تذكرت
فيلمين عزيزين على قلبي... الاول Kabul express وهو باكورة افلام المخرج كبير خان حيث كان مخرجا
للوثائقيات .. والذي ابدع ف هذا الفلم وهو ينقلنا الى اجواء افغانستان وطرقها
الوعرة والعصابات المتناحرة بين جنباتها.. والحمير!! عرض الفيلم ف 2006م..
الفيلم
الثاني Chinnai express اجمل
الافلام الكوميدية للكنج شاهروخان عرض عام 2013م... ورا ئعة المخرج روهيت شاتلي...
رحلة القطار الذي ينقل لنا مناظر الطبيعة الخلابة لمدراس...ومواقف كوميدية واغاني
يدندنها شاهروخ مع الفنانة ديبيكا... تحمل رسائل جميلة لذهن المتابع خاصة
لبوليود.. لانها مرتبطة بافلام شاهروخان وغيره من الفنانين.. واجمل شيء اللحن الذي
يرافق الفيلم شيناي اكسبريس مازلت ادندنها...
اتساءل لو
قدر لاحدهم ان يقدم فيلم Muscat express ماذا سيقدم للمشاهد... شو تتوقعوا؟؟ مخمخة
تايم :)
الفيلم الايراني
(سيب) التفاح .. والمبني على قصة حقيقية شغلت الصحف والرأي العام ف ايران .. يتطرق
لقصة الطفليتين معصومة وزهرة اللتين حبسهما والدهما في البيت 11 عاما خوفا
عليهما.. نظرا ان والدتهما عمياء.. وتحرك الجيران المتعاطفين بابلاغ الشؤون
الاجتماعية بمعاناتهما ثم ينقل الفيلم الخطوات الاولى للطفلتين خارج سجنيهما! الفيلم
بطيء نوعا ما .. ويفتقد ف بعض المشاهد الحس الفني والاخراجي.. يخيل اليك احيانا
انه وثائقي (رغم ان الوثائقيات تعمل باحترافية افضل).. وتغيب الموسيقى التصويرية
للاسف كعادة الافلام الايرانية... لكنه فيلم
انساني عميق يبحث في عمق الفقر والحالات الانسانية.. فيلم مذهل وهو باكورة افلام
المخرجة سميرة مخملباف
تعرفت على هذا
المخرج المبدع من خلال رائعته Kabul Express الذي صدر عام مع الفنان ارشد وارسي وجون ابراهام 2006
ثم New York مع جون ابراهام وكترينا كيف
وعرفان خان الذي يتناول قضايا التمييز ضد
المسلمين بعد احداث 11 سبتمبروقد صدر عام 2009 ثم Ek Tha Tiger عام 2012 مع سلمان خان وكترينا كيف..
والآن
هاهو يكسر شباك التذاكر بفيلمه الجديد مجددا مع النجم سلمان خان وكرينا كابور خان
والطفلة المبدعة هرشالي ملهوترا الطفلة القادمة من دلهيوالتي تم اختيارها بعد آلاف اللقاءات مع اطفال من ارجاء
الهند وطهران وكابول نظرا ان دور الطفلة بكماء!
ردود الافعال على
الفيلم جدا ايجابية حيث فجر شباك التذاكر وحطم الرقم السابق لفيلمه Kickوقد
احب الناس والمشاهير الفيلم جدا نظرا لما يحمله من رسالة انسانية.. منهم الفنان
عامر خان الذي خرج بعد مشاهدة الفيلم يمسح دموعه امام الملأ وصرح ان هذا الفيلم
اروع افلام سلمان خان وأروع أداء له على
الاطلاق وتوقع ان هذا الفيلم سيكسر الرقم التجاري الذي حققه !PK
الجدير بالذكر انه اقوى فيلم في تاريخ السينما الهندية
من خلال ايرادات شباك التذاكر خلال اسبوع واحد. واحتل الفيلم مرتبة ضمن أفضل 20
فيلماً في أميركا.
متحمسة جدا لمشاهدة الفيلم وتدور احداثه حول
بجرنجي الذي يلتقي بالطفلة الباكستانية البكماء ومغامرته لاعادتها الى اهلها في
باكستان.. فيلم مفعم بالمشاعر وبرسالة انسانية قوية.
صحيح انه وخز قلبي.. وجعل ألما وتأنيبا يتمدد في داخلي...
كنت تشير الى الارقام التي بدأت تتصاعد على شاشة اللابتوب الخاص بك...
كنت سعيدا بتحلقنا حولك وانت تفتح لنا بعض الفيديوهات وتقرأ لنا
بعض التعليقات عليها..
قبلت وجنتك الندية التي بدأت تغزو أطرافها بعض الخشونة...
قلت وانت تهز قبضتك بسعادة :يس!!.. هذا العام عام مليء بالانجازات
بالنسبة لي سواء في صعيد دراستي او صعيد اهتماماتي الشخصية..
ثم اطرقت: ياه انتهت ايام الوحدة والانزواء اصبحت ايقونة في مدرستي
ومثار الاعجاب ومحاط بالاصدقاء والمعجبين بل اصبح لدي شلة ياماما هل تتخيلين!
.. ثم تغيرت نبرة صوتك تنم عن
حزن والم: لا تعرفين يا أمي ان ابنك الموهوب الماثل امامك.. كان طالبا منبوذا
بمعنى الكلمة في مجتمع المدرسة وكنت مثار سخرية الاقران ايضا.. كنت اختنق يوما بعد
يوم وكراهيتي للمدرسة تشتد.. اعتصرني قلبي وسألته بعتاب شديد: لماذا لم
تشاركني ذلك .. لماذا لم تخبرني؟؟
فقال: لم يكن سيتغير شيء ..لقد كنت شخصا مملا وحديثي ليس له طعم
كما كان يقول الزملاء وانفضوا من حولي بسبب شخصيتي الباردة والمملة!
لم اوافقه على ذلك..لكني تركته يخرج ما في قلبه..
فقال منذ دلفت الى عالم السوشال ميديا.. وبدأت ف عرض بعض اعمالي
تعززت ثقتي بنفسي واصبحت شخصا ظريفا ألقي الافيهات المضحكة وأصبح المتابعين لي
يتفاعلون معي بظرافة لذيذة...
وهذا العام بعد حصولي على المركز الاول أصبحت أمر في ممرات المدرسة
بكل ثقة وأسمع الاساتذة ينادون علي باسمي حتى الذين لا يدرسونني وبل وحتى
الاداريين!
اليوم بني تسللت الى صفحاتك
الاجتماعية ... ورأيتك مبتهجا وانت تصنع عالمك الخاص بك... لطالما ياحبيبي كنت
مميزا... دعوات امك ترافقك ... حفظك الرب لقلب امك.
وأنا
أقرأ في هذا الموسم الرمضاني المقالات المتوالية في نقد الدراما العربية المتكررة
كل موسم ضاربة بعرض الحائط واقع البؤس العربي الذي نعايشه..ولعلنا يمكننا اضافة
سبب آخر لخفوت نجم الدراما وهو بزوغ هذا الوسط الافتراضي الذي انقذنا من براثن الاعلام
الموجّه ومن تلك الشماعة لنشر الاسفاف والتسطيح "الجمهور عايز كده"!
ولا
يمكن اغفال ان شريحة من المشاهدين آثروا الحفاظ على روحانية الشهر -حسب رأيهم-
بتأجيل متابعة الدراما الى ما بعد رمضان.
أسباب
كثيرة سمحت لبروز نجوم افتراضيين حققوا قاعدة جماهيرية.. لانهم بكل بساطة عرفوا ان
يعكسوا الوسط القادمين منه واستغلال تطبيقات الانستا وكيك وسناب شات وغيرها.
لست
اعرف الكثيرين من النجوم الافتراضيين ولكن لاحظت بعضهم من خلال اجهزة اطفالي اللوحية
ومتابعاتهم لتلك السكتشات القصيرة الطريفة التي يبثونها على الانستغرام وغيرها من برامج
التواصل الاجتماعي.
تابعت
بعض هذه الحسابات والحقيقة رغم بساطة الاسكتشات الا انها تنقل جزءا من حياتنا التي
نتشاركها.. ولا انكر انها تحمل رسالة مبطنة جميلة... منها اشاعة الفرح والبهجة بعيدا
عن عالم الايدولوجيات القاتلة... حيث تظهر الانسانية بكل معنى الكلمة.
ورغم
اني هجرت الدراما العربية منذ زمن ... فمازالت تعلق بذاكرتي أحداث مسلسل
الزير سالم الذي تابعته تقريبا لخمس مرات.. واعلم انه لو تم عرضه في توقيت مناسب
لي سأتابعه مجددا وقائمة بهية من الدراما تابعناها بشغف حينا من الدهر!
الجيل
القادم سيفرض ذائقته على ما يبدو، ولن يتردد في هجر التلفاز طالما ان اجهزتهم اللوحية
في ايديهم .
هؤلاء
النجوم الشباب الذين يبتكرون لقطات تصويرية موجزة لمتابعيهم ليست الا بداية الى
نقلة اخرى... ولا ندري ماذا سيبتكر مصمموا التطبيقات للاجهزة الذكية..من امكانات.
لن اطيل ايها الاعزاء دعوني استعرض بعض الحسابات التي انتشرت فيديوهاتها حتى في
الواتساب وغيرها من تطبيقات وشبكات التواصل للوصول لاكبر شريحة من المتابعين.
احمد
شريف
هذا
الانستغرامي البحريني الكوميدي الذي نشر مقاطعا طريفة عن قيادة الفتيات للسيارات و مقطع آخر
تتصل لانها تاهت عن طريق البيت ووجدت في طريقها نخلة لم تثمر اشارة الى مكان
تواجدها.. ثم تغلق الخط فرحة انها رأت بيتها! مواقف كثيرة يتناولها منها ما يحصل
في البيوت، من الاسكتشات التي شدتني دعاء الام على ابنائها في لحظة الغضب... كان
المشهد غارقا في الكوميديا الا انه حسب رأيي نجح ان يوصل رسالة مبطنة لسوء هذه
العادة!
بن
باز نجم اطفالي المميز
النجم
الاماراتي الظريف.. الذي نشر مقاطعا مختلفة ومتنوعة منها الفارق بيننا والغرب في طريقة
ايقاظ النائم.. او مشهد الام التي في يدها الحناء وتطلب من ابنها ان يعدل شيلتها
ويحك انفها... لينتهي المقطع بوجهها المصبوغ بالحناء!
abaddiss
حساب
عماني يتناول اسكتشات فكاهية متعددة ..فمنها مثلا شخصية بيبي زبيدة وخلافاتها مع
دوربيبي وصديقاتها الاخريات.. من المقاطع الفكاهية مقطع باسم الاتكيت، يظهر اختلاف
ردات فعل الامهات المتباينة على شقاوة الاطفال في حضور الضيوف، فكان الاسكتش عن ام
متعلمة ترتدي شيلة على الموضة وهي تقول لطفلتها عيب ماما، ثم تظهرعبارة عندنا.. لتظهر الام بلحاف عادي وبعربية مكسرة (اشارة الى شريحة من الامهات البلوشيات) توبخ
طفلتها وانها ستضربها!
وفي
مقطع آخر يظهر مدى فداحة التلقين لدى الاطفال البلوش عند المطروما يتناول ف اهازيج التراث..
ومقطع
آخر يظهر استغلال بيبي زبيدة لزبائنها فقالت لها احداهن باللغة البلوشية: اضحكي
ايتها اللصة على الناس.. فترد عليها باللغة ذاتها دون ان تفهم الزبونة المتحدثة
بالعربية ما يدور :اتركيني انصب عليها!
ومقطع الطلاب بعد الامتحانات يظهر اغنية واويلوه للفنانة الشعبية دلال بأداء كوميدي من هؤلاء الشباب.
هذا
الحساب متعدد الاطروحات قد تروق لك بعضها وقد لا، الا ان لي رجاء ان يتم تخفيف حدة الالفاظ الخارجة عن الذوق المتناولة في
المقاطع.
هؤلاء النجوم مازالت رسائلهم بعيدة عن الايدولوجيات والواقع
الشوفينيالمزريالا انني استشعرت نظافة هذا الأثير الافتراضي ببساطته وانسانيته
وظرافته.. وسخريته لعادات اجتماعية نعايشها لعل التجربة تنضجهم يوما ما لينتقلوا
الى مرحلة اخرى من القضايا المركزة على السلام. امنياتي لهم بالتوفيق.
يذكر جون ايزو في كتابه الاسرار الخمسة اهمية
الاستفادة من خبرات الآخرين، وهذا ما فعلته بعد قراءات متخبطة لكتب لا تروقني..
بدأت اقرأ عن آراء القراء عن الكتب التي انتوي قراءتها.. رغم انها احيانا تفجعني بكشف
أحداث محورية فيها قد تفقد الرواية بالاخص عنصر المفاجأة .
كنت قد قرأت رواية هيكل من عظم بالصدفة عبر
تطبيق على هاتفي ..فتذكرت فيلم بنجر الذي كنت قد شاهدته مسبقا ولم تكن لدي فكرة
انها مقتبسة من رواية لكاتبة البنجاب العظيمة امريتا بريتام.. ولم اكن اظن ان هنالك
كتب مترجمة اخرى لها..حتى وقعت على قراءة للكاتب برهان شاوي على صفحته في الفيس
بوك.. ما لفتني في قراءته لكتابي أمريتا (هيكل من عظم، و وجهين لحواء) ان رواية
وجهين لحواء هي عبارة عن سيرة ذاتية للكاتبة..مما حفزني جدا لقراءة الرواية..
وبالفعل ادهشتني لغة امريتا السردية وفلسفتها ولغة الحوارات الكلاسيكية وراقت لي
هذه الرواية اكثر من الرواية السابقة.. وادهشتني تلك الصور الفنتازية التي تنقل
لنا ذلك الصراع في داخل (انيتا) صراع العقل والقلب، صراع المنطق واللامنطق، صراع
الحب والقيم، قصة الحب الجنونية التي داهمت قلبها.. مشاهد محزنة ومواقف انسانية نبيلة وصراع الأنا
والإباء.
من حوارات الرواية..
قل لي اقبال هل عرفت يوما ف حياتك لم يكن
لديك فيه مكان تذهب اليه؟
(انيتا ) بطلة الرواية واسمها القريب من اسم
الكاتبة (امريتا )التي تفتتن بحب الشاعر (ساجر) والذي هو يرمز لحب حياتها الشاعر(ساهير)..
ولكن قيد زواجها ب (بريتام سنغ) الذي كان من تدبير والدها وتعلقها الشديد بطفلها حال
بينها وبينه، ويدفعها ارتباط ساغر بامرأة اخرى الى الانجذاب الى الرسام الذي
يصغرها (اقبال) ولكن الحياة تكون مجحفة في حقها رغم تضحيتها الكبيرة بترك بيتها
وانفصالها عن زوجها الذي حملت اسمه الى نهاية حياتها وتركها لولدها لتتزوج
بالرسام..وتنتهي الرواية بطريقة تراجيدية على عكس الحقيقة التي عاشتها مع زوجها (امروز) الذي رعاها بالحب
والحنان حتى لحظاتها الاخيرة.
امريتا وامروز
رواية لامست روحي وجعلت دموعي تنهمر في صراع
شخصياتها التي كتبتها امريتا بقلم أنيق وملائكي، ولكن على ما يبدو أن امريتا ارادت
ان تبعث برسالة الى الاناث عبر تبسيط شخصيتها (انيتا) والتي تختلف عن امريتا في
امور كثيرة.
فأنيتا المثقفة التي استشهدت بحوارات ومواقف لروايات
عالمية قرأتها ومنهم جبران خليل جبران لم تظهر بذات القوة التي تتسم بها أمريتا في
واقعها فقد عرفت منذ طفولتها بعنادها وتفكيرها المغاير للوسط الذي عاشته، حتى انها
في صباها كفرت ب( ايشور) الذي ابتهلت له الا يقتل امها.. فعندما ماتت امها فقدت
ثقتها في الآلهة وتوقفت عن ممارسة الطقوس الدينية!
كما انها تحدت جدتها التي كانت تخصص اواني
رخيصة لزوارها الذين هم من طبقة ادنى..فأخذت تتناول طعامها في تلك الاواني !
امريتا وساهير
وكذلك لم توضح نوع العمل الذي تمارسه انيتا،
على الرغم ان عمل أمريتا في الاعلام والاذاعة خصوصا منحتها شهرة وإدراكا أعظم نظرا
للمواد التي كانت تقرأها على مستمعيها. وكذلك ان امريتا نشرت اشعارها في سن مبكرة
جدا واشتهرت احدى قصائدها كأغنية في احدى الافلام البوليودية تلك الفترة والتي
كانت تتناول حقبة انفصال باكستان عن الهند والمآسي التي رافقتها من قتل وترويع
وتهجير، والمدهش ان احدى قصائدها انتشرت في باكستان وتم غناءها في احدى الافلام
الباكستانية. فأمريتا هنا شخصية مثقفة وامرأة عاملة ومشهورة وعنيدة كما اتضحت في مواقف
طفولتها بعكس أنيتا التي تتسم بالبساطة رغم ثقافتها العالية.
الحقيقة ان هذه السيرة الذاتية حفزتني للقراءة
عن امريتا بريتام (1919-2005) والتي تعتبر من اشهر الاقلام الهندية في القرن
العشرين نظرا لغزارة انتاجها الفني.
اليوم أدون لكم هذه
التدوينة من اعماق قلبي لهذه الشخصية الملهمة... دعوني احدثكم عن هذا الفنان المثقف
الذي عرف كيف يكون ايجابيا وفعالا في وطنه ولقضايا شعبه الذي منحه الحب والتقدير
والشهرة.
عامر خان او
السيد كمال كما يطلق عليه معجبيه نظرا لشغفه بالكمال في اعماله..
يقول خان في
لقاء اجري معه مؤخرا: ان والدتي اثرت في حياتي بشكل كبير.. نظرا لحساسيتها
ومشاعرها الانسانية نحو الآخرين.. لقد كانت امي تفعل كل ذلك بعفوية دون تخطيط
لأنها تمثل نفسها وحسب. ومن الامثلة على ذلك.. عندما كنت اعود من مباريات التنس
التي كنت اعشقها في طفولتي.. فتسألني كيف كانت المباراة..فأخبرهها تارة اني ربحت
وتارة خسرت.. يقول عامر: في احدى المرات اخبرتها بفوزي فكانت اجابتها صادمة لي
وجعلت تفكيري المحدود بنفسي وسعادتي تتمدد الى الآخرين حولي..فقد قالت لي تخيل شعور
والدة منافسك الذي هزمته وهو ينقل خبر هزيمته اليها! لذلك من الطبيعي جدا ان تكون
هذه البذرة الأساسية التي تغلغت في أعماق هذا الفنان المتعدد المواهب في ظهور
برنامجه الجماهيري الذي سنتحدث عنه في السطور القادمة.
برنامج Satyamev Jayate والذي يعني التوضيح.. هذا
البرنامج الذي خالف به عامر خان اصدقاءه الفنانين المشاهير والذين يقدمون برامج
التسلية والترفيه والرقص والغناء.. جاء برنامج عامر خان الجاد الذي اقترب من حياة
البسطاء والمعدمين والذي يفتح التابوهات المغلقة في الشخصية الهندية والمشاكل
الخطيرة التي يعاني منها المجتمع الهندي (والتي تعاني منها عموما المجتمعات
الشرقية).. العنف المنزلي ، واجهاض اجنة الاناث للحصول على الذكور في الاسرة،
المهر، التحرش الجنسي ضد الاطفال، وجرائم السياسيين والفساد وغيرها من المواضيع
الساخنة.
البرنامج الهندي
الوحيد الذي خصصت له حملة اعلانية ضخمة على التلفاز واليوتيوب وايضا دور السينما!
والذي كان يبث على القنوات الخاصة والوطنية وهي
ميزة اختص بها منذ انطلاقه عام 2012 وقد دبلج الى عدة لغات كالبنغالية والكوجراتية
والتاميلية..الخ نظرا لنجاحه الباهر .. وقد
واصل نجاحه لثلاث مواسم متتالية، وهو من انتاج عامر وكيرن راو زوجته. ومن اخراج صديق
عامر خان الذي بذل نفسه لخدمة مجتمعه فكان عامر يتعرض للحرج كلما قابله (كما صرح
عامر) وهو غارق في هموم مجتمعه بينما عامر يتألق في شهرته وأفلامه..انه المبدع ساتيا جيت بكتال.
البرنامج الذي استحوذ على اهتمام اكثر من 600 مليون مشاهد ويتضاعف العدد حتى يصل
الى 3 بلايين وأكثر ناهيك عن المتابعين على شبكات الانترنت ولهذا لا عجب انه حقق
ارباحا تجارية ايضا!
عندما سئل في
احد البرامج عن مدى صعوبة مناقشة هذه المواضيع على التلفاز واستقطاب اهتمام الناس
أجاب عامر: أننا فتحنا هذه الملفات المخيفة بدافع
الحب لهذا المجتمع وهذا الوطن ولهذا الانسان وتعاملنا مع القضايا بصدق وشفافية ..
لذلك وصلت الرسالة الى قلوب الملايين.
كما انه
لا يمكن اغفال صدى آخر أعماله وهو الفيلم PK الذي كسر الدنيا نظرا
لتطرقه الى تابو المتاجرة بالدين والذي تعرض لردود فعل عنيفة في بعض الولايات
الهندية من قبل المتعصبين الدينيين الهندوس.
سأعرض لكم بعض
الجمل والاقتباسات الشهيرة لعامر خان عن برامجه..
بمقياس الرجولة
التي تعرضت لها احدى الحلقات.. فأنا لا أعتبر رجلا نظرا للمقاييس الجافة والبدائية
التي تحيط بمفهوم الرجولة ف مجتمعاتنا ! فالرجل بحسب مفهومهم لا يبكي.. وانا كثير
البكاء..لا يحتضن ابناءه وانا لا اصبر عن معانقة ابنائي .. لا يمسكون بيد زوجاتهم ف الاماكن العامة وانا امسك بيد زوجتي وغيرها من
المفاهيم السطحية.
ويضيف خان: اكثر
حلقة تاثرت بها هي شجاعة امراتين قرويتين أميتين تعرض ابن الاولى وشقيق الاخرى للقتل
في جريمة شرف.. وذلك بسبب زواجهما بفتاتين على غير ملتهما فما كان من اهل الفتاتين
سوى قتل الزوجين. تعرضت هاتين المرأتين لضغوطات من احزاب سياسية وتهديدات من ابناء
قريتهما لعدم المضي في القضية المرفوعة الى المحكمة لكنهما واصلتا بكل شجاعة طلبا
للعدالة. وأقسم لقد تأثرت جدا برجولة هاتين السيدتين البسيطتين.