روح البحث

الجمعة، 13 ديسمبر 2013

حطــــــام 20

عندما ولدت مسرتي!


حينما تمطرك الحياة في لحظة قحط..وتعطف عليك اخيرا اقدارك..وتضع في كفك قطعا من السكاكر.. وتربت على كتفك.. بقلب مفعم بالنور.. وتتطاير في سمائك طائرات ورقية تشع زهاء ..وتنتشر في ليلك نجوم ناصعة كندف الثلج.. حتما ستتغلفك حالة انتشاء!
ارتوت عروقي بتلك اللحظات الآسرة.. آه أمي ماذا احكي؟
أأخبرك عن صباح روتيني في العمل تم قطع وتيرته الباردة.. بمكالمة من نار..لتحيل بقية النهار الى ليلة من ليالي العشق.
تلك المكالمة المخطوفة من الزمن!
-        ألو...صباح الورد ..استأذني للخروج باكرا من عملك اليوم سنذهب الى مشوار .
-        صباح النور.... لحظة أفهمني أي مشوار؟؟
-        ليس لدي وقت لاشرح سأمر عليك الساعة 11 كوني في سيارتك ... باي!
≈≈≈≈≈
كل ما اذكره أني كنت في السيارة قبيل الموعد...ومقلتين تواقعان أحلاما رومانسية على مد شارع قاتم.. تنتظران سطوع نجمة!
كرجل نبيل تقدم عن موعده بوهلة.. لتنفتح لنا طرقات الورود.. وتتأرجح بنا الأماني!
انظري أمي الى هذا الكائن الذي يعانق اصبعي الموصول الى اوردة القلب!
ما هذا ..أرى دموعي في مآقيك أماه!
≈≈≈≈≈

على جناح الحمائم.. انتشر الخبر.. وانهمر كالعطر.. اتلقى التهاني.. والدهشة تحتلني!
≈≈≈≈≈
لا أحب حفلات الزفاف.. أمقت صخب الأغاني المستهلكة.. اشعر بالدوار من بهرجة الألوان والأصباغ.. ذاكرتي تتوتر لمعرفة الوجوه المختبئة تحت تلك الأقنعة الزاهية..وتلك الضحكات الزائفة تطعن أسماعي.. وتلك الأشعة المقطعية التي تمارسها العيون لأجسادنا المطوقة بالفساتين.
 حضرت مكرهة لأمارس نفاقا اجتماعيا..عجبت من اصرار المديرة علي حضوري زفاف ابنتها؟ وهو سلوك غير معتاد منها .. واهتمام غير مسبوق بي! إن وراء الأكمة ما وراءها!
هاهي تستقبلني بقبلة ومجاملات وتأخذني الى طاولة زميلات العمل!
لم يطل مقام حيرتي.. وسرعانما تفككت الطلاسم..
عندما همست لي احدى الزميلات غامزة: مبروك..لقد أمسيتِ من ال vip !!
مشيرة إلى خاتمي ..
إذن اقتراني بتركي هو سر أسلوب مديرتي الجديد معي!!
شعرت بالاختناق.. توجهت إلى طاولة قصية.. خالية!
امسكت هاتفي لاخرج من هذا الجو الخانق.. اذا برسائل تتقافز شقاوة من تركي.. تبخر استيائي.. وأينعت وردة فواحة على طاولتي
تمت محاصرتي فجأة وأحيل بيني وبين مغازلته!
نظرت الي تلك السيدة وهي تتأهب بمشاركتي الطاولة..
-        أنت سلمى؟
-        اجل.
الاخرى : أنت اجمل من الصور!
جلسن بجانبي.. وعاصفة من التخمينات تتشكل في أفقي!
ابتسمت الفتاة وهي تنظر الى المحبس.. وهمست: ذوق جميل!
الأولى: انا شقيقة تركي..وهذه شقيقتي الصغرى.
وكانت معهما سيدة تنظر الي بكل غل.. ظلت مجهولة الهوية!
تبادلنا  أحاديث لطيفة.. بينما السيدة المجهولة ظلت متكئة الى جدار الصمت.
≈≈≈≈≈
في طريق عودتي.. هاتفني :
لقد سحرتِ شقيقتاي.. ايتها المشعوذة!
-        ههه الا السيدة الصامتة ظلت متوجسة طيلة السهرة.. اتصور أنها كانت مشروع زواج!
-        ههههه وعرّافة... ابنة عمي .. المرشحة الاولى لانتخابات زواج هذا الارمل التعس!
-        طيب هي جميلة ومناسبة.. فلماذا تفطر قلبها ؟
-        القلب يا سيدة قلبي ... مرتهن بوقع خطى أميرة ساحرة!
-        أحبك.
-        آآآه... لا تزيدي في الكلام.. والا اختطفتك الآن!
-        مجنون.
-        بكِ!
≈≈≈≈≈
استيقظت متأخرة عكس عادتي في الاجازات..
جلست ارتشف الشاي في المطبخ، بجانب فراس الذي كان يتشارك وجبة الافطار مع شقيقتي. وأمي كانت منهمكة باعداد حساء اليقطين الذي أحبه (البوبر).
دلف أبي المطبخ وهو يحدث أمي: لقد تحدد موعد عقد القران.. سيكون بعد اسبوعين!

يتبع،،،

الخميس، 12 ديسمبر 2013

كلمات متساقطة


تتساقط كلمات مألوفة الدوزنة
بين غيمات حديثك
ههه ..لا تعنيك كتاباتي!
*******
أتسمع أنين الجدران؟
وهي تسترسل حكاياك السيئة..
لينسدل الليل على نحيبي!
*******
اُسقط في يدك..
أليس كذلك..
واجهتَ نصلا أشد شراسة ..
وغطرسة قاتلة!
لجمتُ انفعالية التشفي..
بكل ما أوتيتُ من صبر
إلا أن بضع ضحكات تسرّبت من مقلتي!
*******
لم تقل لي وداعا..
وأنا التي جئتك أسابق أنفاسي
لانتزع من عينيك قبلة..
ومن شفتيك اعترافا..
*******
لن اذرف دمعة الآن..
سأرنو الى تسوية مع خلجات القلب!
*******
مواسم رياحك تلوح بالأفق..
هكذا سوّلت لي أشواقي..
*******
اتمنى..
بكل عفوية ..
دون أي تخطيط مسبق..
ولا تدخلات خيال قلم
أن يمنحنا الحظ..
سيناريو مرتجل..
ومبتكر..
لننثال مع اللحظات المخضبة
بالاشتهاء..
كإيقاع متفرد
لايدرك مبتداه ولا منتهاه..
لتحاصرنا تمائم
تقينا أعين الحاسدين
سطرت بماء الورد والزعفران.
*******
سرير من ورد..
وثريا من نجوم..
وليلة هاطلة بالقبل!
سيناريو مثير..
بعد موسم جفاء!

*******

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

لست بخير!


لستُ بخير..
لكني اتعافى..
أؤكد لك..
*******
نظرة بنظرة
وطعنة بطعنة..
هذا ما يستحقة
نصلك البرجوازي..
ألقيتُ الحِمل..
تحت وطأة نرجسيتك..
لأتركك ..
تتخبط في ذهولك!
*******
لستُ بخير..
لأن جدرانك باحت بأكثر مما يجب!!
وتجاهلتني كما لا يجب!!
على جدرانك اللعنة كما يجب!
*******
اغرق في وهن الواقع...
فاهربُ الى الكتابة..
فتقذفني الكتابة إلى الاطلنطس الضائعة..
انتقي أصدافا ملونة الحروف...
تتراقص على سيمونية الكي بورد..
حتى يعيدني مد الانتشاء..
إلى مدن الرماد..
فيصحو الواقع أمامي 
حتى يغرقني الوهن!
*******
لستُ بخير..
كلما هممت بطي تلك الصفحة...
رياحك الهوجاء.. تتعنت!
نبدأ مجددا بنثر نور تلك النجيمات
التي تحرس ليالينا..
فتحرق أجزاء من الصفحة..
شهوة غضبك!
فأقلبُ الصفحة...
إلى حين...
موسم رياحك!!
*******
لستُ بخير..
فآوي الى كهف الصمت..
لأنقش على الصخور..
قلبا.. يستوطن ألمي
اخرج من كهفي
لأجد..
فعل انحساري عنك..
قد صيّرك..

لستَ بخير!!

السبت، 7 ديسمبر 2013

حطام 19

نعم!



وكأنما احتشد الكون وجيّش مشاعره ليدفعني دفعا الى أكناف تركي. ثمة رغبة تجتاحني لالتقاط أنفاسي..ومواجهة مخاوفي.. أنا لست إلا امرأة خانتها ثقتها.. ويلدغ الخوف قلبها بقسوة! لست أبالي إلا من الوقوع في هوة الاكتئاب والحزن مجددا! روحي مازالت جريحة..وتحتاج إلى رحلة شفاء لآلاف السنين.
 عقدة زواجي الفاشل الذي اختلس من روحي عَقدا من الصبا.. صيّرني الى حطام! أنا امرأة مهشمة .. هل سأصمد أمام أي هزة! المشكلة ليست في تركي.. بل في قلبي المتوجس من الخيبات.. أنا سعيدة معه..ولكن ماذا ان تكشّفت لي زوايا اخرى لم أعهدها فيه! ماذا لو خاب ظني مجددا.. علي أن أروّض نفسي على عدم عقد آمال كبيرة وأن أتأهب عاطفيا لمؤشرات الانسجام والمشاعر التي قد تهوي فجأة على بورصة روتين الحياة الزوجية.
أم هي مجرد وساوس لا تلبث إلا أن تزول.. فالخوف من الموت أشدّ من الموت نفسه! وهذا ما يقتلني! أنا امرأة خائرة الإرادة! وقلقة على تركي من نفسي.. الذي بغمسة حب منه ينسيني هذه الترهات.. يستحق امرأة قوية.. اخشى أيضا أن يخيب ظنه بي!
ولكن كما قال أبو الايهم ماذا سأخسر اكثر مما خسرته... ماذا عن سيمفونية الفرح في عيون احبتي.. ماذا عن قلب يغرق متشبثا بقشة حب! هل سيتحمل خبر اقترانه بحب آخر! اعترف أنني أحبه بكل جنون الكون. ساستجمع بصقة في وجه هذا الخوف.. نعم !
أسفر وجه أبي عن ابتسامة وأومأ برضا تام... عندما زفت إليه أمي نبأ الموافقة!

يتبع،،،

الجمعة، 6 ديسمبر 2013

جدران وعصافير!


بتّ أمقت تلك الجدران اللعينة..
وهي تمارس نميمتها بكل سادية..
دون أدنى حساب لقلبي!
********
من أين استلت هذه الجرأة؟
وهي تسح رطوبة..
بأحاديثك الشبقة...
مع غيري!
سحقا لتلك الجدران الواشية!
********
هي..
..متشبثة بلجام حديث
أمام ثلة من أشباهها..
وبعض المتلبسين بالحضور قسرا!
تريق الوقت كالماء!
وهذا فعلها بالنفائس!
********
تطلق ضحكاتها..
كعصافير ملونة..
هاربة من قفص ذهبيّ!
********
تسخَر عصافيرها
.. بذخ حبيبها
مستهترة بعرَقه المسكوب
وغلة جهده المهدرة
على قدميها!
********
وتدّعي أنها تحبه!!
بملء السماء من عصافير!
********
محظوظة بذلك التعيس!
********
عصفورة ملونة تخترق صدري..
زلزال يتموضع للاستعداد..
براكين من الدمع المسجور..
تنبئ بالفوران..
********
فقط.. أريد القليل..
كي أتيه في مدن العشق المزعوم..
فقط القليل...
كي أطلق عصفورة ملونة واحدة!
بكل وفاء
 لنرجسية تحتضر!
********
 أهذا كثير علي!
على الحظ اللعنة!
********
تغرق هواتفنا...
بالبرودكاستات الدينية..
أشك في أحيان كثيرة..
أن أصابعا اعتادت التمرير..
والنسخ واللصق..
وراءها بلا تفكر!!
********
هل قلت أشك..
بل إنه صار إيمانا..
أيعقل أن الاصابع ذاتها تمرر
برودكاستا متعصبا ..
يسلخ طائفة بجلاد الفتاوي..
ثم بعد حين من الزمن..
تأتي تلك الاصابع ببرودكاست
وعظي..                 
من الطائفة المجلودة!
********
أتراهم حقا  يقرأونها حتى النهاية!
أم هو الانثيال التام
لمجرد رؤية ديباجة انشر ولك الأجر!!
لست أدري!!
********
تلك العيون الرابضة على تلال الانتظار
متوسدة أحلامها..
مصطبرة على صقيع ليل طويل..
وفجرخجول يتوارى عن الأنظار!
قبلة لكثبان الأمل!

********
فاقد الشيء لا يعطيه ..
أيتها الأصابع..
تفقدي تلك الأكتاف
التي تحصى عليها الأفعال التي تناقض الكثير من الأقوال المنقولة!
*********
كيف لك أن تقنعني..
أن دعسك تلك الكائنات الدقيقة..
بكل سادية وتشفي..
هو قتل رحيم!
********
"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة"
وتتبجح بأدلة شرعية!
قبلة لقلبك الوقح!

********