روح البحث

السبت، 27 يوليو 2013

حطــــــام 2


ومَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَريضٍ ... يَجد مُرّاً به الماءَ الزُّلالا


طريق العودة ليس بأفضل من حال الصباح، على الرغم من هجري لطريق الأناكوندا في رحلة الإياب، هاهم يتزاحمون ويتجاوزون وينطلقون بجنون، مرت من جانبي سيارة هرمة تشق الشارع بصعوبة، إنها لشاب ياللمفارقة! شعرت بالأسى لنوافذ سيارته المشرعة لهذا الهواء المسفلت القادم من غياهب البحر المسجور، سحقا للفقر!
الزحام شديد هنا في شارع المطار، آه كالعادة حادث تصادم! يا إلهي سلم، عسى ان يكون حادثا بلا وفيات، أووو لا ياإلهي سأتأخر!
آآآه الصداع يكاد يفتك بي، دلفت حجرتي الباردة أخيرا، ألقيت السلام، كالعادة منهمك هو أمام التلفاز ولم يشعر بي!
أخذت دشا حارا، لا يقل حرارة عن مياه *عين الكسفة! منذ أن مدت أنابيب المياه تحت الأرض، احترقت جلودنا!
وأنا امسح الماء المسجور عن بشرتي المحمرة بالمنشفة.. تحرك مقبض الحمام، جفلت صارخة: أنا هنا أيها الأحمق!
جاءني ردا باردا: آه أهذه انتِ، متى عدتِ؟؟ 
غمغمت وأسناني تصدر صريرا: يرحم أمك!
ارتديت ملابسي في الحمام، عادة مكتسبة جديدة فرضت علي قسرا!
على أرضية الحجرة كان نائما على بطنه ببلاهة رافعا رأسه يتابع التلفاز، ياإلهي كالعادة بملابسه القذرة!
ارتفع صوتي: لماذا لم تستحم؟
رد ببرود: تعلمين ان المياه حارقة! سأستحم لاحقا!
لا فائدة من الجدل..هززت رأسي ..توجهت إلى السرير..
ألن تتغدي ؟
رق قلبي لاهتمامه... لا حبيبي لن اتغدى.. هل تناولت غداءك؟
رد علي بالانجليزية:! Sure
ابتسمت : وانا ألتحف ..كيف كان يومك في المدرسة؟
Great mom!
حسنا اخفض صوت التلفاز أريد أن أنام .
Ok sweetheart!
وبعث لي بقبلة في الهواء... فالتقطتها ووضعتها على قلبي! وأغمضت عيني بابتسامة ارتسمت على شفاهي الجافة! آآه رذاذ من السعادة  يهمي على سريري!

يتبع،،،،


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق