روح البحث

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

حطــــــــأم 7

صمت شاحب كشمعة تصارع فلول العتمة!



على سريري اتكأت، بعيدا عن العيون والفضول، والصمت ينثر طقوسه المعتادة، كانت اصابعي تدير المحبس بطريقة ميكانيكية، مما يعني أني غارقة في ملحمة من الأفكار المتلاطمة، وكلما طحنتني هواجسي كلما هرعت اصابعي تتحسس وجوده لتطمئن! يال المفارقة! اختلقت هذا المحبس وصدقت أوهامي! كمن يكذب ويصدق اكاذيبه!
احتاج لهذه الخلوة للتأمل، بعد ان فقدت الكلمات بريقها، في حالة الغرق هذه احتاج لأفعال لا أقوال! يد تهم بسحبي من الغرق من ورائها قلب يهتم! طرأت القبلة المسجورة التي ألهبت ظهر يدي هذا الصباح! مررت اصابعي على موضع قبلته.. وبلا شعور مرت سحابة من الصفاء راسمة على شفاهي بسمة!
جفلت على حركة مباغتة استلت المحبس من اصبعي مجددا، صرخت: تركي !!
اهتز وجدانه متراجعا والمحبس يترنح بين اصابعه: ماما ارعبتني!
-----------
جلس بجانبي على السرير معيدا المحبس الى اصبعي النحيل وخاطبني بكلمات رخيمة الوقع: إلى متى سترتدينه! آن الأوان أن تخلعيه!
عادت الدماء الي بعودة المحبس، تأملت فراس هذا الرجل الصغير ،وصوته الدافيء المبحوح الذي يتذبذب على أعتاب الرجوله! ارتسمت على وجهي ابتسامه ممزوجة بطعم الدموع، عانقت اصابعي الواهنة اصابعه التي تخلع جلد الطفولة الناعمة لتخشوشن لمعارك الحياة: أحبك فراس .. أنت صديقي وحبيبي ورجلي!
برقت عيناه اثر احتكاك سحابة فرح، وسرعانما انذرت بهطول غيمة حزن: ماما لدي اخبار لا ادري ان كانت بالنسبة لك سيئة !
بلا فلسفة يافراس هات ماذا فعل أبوك هذه المرة؟
تزوج!!!!!
طوق الذهول جوارحي بعنف، عاصفة تتحين الفرصة للاندلاع..هواجس كثيرة متناقضة تبرز على الأفق.. سخط وغضب ويأس وابتسامة لاذعة.. العاصفة تجبن وتخفت وتتلاشى...لتخرج مني ضحكة ساخرة!
ههه.. ما أسرع أن أوجد لي بديلا!!
ثم تداركت نفسي: إن كان مقصده قهري فما اسخف تفكيره!
ضغط فراس على يدي: ماما انسيه..واستأنفي حياتك مع غيره!
لسعتني كلماته كريح محملة بالثلج: ماذا؟
ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة تشع دهاء: تركي!
يتبع ،،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق