روح البحث

الاثنين، 19 أكتوبر 2015

أفلام حققت النجاح من بطولات نسائية مطلقة

لاشك أن المهتمين بالسينما البوليودية، قد لاحظوا مؤخرا تزايد وتيرة الأفلام ذات البطولة النسائية المطلقة، بل إن بعض هذه الأفلام حققت إيرادات عالية في شباك التذاكر. مما حدا بعض الصحف والمهرجانات المحلية بوصف عام 2014 السينمائي عام المرأة.
أفلام عديدة وقصص شتى طرحت، بين الدراما والجريمة والاثارة والرياضة  والرومانسية. إذن هبت رياح التغييرعلى بوليود المهيمنة من قبل الذكور، وهذا يعتبر مؤشرا جيدا ومبشرا ايضا في تغيير تلك النظرة النمطية للفنانات كمادة للاثارة والاستعراض والترفيه وكدور ثانوي سطحي بجانب البطل المعني بقصة الفيلم. على ما يبدو ان الاجيال الجديدة من الفنانات سيحالفهن الحظ اكثر في ابراز مواهبهن التمثيلية من النجمات السابقات، وهذا سيثري نوعية الافلام التي ستنتجها بوليود بكل تأكيد.
سنستعرض لكم بعضا من هذه الأفلام المهمة والملهمة، والتي غيرت من النظرة العامة لفنانات بوليود وقدمت لنا سينما نسائية أثبتت وجودها بين الجمهور وفي شباك التذاكر.




فيلم  Queen .. معروف عن الفنانة الجميلة كانغنا رانوت بتنوعها في التمثيل واختيارها أفلام متفردة وأدوار مغايرة عن بطلات بوليود، ولهذا ليس غريبا أن تغامر بالعمل في فيلم مع مخرج جديد، ومتواضع الميزانية لدرجة أنهم لم يكونوا يملكون تذاكر السفر لطاقم الفيلم المكون من 12 شخص لاوروبا لتصوير مشاهد هذا الفيلم حسب تصريح مخرج الفيلم اثناء استلامه جائزته في احدى المهرجانات المحلية، تدور أحداث الفيلم حول عروس بنجابية بسيطة كانت منهمكة مع عائلتها في الاعداد لحفل زفافها، لتفاجأ بتخلي خطيبها عنها وعدم رغبته في اتمام مراسم الزواج. وسط مشاعر الحزن والفضيحة، تقرر"راني" كانغنا رانوت السفر في شهر العسل وحيدة. لامست شخصية راني قلوب المشاهدين واستعطافهم، وحرصوا على معرفة التحول الذي سيطرأ على الفتاة البنجابية التي خذلت في ليلة عمرها، وكيفية تخلصها من لطخة الحزن والخذلان، هناك في الغربة تطرح راني التساؤلات وتسترجع ذكرياتها مع خطيبها، ووعوده لها في شهر عسل يقضيانه في فرنسا وامستردام وزيارة رومانسية خاصة لبرج ايفل، تتعرف راني على شخوص من جنسيات متعددة وتزور أماكن جديدة عليها. وفي سفرها تتبدى لها جوانب اخرى في شخصيتها كانت خافية عليها، وتنجح في استعادة ثقتها بنفسها، لتعود الى الهند فتاة اخرى، راني مختلفة،  لتعود اسما على مسمى، ملكة نفسها.
فيلم كوميدي درامي من انتاج انوراغ كاشاب وفيكراماديتيا موتواني ومن اخراج فيكاس بهل، شارك رانوت التمثيل كل من راج كومار راو وليزا هايدون. نالت كانغنا عن استحقاق  هذا العام جائزة افضل ممثلة عن دورها في هذا الفيلم المميز من عدة مهرجانات محلية، كما حصد المخرج والفيلم جوائز عديدة.

 فيلم Highway "لا اريد العودة من المكان الذي اخذتموني منه، ولا ارغب في الوصول الى المكان الذي تأخذونني اليه، ليت هذا الطريق لا ينتهي" من منطلق هذا الحوار تدور رحلة البحث عن الذات لهذه الفتاة التي تحلم بالتحرر من آلامها وأحزانها الكامنة في نفسها.
 قد يستغرب المشاهد من هذا التحول الذي طرأ على المخرج المبدع امتياز علي، والمعروف بأفلامه الرومانسية الترفيهية، اذ يأخذنا علي هذه المرة في رحلة سينمائية درامية على طريق عام عابرا 6 ولايات هندية بمعية فتاة مخطوفة من قبل مجموعة من القتلة والمجرمين الطامعين في الحصول على فدية عظيمة من والدها المليونير. " فيرا" عاليا بهات الفتاة الثرية التي تعاني من متلازمة استوكهولم. تتطور أحداث الفيلم، لحظة توقف الشاحنة عند نقطة تفتيش، كان من الممكن ان تنقذ الضحية فيها نفسها، لكنها عوضا عن ذلك تخفي نفسها مثيرة دهشتها وخاطفيها على السواء، وعندما سئلت عن سبب تصرفها الغريب أجابت: لا ادري؟ هنا تبدأ شخصية فيرا في التغير وتبدأ في التقرب من خاطفيها، ويذوي الخوف من قلبها، وفي لحظة ما يتعاطف الخاطف معها فيطلق سراحها، ليفاجأ بعودتها اليه وتعلقها به.
 هذا الفيلم هو رحلة عن اكتشاف الذات، حسب تعبير المخرج. الا ان بعض النقاد أبدوا بعض الملاحظات على سيرورة الفيلم، حيث تتركز الاحداث على بطلي الفيلم، دون اظهار ما يدور مع عائلة الفتاة المخطوفة، كما سيفتقد المشاهد التسلسل الذي يؤدي الى تغير ذلك المجرم الخاطف ليتحول الى انسان عاطفي. وهل وفقت فيرا في وصفها رحلة الطريق العام مع هؤلاء الخاطفين بأنه حريتها؟
الفيلم من انتاج وكتابة واخراج امتياز علي وبطولة عالية بهات ورنديب هودا. والفيلم مبني على حلقة بنفس الاسم من المسلسل التلفزيوني "ريشتي" الذي عرض على Zee TV. وقام بتلحين الاغاني الملحن المعروف الحائز على الاوسكار A. R. Rahman.. ونجح الفيلم في شباك التذاكر مخالفا توقعات بعض النقاد. ونالت الفنانة عالية بهات جائزة افضل ممثلة على ادائها الذي نال الاستحسان.

فيلم Mary Kom بيوغرافيا رياضية، تجسد رحلة النجاح الشاقة التي اجتازتها الملاكمة الهندية ماري كوم للفوز بالميدالية الذهبية. فيلم درامي من اخراج اومانغ كومار، وجسدت دور ماري كوم بكل احترافية الفنانة بريانكا تشوبرا والتي اتحفتنا قبل أعوام قليلة بفيلم Fashion، ماري كوم،  الابنة، والزوجة والأم لتوأم، القروية الحالمة متحدية الطابع الذكوري في قريتها، المكافحة بمعية زوجها المحب، التي تنجح في انتزاع بطولة الملاكمة في العالم لخمس مرات. فيلم واقعي ومحفز، وجدير بالمشاهدة. وحازت الفنانة تشوبرا بفضله ولأدائها المذهل جائزة افضل ممثلة باحدى المهرجانات المحلية.
فيلم Mardaani  اي الرجولة، عن شرطية تحقق في قضية اختطاف مراهقة لتكتشف مافيا كبيرة خلف القضية، الفيلم من بطولة راني موخرجي ومن اخراج براديب سركار وقد نال الفيلم الاستحسان، ورشحت راني لجائزة افضل ممثلة.
 الفنانة انوشكا شارما ايضا حظيت ببطولة مطلقة في فيلم الجريمة والاثارة NH10، والمبني على جريمة شرف منوج وبابلي التي وقعت عام 2007م . ومن اخراج ننديب سنغ.




كما لا يمكننا اغفال الفيلم  Jazbaa اي الشغف الذي يعرض حاليا في صالات السينما، والذي نجح ان يحصد تكلفته الانتاجية في اول اسبوع عرض له، انه فيلم العودة للفنانة آشوريا راي باتشن بعد غياب 5 سنوات عن شاشات السينما. ومن اخراج سنجاي غوبتا ويشاركها فيه الفنان العالمي عرفان خان وشبانا عزمي واتول كولكرني. والفيلم مستوحى من الفيلم الكوري Seven Days. 

الموضوع نشر ف جريدة الزمن

الأربعاء، 14 أكتوبر 2015

سنجاي ليلا بنسالي

لاشك ان المتابع لبرامج التوك شو المعنية ببوليود، قد سمع اسم هذا المبدع يتردد كثيرا، كصانع أفلام ذو بصمة اوبرالية. فلا يأتي سؤال عن ترتيب أفضل المخرجين في برنامج koffe with Karan على سبيل المثال، الا ويحتل اسمه مراكز متقدمه في الافضلية،  بل ان مقدم البرنامج المخرج والمنتج كرن جوهر أقر باعجابه الشديد به، وباعتباره من صفوة مخرجي بوليود الحاليين. ولهذا كان من البديهي ان يخصص في الموسم الاول من برنامجه قهوة مع كرن، حلقة مميزة لهذا المخرج يجمعه مع الفنان الايقونة اميتاب باتشان وملك الشاشة شاروخان، احتفاء بفيلميهما الذي اخرجهما لهما ولقيا نجاحا هائلا عالميا.
انه المخرج والكاتب والمنتج والملحن، الذي من شدة فخره بوالدته (ليلا) ادرج اسمها بين اسمه واسم عائلته انه المبدع سنجاي ليلا بنسالي.


 من شدة فخره بوالدته (ليلا) ادرج اسمها بين اسمه واسم عائلته

بدأ بنسالي رحلته الفنية مع بوليود، كمساعد للمخرج فيدهو فينود تشوبرا، ابان صناعة فيلم  Parinda ، كما شارك ايضا في اخراج الفيلم الموسيقي 1942 A Love Story.
خرج بنسالي من عباءة تشوبرا في عام 1996م، ليستأنف أعماله الخاصة، باخراج أول أفلامه، Khamoshi الفيلم الموسيقي الذي حاز على اعجاب النقاد، رغم عدم نجاحه تجاريا.
ثم يأتي فيلم  Hum Dil De Chuke Sanam الذي تميز بالاخراج التصويري المبهر، مع الايقونتين، سلمان خان وآشوريا راي، واللذان أسرا قلوب المشاهدين، بالكيمياء والمشاهد الرومانسية بينهما، ليحقق بنسالي أول نجاح تجاري له. وتوالت ابداعاته وتوالت أفلامه والتي وصلت للعالمية.
وفي عام 1999م، اتجه سنجاي الى الانتاج، بتأسيس شركة الانتاج الخاصة به SLB Films . والتي انتج عبرها مجموعة كبيرة من الأفلام التجارية والترفيهية. سنستعرض بعضا من أهم أعمال بنسالي، والتي تعتبر بصمة مميزة في بوليود. الفيلم الأول هو Devdas المقتبس عن الرواية البنجالية لشارات تشاندرا بذات العنوان، فيلم رومانسي جمع شاروخان وآشوريا راي باتشن ومادوري ديكست، والذين نالوا جميعا جوائز عديدة لأدائهم الاسطوري في هذه الملحمة الرومانسية، امتاز الفيلم باخراج بصري خلاب وألوان باهرة، ومواقع تصوير استثنائية، بالاضافة الى الأغاني والرقصات، التي سلبت اعجاب المشاهدين والنقاد على السواء. لقي الفيلم نجاحا تجاريا كبيرا، ومنح المخرج امتيازا كبيرا، وحصد أغلب الجوائز ذلك العام، وهو الفيلم الذي مهد الطريق للهند الى الاوسكار، واختارت مجلة Time كأفضل فيلم في العالم لعام 2002م.

مخرج الملحمة الرومانسية  Devdas والرائعة الدرامية Black

ثم قام بانتاج واخراج الفيلم الدرامي المذهل Black والذي اختير من قبل مجلة Europe من ضمن افضل 10 أفلام في العالم لعام 2005م ، وحطم الفيلم الأرقام القياسية بنيله 11 جائزة من فيلم فير. الفيلم المستلهم من قصة هيلين كيلر، ومن بطولة الفنان العظيم اميتاب باتشن والفنانة راني موخرجي. والذي يعتبر منعطفا هاما في مسيرتيهما الفنية، بأدائهما المذهل الذي سلب الالباب، وقد اعرب باتشن عن محبته لهذا الفيلم لأنه اخرج اجمل خبراته في التمثيل على حسب تعبيره.


كما هو معلوم ان طريق النجاح ليس سهلا ومحفوف بالاخفاقات، فقد تعرضت بعض أفلام بنسالي للفشل كفيلم Sawaariya المستوحاة من قصة الليالي البيضاء لفيدور ديستوفيسكي، والذي قدم فيهما الفنانين رانبير كابور وسونام كابور كوجوه جديدة للجمهور، وفيلم Guzaarish الذي جمع الفنان ريهتيك روشان وآشوريا راي باتشن رغم اشادة النقاد بأدائهما اللافت، كما  قام بنسالي بتلحين أغاني الفيلم التي لقيت استحسان الجمهور.
 ثم جاءت ملحمة الرصاص التي حطمت شباك التذاكر .Goliyon Ki Raasleela: Ram-Leela التي اقتبسها من مسرحية شكسبير "روميو وجولييت" ، واستخدم فيه بنسالي اسم امه (ليلا) لشخصية جولييت، ومن بطولة النجمين رنفير سنغ وديبيكا باديكون، هذه الملحمة من كتابة واخراج وانتاج وتلحين المبدع بنسالي. نجحت اغاني الفيلم ولقيت رواجا عند الجمهور الهندي، وأصبح واحداً من أعلى أفلام بولييود دخلاً لعام 2013 .  وعندما سئلت الفنانة ديبيكا عن هذا الفيلم، صرحت انه عادة ما تعلق بعض مشاهد الافلام في ذهن المشاهدين، الا هذا الفيلم فإنه يمتاز بأن جميع مشاهده ستعلق في الذهن والوجدان من شدة روعتها وحرفيتها.
المميز في بنسالي دماثته وتواضعه في المحافل واللقاءات التلفزيونية وتركيزه على عمله بعيدا عن المهاترات التي تتناقلها الصحف الصفراء والباباراتزي، نال بنسالي العديد من الجوائز الفنية في المحافل الفنية على العديد من أفلامه الرائعة ك Devdas و Khamoshi وBlack. ولم تتوقف ابداعات بنسالي في مجال السينما وحسب بل توجه بكل ذكاء الى الانتاج التلفزيوني،  الذي لقي نجاحا باهرا لدى الجمهور الهندي والعربي على السواء، بانتاجه المسلسل الدرامي الرومانسي Saraswatichandra  والذي تمت دبلجته الى العربية تحت مسمى سحر الأسمر. وبهذا دخل اسم بنسالي الى بيوت العامة دون الحاجة لشراء تذاكر لمتابعة اعماله السينمائية. واستطاع ان ينافس الدراما التركية التي كانت تستقطب اهتمام الجمهور العربي.

دخل اسمه بيوت العامة دون تذاكر عبر مسلسل سحر الأسمر

ولا يمكننا اغفال العمل الذي ينتظره جمهور بنسالي بشغف  Bajirao Mastaniالفيلم التاريخي الرومانسي المستوحى من تاريخ الامبراطورية المغولية والمقتبسة من احداث واقعية، ومن بطولة كل من رنفير سنغ وديبيكا باديكون بمعية الفنانة برينكا شوبرا والذي سيصدر في ديسمبر القادم.

نشر الموضوع بجريدة الزمن

الأربعاء، 7 أكتوبر 2015

محطات من حياة الكنغ شاروخان


سنستعرض هذه المرة محطات من حياة أيقونة بوليودية ملهمة، والتي تم تصنيفها ضمن اكثر 50 شخصية مؤثرة في العالم حسب مجلة نيوزويك ، كما صنفته مجلة تايم الامريكية ضمن أكثر الشخصيات نفوذا في العالم، إنه الممثل والمغني ومقدم البرامج والمنتج ورجل الاعمال، بادشا بوليود وثاني أغنى فنان في العالم، الكنغ شاروخان.

شخصية جذابة ومثقفة وذو نظرة فلسفية، كسب القلوب بدماثته وتواضعه، ويتمتع بحس دعابة وجواب حاضر وبأسلوب اتصال مذهل مع الجماهير. شخصيا أحب متابعة لقاءاته المتلفزة تماما كحرصي على مشاهدة أفلامه.
لا يقلق شاروخان من حضوره الطاغي في الصحف والفعاليات الاجتماعية والرياضية والتلفاز والاعلانات التجارية على حساب نجوميته السينمائية، ففي الهند بلاد المسالا والألوان والأغاني والافلام والمعابد تختلف الموازين. 
ولهذا لا عجب ان يخصص الفنان البوليودي انوبام خير اولى حلقتي برنامجه الحواري الاول The Anupam Kher Show ، للكنغ شاروخان، لتحقيق مشاهدات عالية ونجاح جماهيري.
يفتح شاروخ قلبه وملف ذكرياته في هذا البرنامج متحدثا عن بعض المنعطفات المهمة في حياته الشخصية والمهنية، ويداعب مقدم البرنامج متسائلا: انا الفنان الوحيد الذي لم تمثل معه دورا شريرا، لماذا؟ يجيب انوبام بكل حب: لأن دواعي الشر في نفسي لا تستيقظ بحضورك!


أرادت جدته تسميته عبدالرحمن، لكن والده فضل اسم شاروخ والذي يعني "وجه الملك". كان شاروخ مولعا بالرياضة ويتمنى الانضمام الى الجيش، الا انه تراجع عن قراره تحت الحاح والدته، وتردده أن يتم قص شعره!
تميزت علاقته بوالده بالود والصفاء، حيث كان دائما ما ينصح ابنه باتباع قلبه وممارسة لعبة الهوكي التي كان مولعا به،  كان شاعرا ومثقفا وذو حس فكاهي ورثه منه على حسب تعبير شاروخ. يصف خان والده انه لم ينجح في عدة مجالات مهنية، الا انه كان سعيد الحال ومرتاح البال، حيث كان والده محاميا لكنه لم يمارس المحاماة، وكان مناضلا للاستقلال، حاول الانخراط في الاحزاب السياسة  ثم ترك المجال لعدم فوزه في الانتخابات، مارس التجارة ولم ينجح ففتح كشكا للشاي في مدرسة الدراما المحلية، وهنالك سنحت الفرصة للطفل شاروخ ان يلتقي بكبار فناني الهند كراج ببر وغيره، وبدأت علاقته الأولى تنشأ بعالم الفن، وهو يرى هؤلاء النجوم وهم يمارسون التدريبات ويكررون حوارات المسرحيات التي سيقدمونها، ومازالت بعض تلك الحوارات عالقة في ذهن شاروخان حتى الآن.
المشهد الأخير من حياة والد شاروخان، كان مؤثرا ومحفورا في ذاكرته، كان عمر شاروخ حينها 15عاما فقط، وقد كان يعاني والده من سرطان الحنجرة ولم يتمكن من تناول الطعام لمدة 8 اشهر متتالية، حتى اعلن الاطباء لهم شفاء والده، فعاد الى المنزل جذلا، واشتهى آيس كريم بالفانيليا وسط بهجة العائلة، ثم توفي في اليوم التالي تاركا صدمة عميقة في قلوب احبائه.
كافحت والدته كثيرا ليتم ابناءها تعليمهم حتى اضطرت للاستقراض، ولم يقدّر أن تعيش حتى ترى نجومية ابنها!
وصف شاروخ اللحظات الاخيرة لحياة والدته في مستشفى بترا بدلهي، أنه كان يقضي جل وقته في الدعاء والصلاة أملا في شفاء والدته، وظن انه بهذا سيؤخر أجلها، وعندما حانت اللحظات الأخيرة استفز والدته في مشهد درامي حزين، انه لن يعتني باخته ولن يهتم بدراسته، ظنا منه أن قلق أمه سيمنع رحيلها! ثم يعقب شاروخ لعل والدتي كانت تعلم في اعماقها انني أهل للمسؤولية وانني سأنجح في حياتي!
من الأمور الطريفة عن الملك أنه محب للتأنق حتى في نومه، ليلتقي بأحلامه وهو في هندام جيد، لهذا لا يرتدي البجامات!
يعترف خان انه شخصية خجولة للغاية ولم يجرؤ في التحدث الى الفتيات حتى بلغ 18 ، وكانت اول فتاة فاتحها الحديث هي حب حياته وزوجته وام اطفاله جوري خان.
بدأ مشواره الفني في نهايات الثمانينات مع المسلسل التلفزيوني فوجي الذي لقي نجاحا جيدا، ثم توالت عليه الاعمال التلفزيونية حتى حظي عام 1992م بالعمل في الفيلم السينمائي Deewana الذي لقي نجاحا تجاريا باهرا ونال اداءه الاستحسان وتوالت الأعمال الفنية على الكنغ.
يقول شاروخ عن تلك الفترة أنه وبعد وفاة والدته قدم الى مومباي ووقع على عروض كثيرة، معتقدا في نفسه انه سيعود ادراجه الى دلهي بعد عام ولكنه لم يعد الى الآن، اذ كان يظن انه لايملك الوسامة ولا الموهبة التي تؤهله ليكون نجما! 
يتطرق الملك الى بدايات تجربته مع مدينة مومباي، حيث انه لم يكن يملك نقودا للعودة الى دلهي واضطر ان ينام في الشارع، فاعتلى سطح احد الفنادق وصرخ بغضب: يوما ما سأمتلك هذه المدينة!
لدى شاروخ كتاب يدون فيه خواطره الحزينة والسعيدة وتجاربه الذاتية منذ ثلاثين عام، آخذا بنصيحة المخرج والمنتج مهيش بهات. بالاضافة الى كتاب صغير آخر يكتب فيه لابنته سوهانا التي تريد ان تصبح ممثلة عن فنون التمثيل من واقع خبرته.
يوضح شاروخ طقوسه الروحية، انه كثير الدعاء والتسبيح، ومحافظ على صلواته، وغالبا ما يكون دعاؤه للآخرين... فمعظم ادعيته تحققت على حسب قوله.

علاقة شاروخ بأبنائه لها اولوية عظيمة في حياته، فهو يجالسهم ويقرأ لهم القصائد كأبيه، ويحكي لهم القصص، ويساعدهم في استذكار دروسهم، ويكرر ذات النصائح الذهبية مع ابنائه التي نفحه اياه والده الراحل.


الجدير بالذكر ان جمهور الملك في انتظار صدور فيلمه Dilwaale في ديسمبر القادم مع الفنانة الفاتنة كاجول وفارون داوان وكريتي سانون ومن اخراج روهيت شتي.

*نشر هذا المقال في جريدة الزمن


الأربعاء، 30 سبتمبر 2015

الفيلم البوليودي Raincoat

مجددا ايها الاعزاء انزل لكم قراءتي او مقالي الثاني على جريدة الزمن




لقاء ضبابي بين حبيبين في مساء ماطر بعد 6 سنوات من الفراق
نسلط الضوء هذه المرة على الفيلم الدرامي Raincoat وهو مختلف تماما عن الفيلم الذي عرضناه سابقا  The Dirty Picture. فإن كانت معادلة الفيلم الناجح هو الترفيه والاثارة حسب وجهة نظر الفيلم السابق، فإن هذا الفيلم يخالف قوانين وقواعد الأفلام البوليودية التجارية، وعلى الرغم من ذلك نال استحسان النقاد وحصد نجاحا تجاريا جيدا في شباك التذاكر، بعكس توقعات بعض النقاد الذين لا تستهويهم هذه النوعية من الافلام.
يعتبر "معطف المطر" أول فيلم باللغة الهندية للمخرج البنغالي الراحل ريتوبارنو غوش، والذي كتب قصة الفيلم بمعية أوشا غونغولي مستوحيا فكرته من القصة القصيرة "The Gift of the Magi" للقاص الامريكي (او هنري)، الفيلم من انتاج عام 2004م وبطولة كل من أجاي ديفجن وآشواريا راي باتشن والفنان القدير أنو كبور. عرف غوش باعجابه الشديد بالمخرج العالمي ميثاق كاظمي، واستلهم في اخراج فيلمه هذا الفيلم القصير لكاظميThrough Her Eyes  على حسب رأي النقاد.
تدور أحداث الفيلم حول شخصيتين رئيسيتين، منو (اجاي ديفجن) ونيرو (آشوريا راي باتشن). منو شاب عاطل عن العمل، بسبب اغلاق المصنع الذي كان يعمل فيه، فتشتد به الحاجة،  ليغادر قريته بغالبور أملا في ايجاد ممولين ومقرضين لمشروعه التجاري الذي يرغب في استئنافه بمدينة كلكتا، يصل منو الى كلكتا حزينا غارقا في التفكير ويستضيفه احد اصدقائه القدامى، والذي يحاول جهده في مساعدة منو للوصول لزملائه بامداده بالعناوين وخطاب يشرح فيه وضع منو ورغبته الماسة في قرض يمكنه استئناف مشروع تجاري له.
يقضي منو ليلة ساهدة، وفي صباح اليوم التالي وهو يعالج مشاعره المحرجة من وضعه المادي الذي يدفعه الى استجداء اصدقاء افترق عنهم منذ سنين، يعيره صديقه معطف المطر حيث تنبأت نشرة الاحوال الجوية بالتلفاز بهطول المطر خلال هذا النهار الغائم، يخرج منو مرتديا معطف المطر، وينجح في جمع بعض المال من بعض الاصدقاء، حتى تثيره موجة من النستولوجيا ليترجل العربة أمام احدى البيوت.
يقف منو على باب نيرو بقلب متشوق لمعرفة ما حصل لها خلال سنوات فراقهما، ويدق الجرس..فلاش باك يعود به الى مغامراته القديمة معها.. ليتشوق المشاهد لمعرفة كيف ستبدو نيرو الآن.. تظهر نيرو في الظلام متشككة من هذا القادم الذي يدعي أنه منو رفيق طفولتها وحبها الأول، لتبدو باهتة الملامح، حزينة النبرة، ثم ما ان تتبدد شكوكها حتى تدعوه الى داخل البيت الكئيب.
تتركز معظم مشاهد الفيلم، في ذلك المساء الماطر بمدينة كلكتا بداخل بيت معتم نظرا لانقطاع التيارالكهربائي، ويعج بالأثاث المستعمل والتحف، وحوار يدور بينهما عن حياتيهما.. مع ومضات فلاش باك عن تفاصيل علاقتهما السابقة.

رويدا رويدا يظهر من حديث نيرو أنها تحيا حياة سعيدة مع زوجها الثري الذي فضّلت الارتباط به بدلا من منو، ويتبدى من الحوار، أن زوجها رجل أعمال ناجح، كثير الانشغال والأسفار الى الخارج، فيضطر منو لمجاراتها، مخفيا سبب وجوده في المدينة، متظاهرا انه يعيش حياة مستقرة ماديا، وادعى بامتلاك شركة انتاج للمسلسلات التلفزيونية، متقمصا حياة صديقه الذي استعار منه معطف المطر، وعندما سألته عن حالته الاجتماعية ادعى أنه على وشك الزواج بفتاة من دلهي مما يشعل غيرة دفينة لدى حبيبته نيرو.
 تنصرف نيرو مستعيرة معطف منو لتجلب له بعض الطعام، لأن الخدم على حد زعمها قد غادروا ولا تعرف اين وضعت المظلات، وفور مغادرتها، تظهر شخصية اخرى محورية في الفيلم (انو كبور) مالك البيت الذي سيقلب أحداث الفيلم رأسا على عقب، عندما يظهر مدى بشاعة الحياة التي تحياها نيرو مع زوجها العاطل السكير الغارق في الديون، فيسدد منو بعض ديونها لمالك البيت عن طريق المبلغ الذي اقترضه من اصدقائه صباحا، ويأخذ منه عهدا ألا يطردها من المنزل، وأنه سيحاول جهده لسداد باقي دينها. يترك منو لها الايصال مع رسالة تحت ملاءة السرير.
يودع منو نيرو بعد ان تناول نصف الغداء الذي احضرته له نيرو مبقيا لها لتأكل منه لاحقا، تبكي رينو في خضم الحوار الذي يكاد ينتهي بينهما " أرجوك لا تجعلني أحلم مجددا".. لتتبدى بعض ملامح المعاناة التي تعيشها، تلك الفتاة القروية الساذجة التي كانت تحلم بالاستقرار مع رجل ميسور، لتسعد قلب والديها، والتي اوقعتها احلامها الرومانسية في شرك الزواج برجل غريب من المدينة ادعى الثراء فاطرة قلب حبيبها وصديق طفولتها الفقير أملا في الأمان على حد تعبيرها.
يودعها منو عاجزا امام ظروفه المقيتة، ويبرز في الفيلم بطل محوري آخر، والذي سيقوم بتغيير مجريات نهاية الفيلم، ألا وهو معطف المطر، حيث تجد زوجة صديق منو في جيب المعطف على مظروف، فتسلمه لمنو، يفتح منو الظرف ليجد بعض المجوهرات ورسالة عتاب من نيرو لحبيبها لأنه اخفى ظروفه المادية عنها، والتي اكتشفتها عن طريق رسالة الاستجداء المخبأة في جيب المعطف.
رافق الفيلم موسيقى الفنان ديبوجوتي ميشرا، وصوت فنانة الطرب الكلاسيكي شوبها مودغال بينما قام الشاعر المخضرم غولزار بإلقاء احدى القصائد في الفيلم.
ظهرت الفنانة آشوريا في هذا الفيلم بلا مساحيق تجميل وصممت لها نيتا لولا أزياءها التي اتسمت بالبساطة ، بينما ظهر اجاي بمظهر الطبقة الوسطى الذي منحه اياه المصمم انّا سنغ.
فاز الفيلم بعدة جوائز محلية، بالاضافة الى جائزة أفضل ممثلة اختيار النقاد والتي كانت من نصيب آشوريا راي باتشن. الجدير بالذكر ان هذا الفيلم حقق رقما قياسيا حيث أنهى التصوير في 18 يوم فقط.
نزل المقال بتاريخ 29 سبتمبر 2015م


الفيلم البوليودي The Dirty Picture

مرحبا أيها الاعزاء الاوفياء الذين لا اراكم ولكن اتلمس وقع مشاهداتكم الافتراضية.. لأطمئن قلوبكم الطيبة التي تترقب بلطف جم ما أكتب..
دعوني انقل لكم اولى مقالاتي عن بوليود في جريدة الزمن العمانية

لنجاح أي فيلم تحتاج الى 3 أشياء... الترفيه.. الترفيه..الترفيه .. وأنا الترفيه ذاته!


اطلقت هذه الجملة التي لاقت رواجا.. ترادفها ضحكة لعوبة في وجه المخرج أبراهام (عمران هاشمي) الذي كان يعارض وجود المشاهد المبتذلة في افلامه.. ووجودها هي كبطلة في الفيلم الذي سيقوم بإخراجه.
إنها فنانة الاغراء الاولى في سينما الجنوب الهندي.. سيلك سميثا (فيديا بالان) الذي قام بتقديمها للجمهور منتج الافلام سيلفا غانيش (راجيش شارما) الباحث عن المال بغض النظر عن فكرة الفيلم واطروحته.
فيلم بوليودي درامي مستوحى من حياة فنانة الاغراء الجنوبية في فترة الثمانينات سيلك سميثا، من اخراج ميلان سوثريا وانتاج كل من شوبها كابور وايكتا كابور.. وتأليف راجات أرورا وسرد عمران هاشمي.
قصة انسانية عن فتاة فقيرة تهرب من بؤس حياتها وقريتها النائية الى مدينة تشناي باحثة عن فرصة لتصبح بطلة أفلام مشهورة بأي طريقة ومهما كلفها ذلك من تنازلات.. تتعرض في بداية مسيرتها للنقد والتهميش حتى تواتيها الفرصة لتكون بديلة لاحدى الراقصات، فتقوم بتقديم وصلة اغراء، إلا ان مخرج الفيلم يكره رقصها الايروتيكي ويقوم بحذف الأغنية التي شاركت فيه، وينزل الفيلم  في دور السينما مبتورا، ويسبب حذف الاغنية صدمة لها.. ويخسر الفيلم في شباك التذاكر.. فيتدخل منتج الفيلم سيلفا غانيش (راجيش شارما) بانزال الفيلم مع الاغنية المثيرة.. فينجح الفيلم خلافا لتوقعات ومنهاج المخرج الذي سيضمر لها الكراهية.
ويطلق عليها المنتج اسم سيلك ويبدأ نجمها في السطوع.. وفي اول يوم تصوير يغضب الفنان الكبيرسوريكانت (نصير الدين شاه) من ادائها المرتبك.. فتذهب الى الفنان الشهير سوريكانت الذي كانت معجبة به منذ مراهقتها.. وتعرض عليه نفسها في مقابل بقائها في الفيلم.. فيستغل سوري الفرصة.. وينجح الفيلم في شباك التذاكر وتنهال عليها الأفلام ذات المشاهد المثيرة .. مما يلهب الاقلام الناقدة لها  ولتصبح مادة دسمة للباباراتزي نظرا لحياتها الشخصية المليئة بالعلاقات الشائكة.. لا تأبه سيلك في بداية الأمر لما يكتب عنها ويشتد اصرارها على الاستمرار في تقديم الاغراء.. إلا أن وصولها السريع للقمة كان متزامنا مع انحدارها في مشوارها الفني القصير.. فمنذ بداية الخلاف بينها وبين سوريكانت وشقيقه راماكانت (توشار كابور) وفشل افلامها المتوالية وتقلص العروض عليها تنغمس سيلك في الادمان على التدخين والكحول وتشتد وحدتها نظرا لتجنب عائلتها لها.. ويزداد وزنها فتفقد بهذا بريقها الانثوي الذي طالما أسر الجمهور الذكور لأفلامها فيتحول الجمهور والمنتجون عنها الى فنانات اخريات صاعدات.. لتستهل مملكتها بالانهيار.. فتغامر في محاولة يائسة بانتاج فيلم لها من بطولتها...ويتزامن صدور فيلمها مع فيلم المخرج ابراهام الذي يريد ان يثبت ان الاباحية ليست ضرورة لانجاح اي فيلم.. فينجح فيلم ابراهام ويفشل فيلم سيلك فشلا ذريعا لتغرق في الديون لتقرر انهاء معاناتها بالانتحار..وهنا تضمحل مشاعر كراهية ابراهام لها.. ويحاول جاهدا انقاذها من حالة الكآبة التي تعانيها...فهل يسعفه الوقت لانقاذ حياتها؟
عرض الفيلم في الثاني من ديسمبر عام 2011م  في ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة سيلك سميثا. والفيلم من بطولة كل من نصير الدين شاه وعمران هاشمي وفيديا بالان وتوشار كبور. ولقي نجاحا باهرا في شباك التذاكر بالاضافة الى استحسان النقاد ونال الفيلم جوائز محلية عديدة بالاضافة الى جائزة احسن ممثلة للفنانة فيديا بالان.
اصطبغ الفيلم بنكهة افلام الثمانينات.. سواء ايقاعات الاغاني ومواقع التصوير والرقصات والأزياء والمكياج.. تميز الفيلم بالحوارات القوية التي كانت تلهب حماس المشاهدين بالتصفيق والتصفير بالاضافة الى المشاهد الجريئة الصادمة لجمهور فيديا..اذهلت الفنانة فيديا النقاد الذين يوما ما نعتوها بالغير فاتنة والباردة.. ونالت الاستحسان لتماهيها في هذا الدور الجريء الذي نالت به عدة جوائزعن استحقاق تام حسب رأيهم.
ذكرت الفنانة فيديا بالان في احدى اللقاءات التلفزيونية مدى انبهارها بشخصية سيلك سميثا العنيدة والجريئة حيث أكدت ان هذه الشخصية ستعيش معها أمدا رغم انتهاء الفيلم خلافا لتعاملها مع شخصيات أفلامها السابقة والتي تسارع الى اعدامها فور انتهاء الفيلم على حد تعبيرها.

*نشر المقال بتاريخ 19 سبتمبر 2015م

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

مزااااااااااج سيء!

    لست بمزاج جيد... أعلم انني كررت هذه العبارة مؤخرا آلاف المرات!
وربما ستستوقفك كلمة مؤخرا في عقلك الباطن بدرب ضبابي .. كما يحدث معي الآن!

هل رسائلي الحزينة ستنعكس عليك سلبا...
يااااه ارجو الا يحدث ذلك معك...
 أليس هذا في منتهى السخف..أن أرمي قمامتي قبالة ناظريك وأطلب منك ألا تشمئز!
ذلك اللغم الصغير.. الذي يسمى  بالحب يجعلك تتصور أمورا سخيفة أليس كذلك!
ويجعلك تتقبل سخافات.. وتقابلها برحابة صدر وتتصرف حيالها بغاية السخف!
آآآآآه... غاضبة.. هل تكفي هذه الكلمة لتبرير فوراني المباغت!
هل فعلا أنا كما ينعتونني وكما صدقتهم... انني امرأة غضوب!!
ماذا يعني ذلك.. فمثلا لم يغضبني طفلي الذي كنت اعد له فرشاة اسنانه.. عندما أخبرني أنه أصاب ثوبي ببوله الصباحي الطازج الذي ترك فتحة المرحاض الكبيرة... لينزلق على أطراف بجامتي!
هل تعتقد أنه بلغ بي النضج النفسي أن اصبحت لدي أولوياتي في مسببات حنقي وقرفي!
أم أن الغضب الذي أعايشه أعماني عن هذا الغضب التافه الصغير !
هممم لا أحد ينكر.. أن أسباب الفوران أحيانا تكون في غاية التفاهة من المنظور السطحي للأمور.. ولكن في غاية العمق من المنظور الفرويدي!
تماما كالقشة التي قصمت ظهر البعير...
كم مرة سيقصم ظهري ياترى!
ولكن من المنظور الايجابي أليس هذا الغضب خلق سببا لهذه الرسالة وهذا الوصال الناري الحميم.
أنا ابتسم الآن!