل به جروح روحك!
***
ضحكة طفل/ك
رشة عطر/ك
قطرة مطر
قصيدة شعر
وربما بين طيات كتاب!
***
قد تذيب أوجاعك دمعة
في خلوة!
أو اشعال شمعة
في ظلمة!
***
قد يذهب غضبك في غيبوبة
بعود ريحان
 ونفثة من فاتحة الكتاب
على  قبر عزيز!
***
أو بصدقة تبلل به قلب /ك
بتبتل فقير!
***
قد يكون الترياق متربصا
لتخدش جدران الذاكرة
بأظفارغضب/ك!
فتجتمع بين شفاهك
بصقة!
أو صرخة باب!
أو لعنة تهشم صحن!
أو تفتح نافذة اعماقك
بأغنية بذيئة!
***
وقد تنجدل شياطينك
بآية قرآنية!
***
أو تهدهدهم بتدوينة!
أو حديثا عابرا مع عابر لحظة ضعف!
***
وقد تكون بتنهيدة عميقة
طاردة معها سموما
استوطنت حينا من غفلة!
***
تعصر الحياة قلوبنا
لتخرج منا اعظم آهة
وأعظم كلمة يالله!
***


*تلك العبارة استلهمتها من كلمات هذه الاغنية البليودية
برسات كي موسم مي

aag sey aag bujhegi dil ki
mujhey yeh aag bhi pee leney do
وترجمتها : اطفئ نار قلبي بنار .. فذروني اشرب هذه النار ايضا!

الأحد، 23 مارس 2014

هل أحمد الله على مكروه!

هل أحمد الله على مكروه!
ولا يحمد على مكروه سواه!!
اكتب هذه السطور وقلبي يتأجج،  وقد جلبت هذه الأحداث الحالية موقفا مررت به، لا يمكنني نسيان ذلك اليوم، منذ قرابة 3 سنوات حيث احتد النقاش بيني وبين صديقتي في الدعوة في احد مساجد الباطنة، وقلت لها بكل صراحة وغيظ: اسمعي قد احتمل أن اجد سنية تردد كالببغاء الأفكار الوهابية.. لكن لا أقبله منك أنت.. أباضية وهابية.. لا يستويان.. اذهبي وادخلي إلى مواقع افتائهم وانظري أين منزلتكم في دركات الجحيم!!
وربما كان المد الوهابي هو السبب في خلعي رداء الدعوة يومئذ.. وبهتت رغبتي في مسجد تنثر فيه بعض أفكار متطرفة بحسن نية!
واصابتني الدهشة والحسرة في آن، وأنا أرى ذلك الحضورالجماهيري العماني المهيب بكل أطيافه لشيوخ الوهابية في جامع السلطان قابوس وبقية المنابر العمانية التي احتفت ببركات قدوم المد الوهابي الدعوي الوسطي!! وقلت في نفسي لعل الله يحدث أمرا، ولعل توافقا وسلاما مذهبيا يحل علينا من جهتهم خاصة بعد فيديوهات يوتيوبية من شيوخهم تتغزل في دماثة الشعب العماني وتعايشه المذهبي!
ليت شعري، حتى جاء اللقاء المفخخ لسماحة المفتي مع المديفر في قناة الرسالة ( التي لفظت مديرها طارق السويدان لموقفه الداعم للاخوان)، والتي انتهت الى دعوة لمناظرة! مامعنى مناظرة ؟؟ لاستتابة سماحة الشيخ من معتقده الأباضي!
ثم حدثت الزلزلة السياسية برفض عمان الاتحاد الخليجي، وما سبقه من موقفها المحايد من أزمة سوريا ووساطتها التاريخية لايران، وبدأت لعبة السياسة القذرة بإثارة الفتن لهذه الدولة المسالمة التي تحاول قدر ما اوتيت ابعاد شبح الحروب عن المنطقة واللا منحازة في سياساتها الخارجية بكل حنكة.
 وكم أود ان التقي بتلك الصديقة وزمرتها الداعيات الفاضلات الاباضيات (الوهابيات) .. بعد فتنة غرداية.. اتصور ان الصورة اتضحت الآن لديهن ولمن شابههن من الأخوة الدعاة الأباضيين بعد أن تكرمت قناة اقرأ (الوهابية) الوسطية كما تزعم ، بإذكاء نار الفتنة، هاهي تصرح عبر حلقة دينية تعيدها تكرارا ومرارا لأحد علمائها كما تزعم.. أن الاباضي الموحد عدو الله، وتكاد تفتي على الملأ: ودمه مباح!


ليس غريبا علينا كمسلمين وتاريخنا يحمل شواهد كثيرة لخلافات سياسية ارتدت عمامة الدين لتمرير أجندات. ثم نخلق طقسا عزائيا تاريخيا  لنتباكى على تلك الدماء التي سالت وهي تظن أنها في سبيل الشهادة.
نعم اقولها بكل بجاحة سلامنا المذهبي لم يأت من مؤسستنا الدينية التي عليها علامات استفهام من الطوائف الاخرى وعليها أن تراجع سياساتها و تحتوي جميع الاطياف وتقمع كل صوت ناعق بالفرقة مثال (عودتي)!!
عمان تعيش سلاما لأن قائدا محنكا كالسلطان قابوس حفظه الله زرع بذور المواطنة والوطن. ويجب علينا كأصحاب منابر وأقلام وعقل.. أن نحافظ على هذا الكنز.. وألا ننساق في أتون نار تذكيها أحقاد سياسية .
 كم أنتم وحيدون أيها الوهابية، عاديتم الأخوان وعاديتم الشيعة وعاديتم الأباضية والصوفية وكل المدارس الاسلامية.. ومدرستكم التكفيرية هذه آن لها أن تزول.
قاطعوا كتبهم وقنواتهم وأغلقوا أبواب الفتن القادمة منهم، وحاصروهم بالفكر..وبالسلام.. ليس بالسلاح كما هم يفعلون. حاربوهم بإسلامكم الأصيل الذي لم تلوثه الاجندات السياسية. تمسكوا بوحدتكم وبأوطانكم وبأخوتكم في الدين والأرض والانسانية وبكلمة لا اله الا الله!
كم من المضحك المبكي أن دولة اسلامية تدرج الإخوان كتنظيم ارهابي.. وأمريكا التي تحارب الارهاب لم تدرج الوهابية في اجندتها ضد الارهاب رغم ان القاعدة ومثيلاتها من ابناء هذه المدرسة المريرة التي قامت على الدماء حتى وصلت إلى الباطنة التي تقام عليها الآن و للأسف محاضرات لفكر مثل هؤلاء!!
* هل فعلا الاسلام دين سلام؟؟ اقنعونا كمسلمين بذلك اولا قبل العالم!
* الاسلام براء من اتباعه هذه الاجابة حقيقة مهينة لاتباع اعظم دين!
اذكر جيدا عندما تعينت في وظيفتي الحكومية، سألني احدهم؟ هل سألوك عن مذهبك؟
هززت رأسي نفيا بدهشة: كلا!
هز رأسه ايجابا بسرور وقال: عظيم .. هذه الدولة عظيمة!
اختم بهذه الحادثة الشهيرة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم عندما بعث بعثا فقتل أحد أصحابه (اسامة بن زيد) رجلا أراد دفع القتل عنه بكلمة لا اله الا الله!
فظل النبي يردد على اسامه: " فكيف تصنع بلا اله الا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ فرجاه اسامه: يارسول الله استغفر لي.  فجعل لا يزيد على أن يقول:" وكيف تصنع بلا اله الا الله إذا جاءت يوم القيامة".

  

الأربعاء، 19 مارس 2014

عقيرة غياب!



سطور تقترفها غاية دفينة..
جناية استحضار قلب
توارى خلف ضباب وصمت
تتشكل حنايا اشتهاء
وشفق حنين
لشفاه تلعق حروفا مفخخة!
وتسقط أسيرة فخ!
وبصمت تام!
على صمتك آلاف اللعنات
وعلى مزاجيتي مثليها!
أنوية تلعب بخيوط حريرية
 تشد تارة..
وترخي ألف تارة!
صمت غاضب
يؤجج رؤس حروف!
ضباب يخفي بقسوة
قلبا يتضور اشتياقا!
ليرفع الغياب عقيرته متبجحا
"والجروح قصاص"
***

الأحد، 16 مارس 2014

حطـــام 22 (النهاية)

شفتاي يشققهما الجفاف
أقضي الليلة أنتظر قصيدة رطبة..
خميس قلم


كانت خرائط طقسي تشير إلى تكون غيمة محملة بالحب..على تخوم قلبي المتصحر، فأدارت رياح الأقدار وجهتها.. حاملة مطرك إلى قِبلة أخرى.. لتحاصرني أشباح وزوابع السموم اللاهبة..المحملة بالدموع والتراب.. آآآه.. حسرات حقل يلاحق غيمته!
سقطتُ من قلبك.. موج هادر يجلد ظهر وحدتي! هئنذي كما كنت بالارتباك نفسه.. أمام هذا البحر! مازلت تلك المترددة، تلك الخنساء المتلذذة بندب أقدارها!
هل فقدته؟ تأوه يمزق رئتي!
أيكون هذا قدرنا.. أن نفترق بشجار كما التقينا ذات شجار! لم أكد أتجاوز فرحة تلك المفاجأة المدهشة.. حتى أتلقى صدمة انسحابهما من حياتي!
 تركي هو ذاته صديقي الافتراضي أبو الأيهم الذي كنت أبثه همومي، الذي داعب قلبي بتلك العبارة " لو لم اصطدم بها لوقعت في غرامك" . وكنت المعنية في الحالتين! أليس هذا ضرب من ضروب الرومانسية المجنونة.. أن يقع شخص في حبك مرتين!
رحل تركي وأبو الأيهم من حياتي في آن .. فقدت الحب والصداقة.. وحيدة أنا .. كما كنت... ثقب قلبي!
ومضت تلك الذكرى العزيزة.. عندما كنت منكفئة على مكتب زميلتي..  أبحث عن بعض الأوراق.. فإذا بصوت غاضب يتساءل بفظاظة عن معاملة ما.. رفعت رأسي إليه، شاب ثلاثيني، حليق، مهندم، عطره يسابق خطواته، معتدل الطول، ذو جسد رياضي ، حنطاوي البشرة، ذو عينين مشاكستين، وشخصية آسرة!
- عفوك.. أين تلك..ما اسمها.. آه غالية التي تتابع معاملتي!
ابتسمت: غالية في إجازة..هل أنت الأخ تركي؟
-        نعم
-        لقد اتصلت بي كي أتابع موضوعك..هاهي معاملتك أستاذ.. أمهلني بعض الدقائق لأختمها لك !
-        رائع فعلا هي في إجازة ومعاملتي لم تنتهي بعد.. أي إنجاز هذا؟
-        طب نفسا أستاذ دقيقتان فقط ريثما تنتهي من قهوتك ستكون معاملتك أمامك.
-        لا أريد قهوة وإنما معاملتي.. أتفهمين؟
هنا استبد بي الغضب: نعم أفهم جيدا.. ياسيد لست بليدة أبدا!
لم انتظر رده... ذهبت وعيناي تتقدان شررا، وأنا أغمغم: كل من يرى الناس بعين طبعه!
هو مندهشا: ول ول ول !
عدت إليه لأجد تقاسيمه قد تغيرت تماما.. ذلك الفظ أصبح شخصا لطيفا للغاية..
-        تفضل معاملتك انتهت
ابتسم: شكرا، سمعت أن القهوة هنا لذيذة.. هل ممكن فنجان ؟
-        نعم!
تلعثم: شاي.. لا مشكلة أو حتى كأس ماء!
***
ومن هنا بدأت سلسلة مشاغباته.. والتذرع بأسباب واهية للقائي.. كنت ألحظ اهتمامه بصمت وبلا مبالاة. وفي احدى زياراته ترك رقمه على مكتبي، وغادر، فمزقته! فاستطاع تمزيق الحدود بيننا بقبلة مباغتة وسمها على بشرتي.. وتشربتها روحي.. فأيقظت حواسي!
≈≈≈≈≈

آآه لم يفهمني تركي.. أن الصمت نديمي الأزلي.. لم يفهم أني عشت دهرا ألوك مرارتي بسكون. لم يفهم أني تعبت من التنازلات.. إلا فراس.. إلا بضعة قلبي.
 كان تركي ذلك الفارس المعتق بالفكر الرومانسي ومن اولئك المؤمنين القلائل بالحب الذي يصنع المعجزات، فصدم أن أميرة قلبه المترعة بثقافة الطبقة الوسطى.. يتغلغل في عقلها فكر المدرسة الواقعية وتعتبر الحب فيتامين للحياة وحسب وليس كل الحياة!

ياإلهي كيف أواجه أبي الذي قد قام بدعوة أشقائه لعقد قراني.. وفراس ألن يحمل نفسه ذنبي! آآه ..وأمي التي تعلم مدى تعلقي بتركي.. ومديرتي الآنسة منشن.. ستعاملني كصعلوكة مجددا!
كيف أعود الآن إلى وحدتي؟
رن جوالي أجبت على المكالمة دون النظر إلى الرقم ..معتقدة أنه هو:
-         ألو
-        سلمى!
-        أجل أنا سلمى..
-        أنا مليكة هل تذكريني شقيقة تركي !
-        أجل أذكركِ!
-        أردت أن أخبرك أن أحوال تركي هذه الأيام لا تسر.. أصبح عصبيا جدا!
-        أسمعكِ..
-        كل ما أريد توضيحه لك.. أن مزاجه أصبح مرتهنا بك..أخي شخص غارق في الرومانسية .. شبق.. متعلق.. شديد الوفاء.. ولم نتخيل أنه سيقع في الحب مجددا وسيرغب في الزواج بعد رحيل إيمان.
دموعي تسح على خدي بخشوع..
-        أرجوك سلمى افهمي.. هذا الرجل لن يدخر وسعا في إسعادك.. هو شخص حنون ومحب وكريم.. وللعلم  كل فتيات العائلة كن رهينات إشارة منه وعلى استعداد بالارتباط به.. ولكنه اختار ما اختار نبضه.. وقلبه لا ينبض بسهولة لأي فتاة.. فهو لديه معايير لشريكة قلبه.. ستقولين لماذا أحدثك بكل هذا الآن..
تهدج صوتها: لأني أراه حزينا.. ولا احتمل حزنه.. كفاه ما عاشه بعد رحيل زوجته.. تركي  يده بيضاء كقلبه يا سلمى.. لن انسى وقفاته معي.. لذلك أردت إخبارك بذلك أرجو أن يكون حديثنا سرا بيننا.. عاهديني أن تحافظي على قلب شقيقي.
انتهت المكالمة بدموع كثيفة! لقد خذلته يا مليكة وخذلت نفسي.. غادرني موسم الحب... ليهطل علي ظلام الحزن وفصل البكاء.

أمام البحر الهادر..وقد ضرب الظلام أوتاده.. خيال امرأة تضم جسدها إليها وهي في نشيج وبكاء!
يد حانية تتحسس كتفها وصوت رخيم يهمس: آسف جدا على مابدر منّي!
جلس بجانبها وهي مطوقة ركبتيها إليها.. ألصق كتفه بكتفها.. مد يده الدافئة إلى يدها الشاحبة.. التمع الخاتم.. لثم يدها.. فأحست بحرارة دموعه!
نظرت إلى وجهه الحزين..
-        تركي!
-        أحبك أيتها الكئيبة.. أحبك حطام!
ابتسمت.. طوّقها بذراعه.. انتحبت على صدره!

سماء باردة .. بنجوم بيضاء كالثلج .. وبحر يمارس غيّه على شاطئ احتمى به شخصان متعانقان ..هي تبكي وتبكي.. وهو يرتب على رأسها هامسا: أنا معك حبيبتي .. لا تخشي شيئا أبدا!



 انتهى.