روح البحث

السبت، 9 مارس 2013

اقلام صائمة!


عندما يُصاب العقل بالعجز والإفلاس .. وتصاب الذهنية بالترهل والخرف.. إذاك يتكئ بعض الناس على ألسنتهم فيتحولوا إلى ظواهر صوتية مدمرة.
حامد بن أحمد الرفاعي




كنت اتساءل وانا اتصفح المنتديات الالكترونية وانا ارى كم المقالات السطحية
والهزيلة من الفكر التي ترتع وتتكاثر بلا هوادة تتبعها تعليقات وتعقيبات غير موضوعية البتة..
 اين ذهبت الاقلام الموضوعية..
لا غرو كيف لا يختفي  صوت الحكمة وسط غوغاء الاتهامات والتجريح والتسطيح..
يكفي ان تفتح فمك في امر اختلف معه كي اقيمك.. وأخندقك خلف ايدولوجيا معينة..
راديكالي او ليبرالي او علماني.. حتى ان نفيت انتماءك..فأنفي لا يخطئ.
يكفي ان تختلف معي في امر ديني يقبل الاختلاف...لاتهمك بالعربدة .
هذا هو الحاصل في زمن انقلب فيه الحوار خوارا.
والاختلاف خلافا...
ولغي فيه العقل ورجم بالغباء واحكم اغلاقه بما تواتر بلا تفنيد...
وفي زمن صنع الاتباع لاهوائهم اوثانا.
يهيلون عليهم بتبر القداسة ولا يسقطون لهم حرفا.
ثم يفرض الرأي الاوحد على الآخرين فرضا.
يكفي انك تنتمي لمذهب معين او قبيلة معينة او ولاية معينة... لأحدد موقفك من اي قضية وطنية او قومية.
ينبذون كلمة التعددية..ويزدرون الوسطية.. ممسكين بحفاوة بنصل التشدد المقيت.
يظن البعض ان العقلاء امسكوا عن اقلامهم خوفا..
واظن انهم صاموا عن الكتابة زهدا حاملين شعار فيثاغورس " الصمت أفضل من كلمات بلا معنى
".. ارجوا الا يطول جريان هذا الزبد..
فلا يصح الا الصحيح.. يقول المولى جل جلاله: ( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ.(

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق