روح البحث

الخميس، 21 يونيو 2018

تحية طيبة لرواد المدونة

مرحبا ايها الاعزاء...
مرحبا مجددا... بعد فترة طويلة من التوقف عن التدوين...
رواد المدونة الرائعين...
مازالت المشاهدات ترتكز على المسلسلات... لذلك اعدكم  بالمزيد من التدوين حول ذلك...
وان كانت لديكم اقتراحات.... ارحب بذلك...
شكرا لهذا الكم من الوفاء للمدونة

محبتي لكم

روح

الاثنين، 24 أبريل 2017

المسلسل الهندي القصير Tanhaiyan

اعود لمدونتي بعد انقطاع طويل... والفضل يعود للمسلسل الذي ادهشني فنقلته لكم ...
تنهايان او الوحدة ...مسلسل هندي قصير من 10 حلقات .. من بطولة الفنان  بارون سوبتي بطل مسلسل من النظرة الثانية، والفنانة الجميلة سوربي جيوتي بطلة مسلسل قبول ومجموعة من الفنانين.

تدور احداث المسلسل حول الشخصيتين الرئيسيتين حيدر علي خان (بارون) و ميرا كابور( سوربي)، حيث يتعرفان على بعضهما في زواج صديق حيدر من صديقة ميرا، وتحصل مفارقات كثيرة واحداث كوميدية بين حيدر وميرا ويشعران بالانجذاب لبعضهما.
حيدر شخصية معقدة، حيث يعيش من الداخل انكسارا وحزنا لا يوصف وشعور بالذنب اتجاه انتحار صديق عمره، بينما يتظاهر انه كازانوفا وشاب مشاغب مع الفتيات. وفي المقابل، ميرا كابور مرت بحالة كآبة لكنها قررت ان تستمتع بكل لحظة ف حياتها وعدم الاستسلام لليأس والحزن. وهذا ما يصنع المفارقات بين حيدر وميرا، التي تتعرض لزخات غضب حيدر ف لحظات صفائهما، ولان ميرا شخصية قوية فانها تقرر تناسي حيدر والرحيل عن عرس صديقتها، الا ان حيدر يتحطم ويستعطفها ان تبقى. ثم تمر الاحداث بسعادة ورومانسية بينهما الى ان يكتشف حيدر ان ميرا كابور هي الفتاة التي احبها صديقه الراحل. فيتسبب له بصدمة عنيفة ويتحطم قلب حيدر..مجددا.... بماذا ستنتهي الاحداث.. ساتركها لكم ايها المتابعون.
تميز المسلسل، بالفكر الجريء والمنفتح، كما ان ابهر بالتصوير الجذاب والألوان الجميلة، والموسيقى التصويرية الرائعة، بالاضافة الى المواقع والمنزل الذي تم فيه تصوير احداث العرس بالاضافة الى التزيين الراقي والملابس الفاتنة على عكس ما شاهدنا ف المسلسلات السابقة من ازياء غريبة وغبية على بطلات المسلسلات كمسلسل غيت ومن النظرة الثانية..الخ.
لكن الغريب عدم وجود لكبار السن من العائلة ف العرس المقام ف بيت حيدر، فالمسلسل شبابي فقط!

اقتباسات راقت لي من المسلسل:
*  لا توجد ف الحياة مسألة كبيرة الا التي نصنعها نحن بأوهامنا.
حيدر: لا تبدين جميلة بالقدر الذي تخيلت!
ميرا: على الاقل انت فكرت بي وتخيلتني بينما انا لم افعل

الأحد، 23 أكتوبر 2016

الفرار من النفاق

عزيزي..
من ابسط ممارسات النفاق الاجتماعي... هو اخفاء مشاعري الحقيقية حيال هذا الالم الذي داهم قدمي اليسرى.

التوت اصابع قدمي في حركة غبية ومباغتة مني.. في ذلك المحفل الاجتماعي .. وحرمني من متابعة المهرجان الاحتفالي باقتران تلك القريبة بذلك الغريب !
سأبقى وحيدة في هذا اليوم.. الكل سيذهب لاتمام طقوس هذا العرس.. ستبهر النساء الاعين بمساحيقهن وازيائهن ومجوهراتهن وكعوبهن العالية...
بينما سألزم السرير..اي بهجة ستفوتني .. واي سباق في التباهي ساتخلف عنه مهزومة بقدم متورمة ومشية عرجاء!
في هذا الصباح الباكر الذي استيقظت فيه بمباركة منبه الألم والانين الذي يخفق بين مفاصل اصابعي...
استحضر دماغي على الفور مشهدا عابرا علق ف ذهني قبل ايام لفيلم بوليودي قديم نوعا ما.. حيث يلتوي كاحل كريشما كابور.. وتبقى ف السرير.. وكلما زارها شاروخان وجدها متكئة على السرير بين يديها كتاب تقرأه!
كم اسرني هذا المشهد كثيرا، ولم اتخيل انني على مقربة من معايشة هذا المشهد.. لكن دون شاروخ..
هئنذي بقدمي المتورمة اتمدد ممارسة القراءة اللذيذة ويقع في يدي مذكرات رصينة لسيمون دوبوفوار في مصادفة مشكوك فيها وفي تواطؤ  وتوافق حقيقي مع رغباتي الدفينة ..
وتتحقق تلك الرغبة الدفينة ف عقلي الباطن.. وذلك الحسد لمنظر سيدة تتحقق رغباتها وتتمدد كأميرة على سرير ابيض تقرأ بهدوء تاركة ذلك الماراثون اليومي من الواجبات البيتية والاجتماعية!
ولكن علي اخفاء هذه السعادة.. كي لا ابدو كافرة بالمجتمع وتقاليده المفروضة علينا رغما عنا!
عندما جلست بجواري  على الارض تلك السيدة الفضولية، غير مدركة بألم استوطن قدمي بسبب حركة بلهاء صدرت مني قبل قليل  رغما عني بسبب الثوب المزركش الذي ارتديته بمناسبة حناء العروس التي لم يحنها احد!
ووجهت عتابها اللطيف بوجه باسم مظهرا عددا من الاسنان المفقودة في فكها العلوي.. حيث لم احضر ذات المناسبة المبجلة لابنتها..
والحق كيف لي ان ابوح بكفري الاجتماعي والحادي بالنفاق العائلي للدرجات الابعد من القرابات.. فلو امكنني لما حضرت هذا الهدر من الاوقات للحضور الا للدرجات الاولى من القرابات.
عندما عانقتني تلك السيدة الستينية بدفء الامهات قائلة: لم التقكِ منذ العيد...
ازدردت حيرتي.. فبيتي ماثل امام عيان بيتها، وكثيرا ما اصادف صوتها الحنون مع جاراتها اللواتي بالاحرى جاراتي ايضا وهن يمشين من امام سور بيتي وانا منهمكة في سقي الشتلات الصغيرة في حوش منزلي... ولكنها لم تكلف ان تفتح باب مدخل البيت الغير محكم الاغلاق.. ولو انها فعلت لرأتني على الفور احمل ابريق الماء اسقي شتلات الياسمين.. فمالذي منعها من هذه الاطلالة اللطيفة التي ستكون لي حتما اكثر دفئا من هذا الحضن وهذه الكلمات الصادقة مع افعال تناقضها!
ابتعلت تلك الافكار وابتسمت ..كي اكمل دور السيدة المهذبة التي تمارس النفاق باتقان!

لا تقلق على قدمي وألمي.. سأسرّك..ان فرحي بهذه الراحة الاجبارية ورفقة دوبوفوار فاقت الألم !

*تدوينة قديمة

السبت، 22 أكتوبر 2016

محاولة....للتنفس!

عزيزي...

حاولت هذا الصباح ان اكتب اليك.. الا انني غرقت مجددا ف اعمال غير كتابية..
كان المخطط جيدا ومعدا بشكل سلس تماما كالخطط الحكومية التي يعلن عنها في ندوات وملتقيات.. لكن حيز التنفيذ خذلني.. رغم الرفاه الزمني الذي نحياه كشعوب وحكومات!!
فكيف اوجه سهامي الان ان كنت على وجه الدقة الا استطيع تحقيق اقل قدر من التنفيذ على المستوى الشخصي!!
كان كل شيء هذا الصباح يدعوني الى معانقة الكيبورد الذي غلفه الضباب والغبار.. اعددت كوب الشاي بالزنجبيل واحضرت فلاشي الصغير الذي خزنت فيه مؤخرا أغاني جديدة.. كي اصنع لي طقسا جديرا بالحروف...
لك ان تتخيل بعد كل هذا حلّ علي الصمت...
هذا الكائن الذي صار لصيقا بي كظلي بل اشد ... انه كجلدي ولوني... وكم هذا مخيف!
عندما تكاد تسيل الكلمات المحبوسة في دواخلنا دموعا!
عندما تعجز ان تمنطق هذا الهراء الذي يعيث بهذا الوجود...
عندما تحتبس الحرارة في قلبك تماشيا مع هذا الكوكب !
عندما تحرم حق تلطيف الحرقة التي تتجرعها ..
عندما يمنع عنك الزفير!
ما هو المتوقع
الانفجار الكوني الجديد..
الانشطار السديمي ...
القيامة ..
او الفناء!

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2016

دندنة كيبوردية

على وقع اغنية تم هي هون...
ادندن لك على الكيبورد ... بهذه الكلمات..

دلفت هذا الصباح الى مدونتي بعد ان سحبت نفسي من المكتب وضجيجه القروي ... الى مكتب مهجور.. مدونتي التي هجرتها قرابة 4 اشهر!
فوجئتُ بها يانعة بالمتابعين.. وعلى الرغم من فرحي بالارقام والوفاء من مرتادي الشبكة العنكبوتية.. الا انه حز في نفسي ان المشاهدات كانت للمواضيع البليودية اكثر من خربشاتي الذاتية!
اكتب لك على وقع الاغنية البوليودية الرومانسية الفائزة بالعديد من الجوائز ..

وفي قلبي وفاء كبير للمهذون الاعظم الذي حثني ف مدونتي على مواضيع بوليود...
ووفاء لا يقل لصحيفة الزمن (فك الله اسرها) التي منحتني مساحة دافئة لاسطر مشاهداتي البوليودية بين اعمدتها التي تقبع خلف القضبان حاليا!

اعود الى سبب العودة لهذه الاغنية التي تدور في هذا المشهد السريالي، الا وهو نزول تشويقية فيلم رنبير الجديد "Ae Dil Hai Mushkil" الاغنية التي تلقت ردود افعال جميلة والتي تحمل عنوان الفيلم ، بصوت المبدع اريجيت سنغ، الذي فاز بجوائز عديدة بسبب اغنيته العذبة تم هي هون.

وهذا يعيدني الى مشهد في احدى مهرجانات بوليود هذا العام، والذي تم فيه تكريم الملحن انو ملك، ملحن فترة التسعينيات، والذي اختفى من خارطة افلام بوليود الحالية، بعد ان احتكر هو ومن عاصره تلحين اغاني افلام بوليود حينا غير هين من الدهر.
كان مشهد انو ملك وهو يتلقى الجائزة لافضل ملحن مشهدا بوليوديا بامتياز، حيث انهار الملحن بالبكاء والرثاء وهو يتلقف جائزته معلنا حالة البؤس المهني الذي يعايشه وعزوف منتجي بوليود من التعاقد معه، بعد ان كان هو على رأس قائمة الخيارات لاي منتج!
اريجيت سنغ الذي انتشر بقوة عام 2013 م بفضل اغنية تم هي هون، جاء في الفترة الذهبية الذي كسر فيه الاحتكار في بوليود، فقد كانت حقبة التسعينيات مرصودة لعدد من المغنين، فتجد ان صوت المطرب الذي يغني لشاروخان قد يتكرر لاكشاي كومار وعامر خان وانيل كابور وسني ديول...وغيرهم من الفنانين، وكان اشهر مطربي تلك الفترة كومار سانو واوديت ناراين وابهجيت وبنكاج اودهاس والمغني الشاب آنذاك الذي نجح ان يحجز مساحة له بين المحتكرين سونو نيغام. وكذلك الامر بالنسبة للمطربات، والشعراء وكتاب السيناريو و المخرجين والممثلين!
كل ما ارجوه الا تتكرر حكاية الاحتكار من قبل الجيل الجديد على حساب الاجيال القادمة، وعلى الرغم من وفرة البرامج الواقعية والتي على شاكلة The Voice وغيرها الا ان المواهب الجديدة مازالت تعاني حتى تصل الى الانتشار

الاثنين، 16 مايو 2016

الفيلم العائلي "Kapoor & Sons"


عائلة مليئة بالاسرار والمشاكل


لفت الانتباه بمجرد نزول التشويقية على شبكات الانترنت والفضائيات. فيلم درامي وكوميدي، يجمع كوكبة رائعة من نجوم بوليود، على رأسهم الفنان القدير ريشي كابور والفنانة راتنا باتهاك والفنان المتعدد المواهب راجات كابور والفنان الباكستاني فواد خان والمتألق سيدارت مالهوترا والجميلة عاليا بهات،  انتجه المبدع كرن جوهر بمعية كل من هيرو ياش جوهر وابورفا ميهتا، ومن اخراج شاكون باترا وكتابة كل من شاكون باترا وايشا ديفتر.
فيلم عائلي يتناول، قصة أسرة من الطبقة الوسطى، مليئة بالاسرار والمشاكل، وكما يتضح من العنوان يتمحور الفيلم حول كابور (ريشي كابور) وابنائه، يتعرض الجد كابور لسكتة قلبية، ليعود الاخوين راهول (فواد خان) الشقيق الاكبر والابن المثالي كما تنعته والدته والذي قد حقق نجاحا تجاريا بسبب نشره لرواية لاقت رواجا والذي يعيش في بريطانيا، والشقيق الاصغر ارجون (سيدارت ملهوترا) كاتب ايضا لم يحظ بعد بالنشر والانتشار والذي يعتبر النقطة السوداء في العائلة ومثال للفشل والذي يقطن في الولايات المتحدة!
تجتمع الاسرة مجددا بسبب هذا الحدث الجلل، بعد 5 سنوات من الشتات، ولكن ما تلبث المشاكل في الظهور، وسوء الفهم بين افراد الاسرة في الاطراد، كما يظهر الشرخ الذي يحياه والدي راهول وارجون والمشاكل المالية التي تعصف بهما. يزور الحفيدان الجد بالمشفى بعد تعديه مرحلة الخطر، ويوضح لهما مدى رغبته ان يتم دفنه بالمدفن الذي يحوي رفات اصدقائه القدامى في الجيش،  وهو امر مخالف لديانتهم التي تنتهج حرق الموتى، كما يتمنى ان يحظى بصورة عائلية لافراد الاسرة المشتتة هذه مكتوب عليها كابور وابناؤه.
يفكر الحفيدان باعداد حفلة لاسعاد الجد فور خروجه من المشفى، في هذه الاثناء يتعرف الاخوان على تيا (عاليا بهات) في مناسبات مختلفة، وتتوطد بها صداقتهما.

في حفل الجد، تحضر تيا مع الضيوف بدعوة من ارجون الذي يستلطفها بشدة، ويلتقي بها راهول، فيعرف الشقيقان انهما على  معرفة بنفس الفتاة، والذي اثار ضيق وغيرة ارجون، ظنا منه ان شقيقه مغرم بها!
تظهر المشاكل في الحفل عند ظهور (انو) المرأة التي على علاقة بهرش (راجات كابور) يتحطم قلب سنيتا (راتنا باتهاك) لدعوة زوجها لعشيقته الى الحفل، وتفقد اعصابها امام الضيوف لتصب جام غضبها واحباطها وحزنها على زوجها لتنتهي الحفلة بهذا المشهد الكارثي وتسرب اسرار العائلة وخلافاتها!
تتوطد علاقة ارجون بتيا اليتيمة التي فقدت والديها في صباها، في حادث اودى بحياتيهما، وتحدثه بألم عن اخر حوار غاضب دار بينهم، تمنت تيا ان يعودا الى الحياة فقط لتخبرهما انها تحبهما وتشتاق اليهما وكم يعنيا لها الكثير في حياتها، والتي كانت تريد ايصال رسالة لصديقها الغاضب والمخذول من اسرته انه لاشيء يضاهي وجود العائلة.
لكن الخلافات تشتد في العائلة كما تتكالب عليها الاحزان، وتتعرض الام لصدمة في ابنها المميز راهول وعلاقاته الشاذة، (كان من الممكن ان تعرض عقدة شخصية راهول بطريقة اخرى ولا يُفهم هذا الالحاح البوليودي المتكرر في قضايا المثلية) وبعد هذه التعقيدات هل ستتوحد العائلة ام تعود الى شتاتها مجددا وهل ستتحقق رغبة الجد في تلك الصورة العائلية.
يطرح الفيلم قضية هامة، وهي مدى اهمية ترابط الاسرة، والتسامح، والتجاوز عن الاخطاء لتمضي قافلة الاسرة في مسارها الصحيح قبل فوات الاوان.
اشاد النقاد بالاداء الاستثنائي لكل الممثلين في الفيلم، والتجسيد الجيد للادوار، وخفة دم ريشي كابور والمكياج المذهل الذي حوله الى تسعيني، وقد حقق الفيلم ايرادات رائعة في شباك التذاكر.
يذكر ان الممثل والمغني الباكستاني فواد خان، قد قام بأول عمل سينمائي له في الفيلم الباكستاني الذي حقق نجاحا تجاريا هائلا ولقي اعجاب الجمهور لتناوله موضوع التشدد الديني "خدا كي ليي"، كما ازدادت شعبيته بعد تمثيله دورا رئيسيا في المسلسل الدرامي "داستان"، والذي عرض مدبلجا باللغة العربية بعنوان "حب عبر الحدود"، الجدير بالذكر ان الفنان فواد خان مشغول حاليا بتصوير فيلم "اي دل هي مشكل" مع الفنان المتألق رنبير كابور والحسناء آشوريا راي باتشن والفنانة الفاتنة انوشكا شارما، والفيلم من انتاج كرن جوهر والذي شارك في انتاج كابور وعائلته. 



الأربعاء، 11 مايو 2016

NEERJA


رحلة جوية عادية.. تتحول الى كابوس
سيرة توثيقية لحياة المضيفة التي ضحت بحياتها في سبيل الواجب


عندما بدأت بوليود الى الالتفات الى ارث الهند التاريخي وارشيفه، انتجت لنا اروع الافلام السينمائية منها على سبيل المثال لا الحصر، جودا اكبر ومنغل باندي، وماري كوم وغيرها من الاعمال المستمدة من الواقع الهندي. ونحن اليوم في صدد فيلم استثنائي مستمد من تربة الحياة الهندية. انه فيلم نيرجا.
ياإلهي هذا لا يحدث الا في الافلام.. هذا ما صرحت به الفنانة الفاتنة سونم كابور بعد قراءتها لنص فيلم نيرجا، واوضحت في لقاء متلفز ان هذا الفيلم اثر عليها بشكل شخصي بالاضافة الى انه منعطف هام في مسيرتها الفنية، حيث قررت انها ستعطي الاولوية للنصوص والادوار التي ستجسدها بعد هذا الفيلم الذي توجها بالتقدير ورضا المشاهدين والنقاد.
نيرجا رحلة جوية عادية، تتحول الى كابوس، والى آخر رحلة لبعض من كانوا على متنها. وسيرة توثيقية لبطلة الهند وفخرها نيرجا بهانوت. مستحضرا الواقعة التي هزت المجتمع الهندي والعالمي في منتصف ثمانينيات القرن المنصرم. حيث يسلط الضوء على حادثة اختطاف الطائرة Pan Am من قبل جماعة ابونضال الفلسطينية، والتي كانت قادمة من مومباي وحطت بمطار كراتشي لتستأنف رحلتها الى فرانكفورت. فيتسلل الخاطفون اليها في لحظة حاسمة قبيل اغلاق باب الطائرة بثوان، لتقع الطائرة ومن فيها رهينة!
تقف المضيفة نيرجا بهانوت بكل شجاعة لتحول دون طيران الطائرة الى جهة مجهولة، حيث سارعت بابلاغ الطيارين بالهايجاك فور تسلل الخاطفين الى الطائرة، فلاذ الطيارين بالفرار لتبقى الطائرة على ارض المطار. وليقع 359 مسافرا في اسر هؤلاء الخاطفين المدججين بالسلاح والقنابل. فتولت نيرحا بشجاعة زمام الامور في الطائرة، حيث حرصت على تقديم المساعدة والوجبات للمسافرين، واقنعت الخاطفين انها تقوم بعملها وواجبها، كما هم يقومون بعملهم، واسهمت في تهدئة المسافرين، وانقاذ حياتهم عندما طلب الخاطفون جوازات سفر المسافرين، للبحث عن الامريكين، فأخفت جوازات السفر الامريكية ببراعة وحنكة.
وبعد 17 ساعة من الاسر انطفأت الكهرباء بداخل الطائرة، مثيرا بذلك فزع الخاطفين الذين كانوا يطالبون السلطات الباكستانية باعادة الطيارين الى الطائرة، لتبدأ بالاقلاع، الا ان اليأس داخلهم، وظنوا ان القوات الباكستانية هي التي قطعت الكهرباء تمهيدا للهجوم على الطائرة فشرع الخاطفين بفتح النار عشوائيا على المسافرين!
حاولت بهانوت ايضاح ان مايحدث للطائرة امر طبيعي نظرا لنفاد الطاقة الا ان الرعب قد سيطر على الموقف، فقامت في خطوة شجاعة ومخاطرة كبيرة بحياتها بفتح باب الطوارئ للمسافرين، ولم تلذ بالفرار كما فعل زملاؤها بل تحملت المسؤولية بانقاذ ارواح المسافرين، اسفر هذا الحادث المؤسف عن 20 قتيل، كانت من بينهم مضيفتنا الشجاعة التي دفعت حياتها ثمنا لانقاذ ارواح اطفال كانت تخرجهم من باب الطواريء!
ركز الفيلم على الاحداث الانسانية التي واجهتها هذه الفتاة العشرينية في حياتها الشخصية والمهنية، حيث اخذنا في سفر داخلي في أعماق تلك المضيفة الشجاعة التي تعاملت مع حادثة الخطف بضمير واحساس بالمسؤولية، مضحية بحياتها في سبيل اداء واجبها. نيرجا المرأة التي خرجت من تجربة زواج فاشلة وتجربة مريرة في الغربة، خرجت من هذه التجربة اكثر قوة ورغبة في النجاح واثبات الذات، فحققت ذلك بان جعلت العالم يقدم لها الاوسمة الشرفية كرد اعتبار لها.
اشاد النقاد بالاداء الحقيقي لكل طاقم الفيلم، كما اشادوا بروعة اداء كابور اذ اتقنت تقمص شخصيتها بطريقة مبهرة بدءا بتسريحة الشعر انتهاء بطريقة حديثها، ملمة بجميع تفاصيل شخصية نيرجا الحقيقية. لم يتطرق الفيلم الى خلفيات الخاطفين، وانما قام ببث الحدث كما هو موثق في الوثائق. ولكن الملاحظ ان الفنانين الذين قاموا بتأدية دور الخاطفين، كانت لغتهم العربية ركيكة نوعا ما وغير مقنعة للمشاهد الذي يتقن العربية.


فيلم الاثارة والدراما والتوثيقي، الذي اكتسح شباك التذاكر، ووضع بصمة تاريخية في بوليود، والذي قام باخراجه المبدع رام مدفاني، وسيناريو سايون قوادراس، وبطولة كل من سونم كابور والفنانة القديرة شبانة عزمي، ويوغندرا تيكو.