روح البحث

الأحد، 21 فبراير 2016

طعم دخاااان!



هئنذي مجددا بذلك الوجه الغائم... بذلك المزاج الرمادي.. وعليك تحمل تبعات ما سأسرده عليك اليوم،،
لقد زرتني في المنام،، ولكنك لم تكن سوى مُريد مذهول بامرأة تتقدم الى الشيخوخة بخطى سريعة!
لقد رأيتُ في عينيك ذلك الألق الغبي الذي يسمى بالحب!

كيف يمكن للحب ان يعميك بهذه الطريقة المفجعة!! لقد كنت امامك ف ذلك الحلم بكل هناتي وزلاتي..
ولكنك لم تلتفت لذلك بشكل متقن!!

هئنذي.. اكتب لك  مجددا حماقاتي بكل صدق.. والهيدفون يغلف اذني بمقطوعة بيانو باغتتني صدفة من بين الصفحات التي تسللت اليها ذات ملل!!

وبذلك ارحت اذني من صخب هؤلاء الزميلات القرويات وازعاجهن الصباحي المعتاد.. احيانا اتساءل الا يداهم الصداع رؤوسهن الفارغة ..

هذا الضجيج الذي يصاحب احاديثهن الساذجة .. هذا الصخب البعيد  كل البعد عن بروتوكولات الكياسة.. وحتى الدين.. الذي يتشدقن بآياته واحاديثه بين طيات نميمتهن الطازجة!

ااه اعلم ستقول ف نفسك لقد لحست الافلام الهندية مخك..  اجل اجل اعترف ان السينما تؤثر في بشكل لذيذ في هذه الفترة التي اهجر فيها كتبي ونظارتي!!

وعليك ان تكون ممنونا لذلك فالكتب كثيرا ما اخذتني منك.. وستفعل ذلك ف المستقبل وعليك تقبل هذا الواقع!

ان بعض الافلام لا تستهنئ مذاقها من اللقمة الاولى... بل عندما تعيد مشاهدتها في يوم يغرقك في الفراغ.. حتى الافلام تنعكس احاسيسك عليها ان لم تحترم حضرتها.. ولا اتحدث عن الافلام الهزيلة المعتادة... بل الافلام الغير عادية!
 فمثلا مراسلات ايلا لساجن* من خلال علبة الغداء المحشوة بالتوابل قد اثارت شهيتي في الكتابة اليك!

ولهذا استحضرت هذا الطقس الموسيقي البديع وانا اخربش بلوحة المفاتيح... لاهرب من ذلك القبح المعتم الذي يقبع الان تحت مسام هذه الحروف..

علينا ان نفعل الكثير والكثير لكي نستطيع المضي قدما في هذه الحياة التي سرعانما ما تكفهر وقليلا ما تصفو!!

او ان لحظات الصفاء سريعة التبخر امام لسعة من حرارة الغضب!!

لعل الامر كذلك،، ففي ذلك الفيلم قيلت حكمة غريبة جدا ولكنها اعجبتني،، القطار الخاطيء قد يأخذك الى المحطة الصحيحة!!

وفي آثارنا نقول كله خير، هذا التفاؤل العربي الازلي، "وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم"..

وهذا ما يحدث احيانا.. نكره شيئا ثم تتبدد الكراهة!!
 ام ان مشاعرنا تتبلد!!

لقد اعددت الشاي اليوم بنفسي ، ولم آخذه من العامل الاسيوي .. وكان له طعم غريب..
طعم دخان!!
وهل للدخان طعم؟؟ لا تسأل كثيرا...

لعل دخان الغضب الذي اعالج تسربه منذ الامس قد نجح في  التسلل الى الابريق والى هذه الرسالة  !


* The Lunchbox

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق