روح البحث

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014

فوضى!


في فترة ما عندما كانت قراءاتي مقتصرة بمحدودية مكتبة والدي الصارمة .. وبعض الكتب التي كنت اقتنصها من المكتبات والتي هي اساسا محلات للقرطاسيات واغلبها كانت روايات اجاتا كريستي... ومن معرض الكتاب الذي كنت ادخر له من مصروفي المحدود...وايضا كانت خياراتي اكاديمية معاجم وقواميس وبعض الكتب الخفيفة التي تحمل اللطائف والطرائف... نظرا لرقابة المعلمات علينا !! وطبعا لن انس كتب عذاب القبر واهوال القيامة التي كرمتني بها مدرستي لتفوقي!!
ثم في فترة ما توجهت قراءاتي للتاريخ والفقه والسير والتراجم .. وهي كتب كانت متوفرة ف القرطاسيات وبعض المولات..
وانغمست ف كتب دكتور علي الصلابي وتاريخ الخلافة.. ثم جاء التحول الى قراءة كتب التنمية الذاتية ثم جاءت مرحلة الادب والشعر والروايات والكتب الفكرية متزامنة مع توفر شبكات التواصل التي سهلت مهمتي للتعرف على ما ابحث عنه ف داخلي للمطالعة.. كنت اشعر ان هناك شيء ما مبهم ابحث عنه.. ولكن لا اعرف ماهيته.. ظللت اتخبط ف القراءة بنهم شديد وجوع للمعرفة ..
كنت اقرأ كل شيء واي شئ يقع ف يدي... ويحترق قلبي عندما اجد كتبا فاتتني قراءتها... فاستعير الكتب من اشقائي ومعارفي..
فترة النهم للقراءة هذه كانت فترة دهشة حيث انغمست ف حب المطالعة والاطلاع على تجارب وافكار واحداث... مم اثر سلبا على حياتي الاجتماعية حيث اصبحت بيتوتية متقوقعة اتهرب من مقابلة الناس( والحقيقة كانت هناك اسباب اخرى تكمن وؤاء هذا الانزواء والخلوة القسرية بالكتب)!
اوفر كل ساعة ودقيقة وثانية فقط كي اغتنم اوقاتي ف القراءة.. كنت اضع الكتب ف كل مكان ...على الكوميدينو قرب وسادتي .. ف حقيبة يدي.. عندما اذهب للمطبخ آخذ معي كتابا ف السيارة.. حتى ف زيارتي لوالدي كنت اخذ معي كتابا ! وقليلا ما كنت اجد وقتا لقراءته نظرا للنشرة الاخبارية التي تتناوب عليها شقيقاتي وكأنه سبق صحفي لاخباري بأحداث العائلة التي فاتتني اسبوعا كاملا!!!(ساحدثكم يوما ما عن شقيقاتي المجنونات) ! وطبعا كثيرا ما حاولت لفت انظارهن للكتب التي اقرأ بلا جدوى
افطر وانا اطالع كتابا .. سهراتي اصبحت مع الكتب هممم كانت لحظة سعار مجنونة ... كنت اجاهد ف تنسيق وقتي مع اطفالي فقط كي اعود الى كتبي.. وكم كانت فترة عصيبة علي وعليهم!!
كان اكثر شيء يرعبني هو الصداع الفتاك الذي يحرمني لذة المطالعة جربت الكتب السمعية ولم انهي كتابا للاسف!
اااه مالذي اريد قوله بعد كل هذا...
هو انني كنت اعيش فوضى المطالعة...والان اعيش حالة اتزان على ما اظن.. واصبحت اكثر انتقائية للكتب.. وتشكلت لدي فكرة ما عما ارغب ف مطالعته.. حتى انني اجعل لي كتبا خاصة للمساء.. وكتبا دسمة بالفكر والمعلومات كي اقرأها صباحا... ربما قلت ساعات القراءة لدي نظرا لالحاح اطفالي... ولكن اجدني الان اكثر وضوحا لما اريد.. استمتع باوقاتي الاجتماعية (على قلتها) استمتع برواية بعض ما اقرأ لاطفالي واسرتي.. حتى انني نظمت مكتبتي الافتراضية ف لابتوبي .. بان قسمت الكتب تقسيمة تناسب مزاجي... كنت فوضوية ف شراء الكتب... الان سأقنن ذلك... ولدي نية في توزيع بعض الكتب الورقية لاخفف الزحام عندي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق