روح البحث

الاثنين، 19 مايو 2014

صداع يتراقص!



يصطرخ المنبه، طارقا رأسي بضجيجه، مجددا أرفع رأسي المثقل  بالأحلام والفانتازيا وبقايا صداع.. أخرس المنبه بصفعة، يداي تتلمسان جبهتي الملتهبة، شعر منكوش، وخطوات رتيبة الى دورة المياة!
***
تخرج متجهمة: شغالتش البارحة طالعة اوين تجيب ملابسش من الخياط!
-        طيب وش فيها!
-        انا ما عندي خبر ساعة 9 حد يخلي شغالة تطلع!
-        عيل انت تطرشيها بيت خالو فلانة وعلانة تشل عشا حالهن!
-        ترى الا بيت فاطمة ولال بيبي!
-        اظن بيوتهن أبعد عن الخياط!
تخرج كلمات وغمغمات لا اتعب نفسي بسماعها.. أصعد الى السيارة ودبيب الصداع بدأ يشتد!
***
الطريق المزدحم المعتاد، وقوافل السائرين ببطء الى مقرات الاعمال، وتلك الاذاعة الرتيبة ذاتها!
***
- اليوم ما قلت شي عن العباية والشيلة.. لايكون ما لاحظت!
- لا زينة!
- سبحان الله يوم يعجبك الشي تسكت!
- اذا تكلمنا ما عجبش واذا سكتنا ما عجبش!
أصلح الهندام مجددا وأحاول تمديد عضلات وجهي المتغضنة عبوسا قبل النزول الى مقر عملي.. كي لا أبث الرعب!
***
المكتب ذاته ينتظرني في الزاوية بشوق.. يركض علي (الهندي) بالشاي والجريدة، أتصفح المقالات، لاشيء مهم كالعادة، ويبرد الشاي!
***
مجددا عيناي متسمرتان أمام شاشة الكمبيوتر، ويدي تعصر سماعة هاتف المكتب بغضب وتلك السكرتيرة تملي علي فرمان واجراءات خيالية لطلبي (الوقح) في تحديد موعد مع مسؤول/ي!
***
لطلما أوقعني لساني في مشاكل!
نظرت الى زميلتي والمدير يملي عليها بعض المهام التي تم تهميشي عنها بعد آخر اجتماع قلت فيه رأيي عن أداء المكتب الرتيب مما جعل المدير يحمر غضبا!
التفت بلا مبالاة الى جهاز الحاسوب ووضعت السماعات على رأسي  متلمظة قطعة شوكلاته على وقع البيانو !
الصداع يتراقص وابتسامة شقية تجد طريقها الى شفاهي!

الأحد، 18 مايو 2014

ِِAamir Khan


لا تهمني الأرقام...بقدر ما يهمني حب الناس لأفلامي!


أنا لا أذكر أرقام شباك التذاكر للأفلام القديمة المفضلة لدي كل ما اذكره أني احببتها لأنها لامست قلبي.
هكذا أجاب الفنان البوليودي المتعدد المواهب ..( ممثل ومغني و منتج ومخرج وكاتب ومقدم برامج).. على سؤال في احد لقاءاته التلفزيونية عن الارقام القياسية ابان افتتاح فيلمه الاخير Dhoom3 .
 Mr Perfectionist كما يلقبه البوليوديون.. الفنان المهووس بالكمال عامر حسين خان.
شخصية لاتفارقها الجدية . حاضر الذهن دائما ومتوثب! كشخصية أراه شخصا حصر نفسه في زاوية ضيقة من الجدية.. وهي ملاحظات باحت بها مجموعة من الفنانات اللواتي عملن معه كالفنانة كاجول والفنانة انوشكا شارما حيث باحت احداهن بانها لا تميز بين جديته وهزله! بينما طلبت احداهن ان يتخفف من عبء الجدية وأن يمارس حياته الطبيعية بلا مبالغة!
لقاءات عامر خان التلفزيونية الجادة لا تروق لي بعكس لقاءات ملك بوليود شاه روخان الذي يشتهر بحس الدعابة والجواب الحاضر والتواضع. إلا انه تختلف الحسبة لدي كفنان فلا يمكن ان تتوقف عن متابعة أفلام عامر خان وانتاجاته البوليودية.

عامر خان ايقونة مميزة بعيدة عن الاضواء والضوضاء مقارنة بالملك شاه روخان الذي يحظى بشعبية وحضور طاغي،  حققت أفلام عامر خان مؤخرا أرقاما قياسية وكان آخرها Dhoom3. هذا الفنان الذي يقترب من نهاية عقد الاربعينات المتزوج حاليا من المخرجة كيرن راو، يعيش مجد نجاحه ويخطط جيدا لمستقبله المهني.

الثلاثاء، 13 مايو 2014

والصداع إذا تنفس!

حسنا تستطيع ممارسة تعابير وجهك البهلوانية ونحن نمشي!*


عندما تستيقظ صباحا ويتنفس في رأسك الصداع!
ياله من صباح..
يستمع هو لذلك القارئ الذي صوته وكأنه نذير حرب!
-         يرحم والديك شغل عبدالباسط أو المنشاوي..
يبحث عن قناة بتململ فاندلقت الاغاني بصخبها..
اخذت ابحث عن السي دي الذي اشتريته من مكة للمنشاوي.. القمته للجهاز!
...
صمت!
هو:   حبيبتي السي دي مضروب!
-         آه تذكرت سي دي لعبدالباسط اشتريته من اللولو..
عثرت عليه في حقيبتي..
.......
صمت!
نظر إلي..
قلت بدهشة: مضروب!
****
زحمة وصداع وقارئ يبشرك بصوته بالجحيم وبئس المصير!
انتهت فترة القراءة .. ظهر صوت سماحة المفتي..
تنهدت بارتياح..
خفضت صوت الاذاعة..
شعرت بالراحة.. لم اسمع شيئا ولم افهم شيئا.. ولكن صوته الهادئ استطاع من ضبط تيرمومتر توتري!
حتى بدأ صداع يومي من نوع آخر!!
-         تو مو ذي الشيلة بو لابستها؟
-         مالها!
-         قصيرة!
-         ولا يهمك باكر أجي الدوام بليسو!
-         احسن!
..............
صمت!

****
بدأت اضبط الشيلة الملعونة وتعابيري المجنونة وانا اترجل من السيارة حتى لا أثير الرعب في مقر عملي!
****
تهاويت على الكرسي.. وضعت نظارتي الشمسية في علبتها.. وأخرجت نظارتي الطبية وهاتفي من حقيبتي وتركت علبة النظارة الشمسية تستقر قي بطن الحقيبة.
أبحث عن شاحن الهاتف ولا أجده!
علمت تماما أين سأجده.. توجهت الى مكتبها إنه هناك مستقر تحت طاولتها.. انحنيت وأنا ألعن الحمم التي تتجمع في جوفي مع أول الصباح. عدت إلى مكتبي.. شغلت الحاسوب.. أسعفني (علي) في وقته بكوب الشاي والجريدة.
صداع يشق أفكاري الى نصفين ومشاعري الى أشلاء! سأستمع الى موسيقى هادئة.. أفتح أدراج المكتب.. سحقا أين السماعات!
ابحث مجددا.. انحني أكثر يشتد الصداع أكثر.. الشكوك بدأت تغزو رأسي.. غمغمت : هل سرق الهيدفون!
نظرت الي بابتسامة وبصوتها الذي يشبه دبيب النمل قالت: إنه عندي..
أخرجته ببرود وهي تضحك من أحد أدراج مكتبها: كنت أستخدمته بالأمس ونسيت إعادته!
طبول الصداع تقرع في رأسي ألحان الزار واستحضار الشياطين.. وجحافل التعابير تمر على تضاريس وجهي بغيظ!
أخذت تضحك مجددا: والله شكلش كان يضحك وأنت تدوري الهيدفون وهو عندي ههههه
......
صمت!
****
 يدلف المدير يتجه نحوي كرصاصة : صباح الخير.. بعد ساعة لدينا اجتماع تأهبي.
......
صمت!
****
ابحث عن شريط بنادول في أدراجي فأجده!
ابتسم..
....
صمت!


________________ 
*مشهد من فيلم Jab we Met

الاثنين، 12 مايو 2014

الله ركا رحمن

لا لن يستمر طويلا..
فموسيقاه شاذة على الاذن لن يستطيع الاستمرار في ذات الخط!




هذا ما صرح به الملحن المغمور في شهرته آنذاك أنور ملك او أنو ملك  في لقاء تلفزيوني على احدى القنوات الهندية في منتصف التسعينات،  ربما لم يتصور عقل انو ملك انه يتحدث عن ايقونة موسيقية او موزارات مدراس كما يسميه احباؤه المدراسيين او عاصفة الموسيقى من قبل معجبيه التاميل.
لن اطيل عليكم انه  الملحن الفائز بالاوسكار Allah-Rakha Rahman (الله ركا رحمن)، والذي اختارته التايمز من ال100 شخصية الاكثر تأثيرا في العالم.
بدأ A.R. Rahman التلحين عام 92 لفيلم   Rojaالذي حققت اغانيه مبيعات هائلة في ذلك العام. شاهدت عدة لقاءات في بداياته والتي اتسمت بتواضعه وصوته الهادئ وادبه الجم على عكس من كانوا ينتقدونه بقسوة في حقل التلحين. استمر بالتلحين وكتابة الاغاني والغناء وحقق لنفسه ايقونه اوصلته للعالمية عن طريق فيلمين كبيرين، الفيلم المرشح للاوسكار الذي قام بتلحين اغانيه ( Lagann) في عام 2001م، 
وفيلم    الذي نال به جائزة الاوسكار عام 2009مSlumdog Millionaire
ومازال A.R. Rahman يمتع معجبيه بألحانه المميزة وقد نال اكثر من 15 Filmfare Awards و 13  Filmfare Awards South و2  Grammy Awards و 2 Academy Award و 4 National Film Awardsبالاضافة الى جائزة  , a BAFTA Award وجائزة Golden Globe.



الأحد، 11 مايو 2014

الضحكة التي خرجت في غير أوانها!


كان عليه أن ينهض من غفوته ليداوم الصحو على جراحه؟ أم كان عليه أن يهرب من صحوه ليغفو عليها!






الضحكة التي خرجت في غير أوانها لتوقع (علياً) في قصة غرامية ليست أوانها (في ظل التعقيدات التي تعرقل مسيرة مجتمعنا)!
هي اقصوصة انسانية جدا.. تطرقت للاثنية والتعصب العرقي وتعرض البلادلأحداث مناخية والفساد والربيع العماني والمظاهرات . 

شخصية (علي) الموظف البسيط الذي سحقت روحه منذ طفولته لجينات هجينة تسبح في دمه وتطفو على سحنته والتي تضع من منزلته بين الناس بلا ذنب منه.. محب مخلص وغيور وشكاك.. رغم أنه مر بتحول فكري مهم وهو انفتاح شهيته نحو القراءة لدرويش والطيب صالح ونجيب محفوظ ونجيب الكيلاني وغيرهم.  إلا أن القراءة لم تنعكس على تفكيره كثيرا وسلبيته الطاغية في بعض المشاهد خاصة مع أسرته الا انه عندما يسلك مسار التيار الديني يظهر نشاطه وحماسته غير انه سيواجه ذات النظرة الاثنية مما يجعله مجددا امام حيرته الازلية، ثم تجمعه الاحداث ليستمع للافكارالليبرالية !

هو شخص ليس لديه خبرة في الحب، اي انه قد يقع حتى في غرام السكريتيرة المثيرة بأحمر شفاهها وقبلاتها النارية لمديرها!  إلا انه اخيرا وقع أسير عشق المرأة التي تضحك في غير أوانها.


اكثر ما شدني في الرواية الكلمات الشاعرية التي تضمنتها الرواية كديباجة شعرية وكمقدمة لبعض الأحداث القادمة.  وكذلك مشهد القرية وبساطة حياتها وحياة الحقول وتعقيدات القبلية .
بالاضافة الى مسيرة هذا الانسان الذي يريد ان يطفئ لهيب احزانه باتخاذ مسارات في الحياة وتخبطه بين الافكار المطروحة على الساحة وهذا ينعكس على القارئ بكل ذكاء!

هي رحلة انسان، على الرغم أن شخصية علي السلبية أثارت حفيظتي،  الا أن الرواية بشكل عام كتبت بقلم انيق ونفس سينمائي وتطرقت الى دهاليز الواقع العماني، أعجبني مشهد سقوط القلم شعرت اني اتابع مشهدا سينمائيا، بالاضافة الى رحلة الاقلاع وارهاصاتها وفي النهاية المتروكة لمخيلة القارئ. نبهان الحنشي قلم رائع بحق.
   


الاثنين، 5 مايو 2014

مدونين جدد


تكمن الكتابة الجيدة في قول الحقيقة.. نحن خلائق تحتاج وتريد أن تفهم ما هي عليه.

  آني لاموت


مدونين جدد يظهرون على الساحة.. هذا يعني ان اعداد المتجرئين في اطراد. اقلام مشاغبة مشاكسة تطرح افكارها بشفافية وصدق وتنثر خواطرها وتجاربها الانسانية لتحجز لها في عالم التدوين منبرا.
عندما تعانق عيناي تدوينات جديدة يداهمني الفرح وتتسلل الحرارة الى قلمي والحماسة في قلبي. هؤلاء القادمون الى عالم الكتابة وهم يسطرون تجاربهم الكتابية الاولى.
قد نختلف في الافكار ولكن نتشاطر هذه الشجاعة الادبية، رب تدوينة تولد تدوينات اخرى. رب فكرة تولد افكارا اخرى. رب تجربة تجر تجاربا اخرى.
عالم التدوين عالم جميل متخفف من اعباء الفكر الاروستقراطي المتعالي، ما يشدني في   التدوين هو تخفف الاكتاف من أعباء مسؤولية كلمة كاتب، بالاضافة الى لغة البساطة و التخلص من تلك النظرة الاستعلائية او الطبائع البرجوازية.
التدوين كلما كان بسيطا ونابعا من القلب كلما لامس القلوب. فانت بقلمك تشارك انسانيتك ارجاء المعمورة الذين قد يتقاطعون معك في كثير من التجارب كالحزن والخيبة والاحباط والفرح والانجاز. يكمن الاختلاف في سرعتنا في تجاوز الصدمات ومطبات الحياة او حسن استثمارنا لنجاحاتنا.
فرب تغريدة تستل من قلبك وجعا، او حكمة في منشور على التايم لاين تبلسم ألما، أو آية قرآنية كتبت في برودكاست تلامس قلبك أو تدوينة تخرجك من عزلتك.
واقرارا مني فهذه التدوينة هي ثمرة لتلك التدوينات الجديدة التي ابهجت قلمي.  


نرجسية مترعة!


فحيح هذه الكلمات..
على الرغم مما تبثه من قلق
إلا إنها فزعة
وهي تترقب طغيان حضورك!
***
تئن وهي ترزح تحت مسؤولية ثقيلة!
شفاهك التي تتلمس هذه الحروف!
***
ثلاث شهقات من كلمة ذابلة
***
ترتفع وتيرة الاشتعال
دخان يتسلل من حرف
الذي يبتدئ به اسمك..
وينتهي بوشم جلد ذاكرتي الجاحدة!
***
مترعة بالأنا..
وما تذمرتَ يوما
***
دمعة تتأرجح
بين الانثيال لانسانية مجروحة
أو التجمد لتعزيز كبرياء صنم!
***
امطرني كعادتك بذلك الدعاء
الذي يروي بذورا من نرجس!
***
من محاجر الصمت
اقتلع لك
ضحكة فواحة
تجلجل سماءنا القاحلة
***
امشط ليل شعري
 بقصيدة عاجية مبتورة
وأزين هامة سطوري بنجمة
***
أسكب عطر المباغتة الشيطانية
بين ثنايا
تنهدات
تستكين بين فخاخ سطوري!
***
اسقيك كأس الحنين المر بِغِلِ
على وقع موسيقى الرحيل!
***
اغرس في صدرك الآهات
لأربكك!
وعندها تينع نرجستي!
***