روح البحث

الخميس، 21 أغسطس 2014

استجداء بائس!



كان استجداء بائسا!
ولعل ذلك يبرر تلك الحفنة الضئيلة التي وقعت على أناملي!
***
ممر بارد
تسبح عليه خطوات
***
محاولات يائسة.. لإيقاد تلك الشعلة
بإعادة  تلك الطقوس من مناديس الذكرى!
***
جرفني الحنين..
خيط من دخان بخور!
يشعل فوانيس الصمت ..
ويحرق كلمات!
***
تعدو خيالات
طاوية أزمانا بعدد حبات الرمان
لم اعتقد اني كنت سأنساها!
***
كيف تنازلت عن عرش مسلماتي
عن أنويتي عن ذاتي!
***
ظفر الزمهرير ببضع دمعات
وتأبط الريح بعض أنفاسي الحارة ومضى
***
يعيث الندم بقدميه المخضبين بالاحمرار
مستنزفا ذلك السؤال من شفاهي
أهذا هو سبب شحوب أجفاني
وأرق وسادتي
وضيق احلامي
***
الفقد...
هو ذلك الشعور الذي يباغت لحظات فرحك بمدية ناعمة!
***
غيمة تسقي حديقة أحزانك بكل وفاء!
***
لتطل أزاهير الحيرة مجددا
وسكون يمزق رئة تصطرخ
بصمت

كالنذر الذي لا يكسر!

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

في سبيل ...ما!!



ركضت بسرعة وأنا أسمع رنين هاتفي متجاهلة سؤال اطفالي ماما بتطلعي؟؟ ولا غرابة أن يتساءلوا نظرا لندرة خروجي من البيت مطبقة (وقرن في بيوتكن)[i] بحذافيرها!
كنت قد تجلببت بعباءتي الفضفاضة (على قدر تديني ) كما تروي الآثار عن منام رآه النبي الكريم لعمر[ii] يجر أثوابه فلما سئل عن التأويل قال:الايمان.
وهكذا خيل إلينا معشر (المطوعات).. وسبب ركضي ليس إلا بسبب ديني بحت.. كي لا تراني (حماتي ) وكعادتها ستسألني: وين رايحة؟
وطبعا لأن الكذب حرام.. ولأن الجهر بالعمل الصالح قد ينتقص من حسناته.. ففضلت ان أعمل مراثونا (طالبانيا) طبعا أعني تدثري بالسواد والنقاب.. كي لا أواجه سؤالها.. ونجحت في التسلل من المنزل إلى سيارة صديقتي صاحبة مشاريع الأيادي البيضاء التي عرضت علي توزيع مؤونة رمضان على الفقراء!
طرت الى السيارة كخفاش وجد فريسة ...سلمت عليها لاهثة.. رفعت النقاب كي تتأكد إنها أنا بلحمي وشحمي وليست فتاة منسلة من القاعدة !
قالت مبتسمة: توكلنا على الله.
تحركت بنا السيارة وأنا أعالج نواياي ورغبتي الخالصة  في الخروج في سبيل الله وصلنا أمام اول بيت من بيوت( الفقراء ) في الحارة ترجلت من السيارة وقلبي يطير فرحا.. وانا أجاهد قلبي كي لا أفسد نيتي الخالصة لله ولا أعلم كيف للفرح بعمل الخير أن يفسد عملا صالحا!
لكن سرعانما انقبض قلبي وأنا التفت الى الباب حاملة شوالا من الطحين... حيث كانت تجلس فتاة ممتلئة الجسد ترتدي جلابية صفراء فاقع لونها تسر الناظرين .. ولم اتبين ملامحها وهي تضغط على أزرار (التوت الأسود) .. هتف قلبي المتمرد على الآخرة .. بلاك بيري وانا عندي هالسوني اريكسون الكحيان .. هذيلا محتاجين صدقات!
سلمت عليها .. لم ترفع رأسها إلي وردت باقتضاب: وعليكم.. ثم انزوت قليلا وحشرت بجسدها اللاحم الى زاوية الباب كي تسمح لي بالدخول وهي تشير بيدها الى الداخل: تفضلي!
على ما يبدو انها قد اعتادت قدوم المنقبات يحملن الصدقات فلم تكلف نفسها عناء أن تحمل عني الشوال!!
اقسم بالله العظيم لم تمر علي ثواني من زلزال مدمر كهذه ولا زلزال فوكوشيما.. قلت في نفسي هل ألقيه على رأسها.. أم ألقيه بكل تهذيب في حجرها الدافئ الذي يحتضن توتا أسودا ودردشة لا تنقطع! وأقطع خبرها !
رفعت بصرها الي وبشفاهها الغليظة هتفت: تفضلي اختي.. الوالدة داخل!
حسنا، لقد جعلتني اختك.. وهذا جدا كاف في تغيير خطة اغتيالك بشوال الطحين! ذكرتُ نفسي بما عند الله وما عاناه الرسول الكريم من جلافة قريش وأبي لهب تبت يده!
دلفتُ المنزل وأنا أحاول تغيير ترددات قلبي الدنيوية الى تردد أخروي والجنان وأنهار اللبن.. مررت بالحوش الغير مبلط.. كانت التربة باردة وهي تتسلل بين أصابع قدمي.. كانت الساحة نظيفة وهادئة.. و توجهت الى امرأة مسنة عمياء جالسة على حصير في صالة البيت المفتوح كالبيوت العمانية القديمة.. كانت منهمكة في طي كومة من الملابس الزاهية مما ذكرني باللون الفاقع الذي اصطدمت به عند عتبة البيت قلت في نفسي يبدو أن هذه الازياء والكريستالات البراقة تعود إليها.. تساءلت في نفسي كم تكلفها هذه الأثواب بالتأكيد أكثر مما أصرفه على ملابسي أضعافا مضاعفة!  رحبت المرأة بي وردت علي التحية بدفء.. تركت الشوال وهي تلح علي بالجلوس.. فاعتذرت أن صاحبتي في السيارة تنتظر... خرجت وأنا اتأجج هل أخطات صاحبتي باختيار هذا المنزل للصدقات! هل مشروعها مشروع شرعا! بدأت الأفكار الغامضة تتلبد في سماوات تفكيري ثم عدت أدراجي حيث تجلس تلك السمينة بهاتفها الذي لا يصمت بالاشعارات بينما والدتها منهمكة في طي ملابسها المبهرجة.. هل أنصحها من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. أم اتجاهلها اشتدت دقات قلبي.. ماذا لو قالت لي : مالش دعوة! مو يخصش انتي!!
عنئذ ستتلبك مصاريني وسأعيش كابوسا بسبب عمل خيري! عندها قررت الصمت وأن اكتفي بما قدمناه من خيرات لهم.. وأنا أخرج من عتبة الباب وقبل أن اهم بصعود السيارة استوقفني  الاحساس بكومة من الرمال تسللت الى قدمي فنفضتها مثيرة زوبعة من الغبار وقفزت بخفة قطة الى السيارة دون أن انظر لحال فتاة التوت وهي تزيح عنها تلك العاصفة وانطلقنا الى بيت آخر لنقدم البركات!




[i] الاحزاب
[ii] عمر بن الخطاب

الأحد، 3 أغسطس 2014

المسلسل الباكستاني زندگی گلزار ہے



لم يحدث منذ زمن أن يؤثر عمل درامي على قناعاتي.. ويحثني الى السلام النفسي كهذا المسلسل.. رغم بساطة قصته. ولا استطيع اخفاء اعجابي بالكاتبة الباكستانية الشابة عميرة احمد صاحبة رواية زندگی گلزار ہے والتي استند المسلسل الباكستاني على روايتها واعتمد ذات العنوان والتي تعني الحياة حديقة من الورود. 
المسلسل الباكستاني الشهير الذي حقق نجاحا باهرا ليستولي على اهتمام واعجاب ليس الجمهور الباكستاني وحسب بل ليتعدى الى الجمهور الهندي حيث قامت احدى القنوات الهندية بعرض المسلسل ونال مشاهدات عالية واستحسان.
اختار المخرج سلطان صديقي الفنانة المبدعةSanam Saeed  التي أدت دور بطلة الرواية ببراعة (كشف مرتضى) والفنان الأعلى اجرا في باكستان Fawad Afzal Khan ليؤدي دور (زارون جنيد)، في الحقيقة لم استسغ أداء الفنان فؤاد خان الثلاثيني كطالب جامعي (عشريني) الا في الحلقات التي تناولت الاحداث التي توالت بعد تخرجهما!

تدور أحداث المسلسل حول شخصية كشف الفتاة التي عاشت في اسرة من النساء من الطبقة الوسطى والتي بسبب انجاب والدتها للاناث جعل والدها يتزوج بأخرى رغبة في الذكور.
كشف الشقيقة الكبرى والتي تدون مذكراتها بلغة جميلة ووعي مدهش تصطدم في الجامعة بزارون الشاب المترف والذي اعتاد على اعجاب الفتيات به لوسامته وامواله فتحدث بينهما عداوة وكراهية لتتوالى الايام وتنقلب الآية ويتزوجان.
تتعرض احداث الرواية عن الاختلافات والقناعات و العقلية الذكورية المحافظة لدى الشباب الباكستاني.. او هذا ما كانت تعكسه الكاتبة على الشاب الاروستوقراطي زارون الذي ظل في داخله يبحث عن امرأة بمواصفات تختلف عن مواصفات والدته وشقيقته اللتان تعيشان حياة ليبرالية منفتحة. أحببت شخصية كشف القوية جدا وعقليتها رغم شطحاتها في بعض الامور. مسلسل عائلي يحمل من الرسائل والقيم المحافظة، وعلاقة الكنة بحماتها والعلاقة الزوجية الشائكة بين كشف وزارون. مسلسل لطيف جميل تمت دبلجته وعرضه على mbc bollywood باسم أسرار الحب! لكني تابعته بنسخته الأصلية فمازلت على قناعة ان الدبلجة اعتداء صارخ على لغة العمل وروحه!

أحببت أغنية تتر النهاية بصوت الفنانة حديقة كياني .

الاثنين، 14 يوليو 2014

الغباء السياسي

محكمة التاريخ لا تصدر سوى سوى 3 احكام
*
اما بالجلوس بين الخالدين
*
او الذهاب الى الجحيم
*
او بالانضمام الى التافهين الحمقى الذين لم يفعلوا شيئا وان فعلوا اضروا اكثر مما نفعوا وكانوا سببا ف انهيار دولهم



ما إن تبدأ عزيزي القارئ بقراءة الاهداء حتى تشعر ان ثمة صرخة حارقة ستداهمك بين السطور!
وتستشعر ان لهذه المواقف من جدة الصحفي والكاتب محمد توفيق ووالدته كانت من الاسباب التي ساهمت بطريقة ما في خروج هذه الافكار على شكل كتاب.
جدته التي كانت كلما رأت الحمى تداهم حفيدها دعت في حسني مبارك ان شاء الله!
و والدته التي كانت تقول: العيل الغبي بيتكره فمابالك بالريس!
في الحقيقة ما ان انهيت هذا الكتاب السلس بلغته وافكاره.. حتى قلت في نفسي من الجميل ان تجد مثل هذه الأفكار طريقها الى النشر ولعلها احدى ثمار ثورة يناير.
عرض الكتاب تاريخا من الغباء السياسي منذ عصر الفراعنة كالفرعون بيبي الثاني الذي في عهده عم الفساد وطم وامتنعت النساء عن الانجاب لكثرة الاهوال ولم يستطع الناس من دفن الوتى لكثرتهم وصاروا يلقونهم في النيل فتضخمت التماسيح من التخمة!
ووصولا بالخليفة الاموي مروان بن محمد المعروف بالحمار الذي حرم لعب الشطرنج خوفا من الانقلاب عليه!
وكان اكثرهم جنونا هو الحاكم بأمر الله الذي قيل إنه أصيب بالجنون، وحرّم أكل الملوخية، ومنع ارتداء الكعب العالي، وأمر الناس بالعمل ليلا والنوم نهارا.
ووصولا بالعائلة المالكة كالخديوي اسماعيل الذي في عهده وصلت ديون مصر الى اضعاف مضاعفة على امور لم تخدم الاقتصاد المصري البتة!
ثم استعرض الغباء العسكري والامني، مستعرضا ما فعله الحكم العسكري بالمعارضين من تنكيل وجاء الغباء الامني ليضفي على المواطن الغلبان الذي هو منشغل اصلا بلقمة عيشه فيتسلط عليه ويتفرعن عليه!
ورغم محاولات السلطة الغبية المهيمنة على ادوات الاعلام وبعض الاقلام والشيوخ الا ان النكتة السياسة قذفت بهم الى حضيض التاريخ!

كتاب في مجمله يظهر على مدى التاريخ وصول الاغبياء الى السلطة واستئثارهم بها على حساب صوت العقل ومصلحة الوطن والشعوب!

الأحد، 13 يوليو 2014

بچه‌ های آسمان





قادتني القراءة للروايات الايرانية الى الافلام الايرانية ورب صدفة خير من ألف ميعاد.. ودعوني انقل لكم مدى انبهاري بهذا الفن الراقي.

 بچه‌ های آسمان..


أو أطفال السماء، الفيلم الذي كان عبارة عن بارقة لتجلي صناعة السينما الايرانية وذلك باقترابه من الفوز بالاوسكار 1998،  (مجيد مجيدي) كاتب الفيلم ومخرجه استطاع بقصة بسيطة عن طفلين (علي وزهرة) أن يصنع فيلما استثنائيا يلامس القلوب وهو يتحدث عن الفقر المدقع الذي بسببه جعل الطفلان يفكران بطريقة جادة  للحصول على مبتغاهما دون الضغط على والديهما المهمومين والمسحوقين بالفقر.
فيلم انساني رائع واخراج مميز مع أداء متفرد لابطال الفيلم، ومشاهد انسانية تحمل معاني عظيمة، منها على سبيل المثال عندما اكتشفت زهرة ظروف التي تنتعل حذاءها المهترئ، مما جعلها تتسامح وتتعالى بأخلاقها، وكذلك موقف استاذ علي الذي انقذه من الطرد من المدرسة بسبب تأخر حضوره.. وغيرها من المشاهد والدلالات والمعاني التي كنا نقراها في الادب العالمي كالبؤساء ، فعلا نفتقدها في سعار الأفلام التجارية السخيفة والتي تتصدر شاشاتنا للأسف الشديد!
لدي ملاحظة وربما ستتكرر في تدويناتي القادمة عن الافلام الايرانية.. ليتهم يركزون على الموسيقى التصويرية.. من منا ينكر روعة الالحان الايرانية والتي لو استغلت ستضفي على الافلام لمسة جمالية فاتنة.
الجدير بالذكر حاز هذا الفيلم على جوائز عدة من مهرجان فجر السينمائي ومونتريال ووارسو وسنغافورة ومن جمعية نقاد الفيلم في الأرجنتين.
تابعت هذا الفيلم مع اطفالي (جيل الايباد والخيال اللامحدود) واعجبوا بالفيلم ايما اعجاب. سعدت جدا وهم يستقبلون رسائل الفيلم الانسانية.

الاثنين، 7 يوليو 2014

لستُ هنا!


أظن اننا تجاوزنا مرحلة الهمس تحت ضوء القمر..
الى معنى أعمق بعد 20 عام من الزواج...
التقاؤنا في الممر في طريقنا الى الصالة.. أعتبره رومانسيا جدا*!
***
لم ينتبه أحد لثرثرة مقلتي... سواك!
ولم يتعهد أحد صمتي.. عداك!
***
وضع المساء قدمه على شرفة الحياة**!
***
أسطر لك  أحاديث أحلامي بك
ودون ان اعلمك..
أليس هذا جنونا!
***
أعاين اصطبار تلك الزهرة اللعينة..
على فراقك!
***
كيف لها أن تظل نضرة!
في حداد فراق عبيرك لكلينا!
***
هذه الظلمة الكافرة التي اخذتك بعيدا عني..
ليست سوى ليلة وستنقضي
انا هناك في نور ايماني بك
لست في العتمة..
لستُ هنا!
****
*شاروخان في برنامج Coffee with Karan

** اغنية هندية

الأحد، 6 يوليو 2014

تسرب!




من الجيد أن تسمح للغاضب..
أن يسرب اليك..
ما يعتمل في قلبه نحوك!
***
كي تعرف نفسك أكثر
 ربما في عيون المقربين!
***
أو كي تعرفهم أكثر في نفسك!
***
قد تكون ثورة الغضب تلك
بداية منعطف جديد
في علاقتك!
***
أو نهاية درب !
***
مامن حب الا من بعد عداوة!
ربما!
وربما مامن عداوة الا من بعد حب!
***
لقد قلصت قيمتي ومساحتي في سورة غضب
الى الصفر*!
***
أتمزح؟
***
لكن ما لا يمكن تجاوزه بعفوية..
هي تسريبات المزاح !
***
رب مزحة قيلت فيك
تحمل بين طياتها حقيقة موجعة!
***
حقيقة قلب خرب منحته شرف الصداقة!
***
لم يسقطك نصلك ساعة الغضب
أيها النرجسي
بل مزاحك الرمادي هو ما أوقعك!
***
خريطة داعش..
اضحكتني رغم الغضب
وانا أتأمل ولاية خراسان ..
تذكرت الرايات السود التي جثمت على دولة الخلافة الأموية!
الفارقة.. انها في القرن 21 انطلقت من الشام الى جهة الشرق!
***
ياله من تاريخ متكرر مضحك!
باسم الدين تقوم دولة سياسية لتعدم دولة سياسية اخرى كانت قد قامت بنفس الدعاية الدينية!
***
وهو ما يجعلنا وجها الى وجه ذلك السؤال الأزلي
لماذا لا ينتقد العرب أخطاءهم؟
 ************************
* حوار من المسلسل الباكستاني Humsafar
**نوبوأكي نوتوهارا (العرب من وجهة نظر يابانية)