روح البحث

الاثنين، 16 فبراير 2015

كواليس Mughal-E-Azam وقصة الحب المركبة بين شخوص الفيلم وبطليها!

لم تكن مدهو بالا تلك الفاتنة بقوة انار كلي حين صدحت بحبها دون خوف أمام السلطان المغولي جلال الدين شاه والد حبيبها الامير سليم..
Pyaar kiyaa to darnaa kyaa
هذا ما حدث في كواليس أعظم الافلام الكلاسيكية الهندية مغلي اعظم الذي استغرق تصويره قرابة عقد من الزمن وقد شهد ذروة اشتعال قصة الحب التي تجمع بطلي الفيلم مدهو بالا ودليب كومار
وكذلك لينتهي الفيلم وقد انتهت حكاية الحب بينهما وليحل الصمت!
كان دليب كومار لا يحدث الفنانة الصاعدة الا بكلمات (الامير سليم)الشخصية التي يقوم بأدائها.. وللمفارقة يكون هنالك مشهد يصفع فيه الامير سليم انار كلي.. فتتلقى الفنانة مدهوبالا تلك الصفعة الحقيقة بصمت وعيون دامعة لتنغمس في دور انار كلي بكل حزن!

الفيلم الاسطورة الذي حقق اعلى الايرادات في تلك الحقبة ومازال شهيا طازجا بعد ان تم اضافة الألوان اليه.. الفيلم الذي يشبه تماما قصة حبها لدليب حيث يقف ابيها ضد هذه الزيجة خوفا على الدجاجة التي تبيض له ذهبا.. ويذهب دخلها المادي لزوجها..
بينما تحدت انار كلي والد الامير المعارض لزواجهما واعلنت حبها على الملأ بكل شجاعة وعنفوان ..في حين مدهو بالا انصاعت لانانية والدها.
المحزن ان هذه الفنانة لم توفق ف اختيار شريك حياتها (كيشور كومار الفنان الذي شاركها في احد الافلام والمطرب المشهور بصوته الرومانسي وأغاني الحب الخالدة التي غناها لعقود ) وماتت مدهوبالا على سرير المرض وحيدة وحزينة وهي ف عمر 36 !

الفيلم الاسطورة موغلي أعظم الذي يتحدث عن حب الامير سليم لاحدى قينات القصر وصلت الى عداء وحرب مع والده السلطان جلال الدين محمد اكبر.. الفيلم الذي كلف ميزانية عالية وعائدات تجارية مذهلة.. الفيلم الذي استلهم من احداث تاريخية حقيقية من اخراج المبدع kوبطولة كل من  Dilip Kumar و Madhubalaو Prithviraj Kapoor.
Mera dil bhi apka koi Hindustan nahi ... jispar aap hukumat kare
قلبي ليس الهند كي تحكمه!

الثلاثاء، 10 فبراير 2015

مبروك بني


كان يتأمل تعابير وجهي.. وينتظر بحماسة التقاط اي اشارة من وجهي وأنا أقرا درجاته في الشهادة.. مرت تلك الثواني كقرن من الزمن.. حتى التفت اليه لأضمه وأمطره بالقبلات والتهاني والحبور.
ابتهجنا واحتفلنا وشاطرنا الاسرة الخبر البهيج.. وتوالت الهدايا والوعود له.. والدعوات الصادقة له بالمزيد من التفوق.
ذكرته بحديثنا القديم الذي تكلل الآن.. تلك الجلسة الصادقة والصريحة قبيل بدء الدراسة.. لم يكن حديثي مستوحى من ألاعيب الدورات التنموية او كتاب السر او انت كما تريد..
بل بإيماني المدرك بإمكاناته وقدراته وليس (بقلب أم )عاطفي يتمنى ان يرى طفله يحاكي ابناء الآخرين.. بل بإيمان واعي
سألته: لماذا لا يمكنك ان تكون الاول على صفك؟
فعدد لي أسماء الطلبة المتفوقين في فصله قائلا كيف اتجاوز كل هؤلاء؟
فقلت: وماذا ينقصك لتتجاوزهم؟؟
ماهي نقاط ضعفك وقوتك؟
فأخذ يحدد لي الصعوبات والمواد التي تسبب تأخر تحصيله الدراسي.. عملنا خطة لتجاوز هذه المشكلات... وبالفعل هاهو يأتيني بشهادته وقد حاز على المركز الاول في الصف!
مبروك بني

الأربعاء، 28 يناير 2015

حلم محب الرسول والفيلم الباكستاني Khuda Ke Liye

كان يكتب بخط عربي جميل جملة من احاديث النبي الكريم... فسألته بلغته:  هل تكتب فقط للتجميع ام لتحاول تطبيقها وهل تفهم ما تكتبه؟
فابتسم ذلك الشاب الباكستاني الوسيم وبحروف أوردية واضحة أجاب: أنا عاشق لرسول الله!

استيقظت على وقع المنبه الذي يحرص على ازعاج نومي كل فجر تذكيرا بموعد الخروج من الاحلام الغرائبية التي احياها كل ليلة.. ولأستعد لاستئناف يوم كادح جديد .. مذكرا اياي بحرص المخلصين بذلك الطريق المغلف بظلام الشتاء.. الذي ينتظرني كعاشق.. الطريق الى مسقط!

تذكرت الحلم مجددا وذلك اللقاء بالشاب الباكستاني عاشق الرسول الكريم.. كنت احاول فك طلاسمه.. ولكن هدوء صحبة الطريق جعل ايقاظ حواسي الذهنية مستحيلا فنسيت الموضوع تماما!

في نهاية النهار وانا ابحث عن فيلم PK شاهدت مقطعا يوتيوبيا مكتوب عليه Khuda Ke Liye فتذكرت ذلك الصديق الفيسبوكي الذي نصحني منذ زمن بمشاهدة هذا الفيلم.. وحفزني على ذلك لقاء شاهدته مؤخرا لراجو هيرناي مخرج فيلم PK تناول فيه ذكر هذا الفيلم الباكستاني الذي انتقد الراديكالية الاسلامية عندما سئل عن اهانته للمقدسات الهندوسية عبر فيلمه. وهكذا وجدت كل شيء يقودني الى مشاهدة هذا الفيلم.
والحق انه الفيلم الباكستاني الاول الذي اتابعه فلست من متابعي انتاجات LOLLYWOOD.
وبما انني ناقشت هنا بعض الاعمال الدرامية الباكستانية وانتقدت شناخت..هئنذا ايها الاعزاء انقل لكم تجربة باكورة مشاهداتي للسينما الباكستانية.


Khuda Ke Liye والتي تعني حرفيا (من أجل الله) ولكن صناع الفيلم اختاروا ترجمة اخرى  وهي (بسم الله) .
فيلم درامي انتج عام 2007 م من تأليف واخراج صهيب منصور والذي تعرض لهجمة شرسة من الفتاوي والملالي بسبب فيلمه هذا، وبطولة كل من شان وفؤاد خان وايمان علي وحميد شيخ، وظهور خاص ومميز للفنان الهندي المخضرم نصير الدين شاه .
ويعتبر هذا الفيلم من أنجح الافلام الباكستانية لعام 2007م. تناول الفيلم الخطاب الراديكالي الاسلامي الذي ينطلي على بسطاء المسلمين.. وتناول احداث ثلاث شخصيات رئيسية تعرضت لأحداث درامية مؤسفة بسبب هذا الخطاب المتطرف. وبتناوله احداث 11 سبتمبر والاسلامفوبيا والتعامل المتطرف من قبل السلطات الامريكية مع كل مشتبه فيه ولم تثبت ادانته. فكان هذا الفيلم مصدر الهام لكثير من الافلام البليودية اللاحقة التي تناولت هذه الاحداث كفيلم New York  وفيلم My Name Is Khan
الفيلم تميز بلغة حوارية انيقة كعادة الاعمال الباكستانية التي شاهدتها.
الا ان الاحداث التي صادفت منصور وخروجه بنفس صافية ورسالة سلام سامية بعد تعرضه للظلم والاعتداء من قبل السلطات الامريكية لم اتقبلها ابدا!
في حين ظل شقيقه يتخبط بين الافكار وهو في طريق بحثه عن الطريق الاسلامي المعتدل.
في حين أن بطلة الفيلم حملت رسالة عظيمة على عاتقها اتجاه بنات وطنها  الام باكستان.
أحب ان اتطرق الى موقف والد ميري الازدواجي الذي يحيا  في بريطانيا حياة لا دينية ثم يفرض الهوية الاسلامية على ابنته الوحيدة بطريقة مقززة بمجرد ان رغبت ابنته بالزواج من شاب بريطاني.
كما احب ان اشيد الى ذلك الظهور المميز للفنان البليودي نصير الدين شاه وادائه الرائع وحججه الرائعة في الفيلم التي حتما ستطرق تفكيرك.


نعم قليلة هي الافلام ذات المفهوم الفلسفي والتي تثير العقل بحجج واستدراكات هامة.. وهذا الفيلم قطعا منها..ليت صناع الدراما والسينما يركزون على مثل هذه القضايا الحساسة لعرضها على الجمهور  لتثير التساؤلات وتكسر تابو الكهنوت و الخطاب السلفي القداسي.
بعد مشاهدتي لهذا الفيلم تذكرت ذلك الحلم وذلك الشاب محب الرسول اكان روح هذا الفيلم!

الأحد، 11 يناير 2015

تيار



هذا التيار متعب...
والسباحة ضده ... عملية مرهقة
هل سنغرق..ام سنطفو..  
لست ادري؟
***
الغرباء ..
بربكم من هم الغرباء الذين لهم الطوبى؟؟
***
يستطيع اولئك التفوه بما يشاؤون وقت ما يشاؤون..
 وعلينا ان نصمت اجلالا لحضور خاصة الله!
***
من اعطاهم هذه العظمة وهذا الحضور ؟؟
 لست ادري؟؟
***
اشعر بغربة قاحلة ...
تنتزع بذور الامل من تربة روحي!
***
الافاقون والمنافقون والمزدوجون؟؟
نعم اعلم اعلم ستقولون بلا سوداوية وبلا تعميم ... لكن الحزن عندما يتمكن من القلب ..
يمطر بالسواد... بالسواد وحسب
***
هذه الحروف السوداء المخضبة بالخيبة .. انثرها هنا لعلني أتخفف!!
ولكن هل القلم يستطيع الكتابة كما يريد..
لست ادري
***
لم نراوح زمان ابن المقفع!
آآآه نعم نعم هو حكاية اخرى ومازال متهما في اعتقاده.... لديهم !
تكبير
***
أن يجلد انسان تحت التكبيرات لانه عبر عن رأيه وكتب!
أن يترك وحيدا .. أمام صرير اقلام خجولة هنا وهناك!
تكبير!
***
ان تفاجئني صغيرتي بامتناعها عن الرسم ..
 هوايتها وشغفها وقاتل وقت فراغها..
هوسها وابداعها وفنونها ..
بسبب تلك القريبة التي خوفتها من عذاب الرب!
تكبير!
***
أن أرى لحيته تستطيل ولسانه على مخالفيه يستطيل..
واحترامه للكبير يتضاءل بقدر اختلافه معهم!
تكبير!
***
أن اشهد تلك البرودكاستات الدينية
تملأ هاتفها وحسب..
ولا ألمس ف معاملتها لنا حرف منه!
تكبير!
***
هل يطلب الاب من ابنه ان يتمرغ في بيت آخر يبعد آلاف الاميال
فقط كي يستمع له ولطلبه وهو قادر ف الحال ان يسمعه ويجيبه؟؟
فكيف تصفون الرب هكذا؟
قالها PK[i]
***
أن يخرج علينا مدربي تنمية يقلبون التنمية الى حلقة وعظية سلفية!
تكبير!
***
أن أراك تتسلل الى بروفايلاتهن
وتزرع لهن باقة من الاعجاب على شرفة التعليقات
وتغرس في شرفتي شوكة!
تكبير!
***
أن تتعالى على انسانيتك وترتدي الفضيلة الملائكية الفضفاضة
على جسد  محدود من الطين والرغبات!
تكبير!
***
أن تكون نصرة "رحمة للعالمين"
بالدم والقتل والخراب
تكبير!




[i] فيلم بوليودي حطم التابو

الأربعاء، 17 ديسمبر 2014

مسلسل شناخت وهجوم طالبان وتغطية الجزيرة

مرحبا أيها الاعزاء...
والحقيقة انني امر بحالة مزاجية عصيبة..
هنالك عدة امور لا اكاد استوعبها... لعبة الميديا هذه فوق كل منطق..
ودعوني اكتب هنا هذه الفوضى من الافكار والهواجس.. واعذروني على هذه الفوضى الكتابية!
اعود الى البداية قبل عدة اشهر كتبت ف هذه المدونة عن مسلسلات باكستانية جميلة تابعتها..

الى حين لفتني منذ قرابة شهرين دراما باكستانية لفتاة محجبة، واسم الدراما شناخت وتعني الهوية. بدأت أتابع هذه الدراما وقد تملكني الفضول.. وانقطعت فترة عن المتابعة لظروف.. ثم بداية هذا الاسبوع استأنفت المسلسل مجددا حتى وصلت للحلقة السابعة!
وقرأت عن هذه الدراما وردود المشاهدين على الحلقات التي شاهدتها... وهنا كانت الطامة، صحيح انه من المفروض ان انتظر حتى انهي المسلسل كي لا اطلق احكاما جزافا.. لكنني هنا سأكتفي بما طرح حتى آخر حلقة مفخخة شاهدتها وما تحمل بين ثناياها من افكار مخيفة حقا...


ما فجر الموضوع  وحثني على استعجاله هو هجوم طالبان باكستان الغاشم على المدرسة العسكرية بالامس والذي اسفر عن ضحايا من المدرسين وغالبية ساحقة من الاطفال..

هذا المسلسل الذي يزرع بذور فتنة راديكالية في عقول المشاهدين كربط اطلاق اللحية بحب النبي الكريم وذلك المشهد الدرامي لبطلة المسلسل( آني ) عندما طلبت منها والدتها ان تظهرامام اسرة خطيبها دون حجاب.. وما أثارني فعلا تلك الاغنية الحزينة التي بكى معها المشاهدون حسب تعليقاتهم تعاطفا مع تنازل آني عن حجابها للحظة واحدة عند مقابلة اهل خطيبها في حضرة والديها وكأنها قضية حدية وليس لها تآويل وآراء اخرى في ديننا الاسلامي!!
عن اي اسلام يتحدثون عندما ينفي (روحان ) - بطل المسلسل - الاسلام عن اسرته وبلاده، حينما يقول كيف لا تقبلون بالتزامي باللحية والهوية الاسلامية وانا في اسرة مسلمة وبلد مسلم !
مسلسل شناخت الذي  اقتصر الاسلام بهوية المتزمت وسحب الهوية الاسلامية من تحت أقدام بقية البسطاء الباكستانيين بطريقة درامية خبيثة حيث حدد احداث الدراما في الطبقة البرجوازية واصحاب الفكر الليبرالي الذين يعارضون هذا التزمت كي ينسفهم بطريقة مثيرة للشفقة وربما تنطلي على العوام والسذج!
احيانا اتساءل هل تعي بطلة المسلسل الحسناء مايا علي وطاقم المسلسل من مخرج وكاتبات السيناريو المشكوك في توجهاتهما وهذه القناة التي تفردت ببث المسلسل..ما يقدمونه من سم مدسوس في العسل لمجتمعهم الذي شهد بالامس فاجعة لا تحتملها القلوب!
المصيبة في هذه التآويل الحدية التي يتلقاها المشاهدين!! هل يريدون فعلا زيادة الملتحقين بطالبان التي للمفارقة بالامس هجمت على مدرسة أطفال!


الأنكى أعزائي .. انه تزامن مع واقعة اخرى شهدتها الا وهي قناة الجزيرة الفضائية.. فبالأمس قررت متابعة القناة لمتابعة حدث طالبان.. ففوجئت ببرنامج الاتجاه المعاكس الذي كان يتحدث عن الثورات والارهاب ودفاع فيصل القاسم عن الجماعات الاسلاموية مع ضيفه الذي يشاطره الايدولوجية خليل المقداد وفي الجهة المقابلة روضة السايبي ومحاولتها الرائعة في فضح الممارسات الغوغائية لهذه الجماعات المتطرفة.. ما يدهشني حقا انني دلفت هذا الصباح لأقرا تفاصيل اكثر عن هجوم طالبان ومن بين المواقع دلفت على موقع الجزيرة فوجدت خبرا مخففا عن الحادثة تخيلوا العنوان عشرات الضحايا!! 141 اصبحت بقدرة قادر عشرات وضحايا دون ابراز فئتهم العمرية! حيث اظهر الخبر بكل بجاحة ان الطالبانيين كانوا يستهدفون الكبار(بغض النظر عن كونهم مدنيين ابرياء ومدرسين والمبكي ان معظم القتلى من الاطفال) وحاولت تجنب الاطفال!! ياللبجاحة!!
اذا كانت طالبان افغانستان تنصلت من هذا الاجرام وادانته!! تأتي لنا الجزيرة لتبرره!!

وعجبي!

الأربعاء، 10 ديسمبر 2014

سعار القراءة


حسنا بعيدا عن عينيك الفضوليتين
لقد قمت مجددا
بعاداتي العبثية التي لا تفهمها
ولا يمكنك تفسيرها سوى
انه سعار للكتب!
***
وقد قمت ف الوقت نفسه بتنزيل مجموعة اخرى من الاغاني الهزيلة
للاستعانة بها في خلق مزاج جديد
لهذه الصحبة القادمة التي لا ادري متى وأين
وفي نخب أي قمر وسماء
سوف نتسامر ونقهقه ونتبادل أسرارنا العبيطة!
***
صحبة جديدة نزلت في خيام
جهازي الصحراوي
وإدام وحفاوة وقهوة سوف تدار
والتي حتما ستسرقني منك
شئت أم أبيت!
****
وها قد قمت بتنزيل مجموعة اخرى فوق طاقتي القرائية
او بمعنى آخر فوق الوقت المسموح لي كأم وعاملة
بانتزاع وقت وهدوء وسكينة لأعاقر خمرة الكتب...
***
ولكن حتى لو منعت من القراءة لن أكف عن تحميل الكتب!
ولن تفهم الاسباب الكامنة خلف هذا النزق!
ولن أقدر على تفسير ذلك!

الأحد، 7 ديسمبر 2014

جودي بلانكو




"ادفع اى ثمن مقابل اختبار نشوة أن اكون محبوبة ليوم واحد فقط”
جودي بلانكو

أكتب هذه التدوينة على وقع هذه الأغنية البوليودية ذات الوقع الصوفي التي وقعت عليها مصادفة ولست من أصحاب الولاء لأغاني معنية.. فأنا شديدة الملل وسريعة التأفف وحادة المزاج.. أستهلك الأغنية التي أستعذبها كما أفعل حاليا مع هذه الأغنية التي أعرضها على رواد صفحتي وأستنزفها حتى ألقي بها كما نلقي بالعلكة فور اختفاء السكر منها ياله من تعبير فاشي وقاسي الحقيقة لا يمكن أن تكون الأغنية كالعلكة أو كل الأغاني لكن بعضها نعم وفي حالات أسوأ كورقة كلينكس نمسح بها أنوفنا ثم نلقيها....

“إن الحقيقة مثيرة للاشمئزاز ، فإما أن يحبنى الجميع ولكن أكره نفسى ، وإما أن أحترم نفسى ويكرهنى الجميع"


حسنا أرجو أن تعذروا حدة تدوينتي ومزاجيتها... أنهيت اليوم وياللمعجزة قراءة كتاب من 300 صفحة تقريبا وهي عبارة عن سيرة ذاتية لجودي بلانكو.. والتي تتحدث عن تفاصيل حالات التنمر التي تعرضت لها خلال مراحلها المدرسية وصل الى الإيذاء البدني ناهيك عن التدمير النفسي الذي تعرضت له الكاتبة والذي استغرقها عشرين عاما حتى تكف عن كراهية نفسها وتستعيد ثقتها!!
والاقتباس أعلاه يفسر أسباب تعرضها للاضطهاد والتنمر هو مخالفتها لثقافة القطيع، وصمودها أمام راحة ضميرها.. وجودي لم تأتِ بهذه الخصال الحميدة إلا من أسرتها.. التي حاولت كثيرا انقاذ جودي الغارقة في الاكتئاب والعزلة، ربما لم يوفقوا في  حل المشكلة لدى ابنتهم بل تأزمت أكثر بسبب تدخلاتهم. فغرقت جودي في الوحدة والعزلة واستثمرت مذكراتها وقصائدها لتعينها على تمضية هذه المرحلة العصيبة على مراهقة صغيرة عيبها انها ترفض الانقياد والانصياع لقانون الغاب . لكن كانت هنالك اسباب اخرى جعلت مشكلة جودي تتفاقم كأصدقائها السلبيين الذين لا يقدرون على الخروج على قانون الشلة! بالاضافة الى تلك الممرضة التي عرفت ان مراهقة ف المدرسة التي تعمل بها تعرضت للاعتداء الجسدي والضرب ولم تحرك ساكنا..بل الانكى ذلك الاستاذ الذي شاهد جودي تسقط وأنفاسها تتقطع بسبب ضربة تعرضت لها من احد المتنمرين فلم يحرك ساكنا ايضا!
“إنها المرة الأولى منذ وقت طويل التى اشعر فيها بأننى ممتلئة من الطعام بدلاً من الحزن” 

مشاعر الغبن والظلم التي حملتها جودي في جوانحها وهي تتطلع أن تنتهي هذه العاصفة القاتمة التي داهمت اجمل سني عمرها كلفتها جراحا وأتراحا وذكرى ملتهبة كالجمر.
لم تكن جودي يوما ما ضعيفة بل كانت قوية وصامدة بعكس ما كانت تتخيل عن نفسها..ولهذا وصلت الى منصة النجاح واستطاعت انتزاع الاعجاب بل والاعتذار من أولئك المتنمرين الذين كانوا يعتبرون ما فعلوه مجرد طيش مراهقين!!
محزن جدا ألا يقدّر مثل هؤلاء حجم الدمار الذي يخلفونه في قلوب ضحاياهم!
إلا أن نجاح جودي يغسل قلبها أخيرا..وتبدأ حياتها تتوهج بعد مواجهتها لأولئك المتنمرين أخيرا! قصة جديرة أن يعرفها المراهقين .